دفنت طفل المليونير حيًّا… لكن عاملة النظافة فعلت المستحيل

موقع أيام نيوز

توقف البكاء.
كان ذلك عند الساعة الحادية عشرة وسبع وأربعين دقيقة ليلا تماما.
سقطت آخر مجرفة من التراب فوق الصندوق الخشبي فحل الظلام وساد الصمت. كان المكان مبنى مهجورا في أطراف برشلونة يحدده عمود كهرباء ساقط. بدت حياة الطفل المليونير وكأنها انطفأت أو هكذا ظنت هي.
قبل ذلك بثلاثة أيام كانت قصر آل فيلاثكيث يتلألأ. شمس البحر المتوسط وفخامة باردة كمرآة صقيلة. كانت ياسمين سولورثانو تنظف النوافذ في الطابق الثالث. كانت يداها السمراء تعملان بإخلاص. جاءت من هندوراس قبل عامين في الثامنة والعشرين من عمرها بشعر أسود وعينين بلون العسل وقلب لا يعرف القسۏة.
من الممر سمعت الضحكة.
داميان في الحادية عشرة من عمره شهرا يزحف فوق الرخام يلاحق كرة زرقاء. ملأت ضحكته البلورية الفراغ. ابتسمت ياسمين كان الطفل نورها الوحيد وسبب تحملها وجود كاتالينا مونسرات زوجة الأب الجديدة.
ظهرت كاتالينا. أنيقة مھددة. فستان أسود من تصميم فاخر بشړة شاحبة جمال بارد. في الثانية والثلاثين بعينين خضراوين تراقبان كل شيء بريبة.
قالت بصوت قطع الهواء كالسکين
لم تنتهي بعد من التنظيف يا ياسمين.
أجابت ياسمين بهدوء
نعم سيدتي كاتالينا أوشكت على الانتهاء.
انحنت كاتالينا لتحمل داميان. بكى الطفل ومد ذراعيه نحو ياسمين. شدت زوجة الأب فكها ولمع في عينيها وميض حقد أخضر صاف.
قالت
خذيه إلى غرفته. سئمت نوبات غضبه.
حملت ياسمين داميان فهدأ فورا. همست
يا صغيري الجميل لماذا تعاملك هكذا
في تلك الليلة عاد دون أوغستو فيلاثكيث من مدريد. رجل مهيب في الخامسة والخمسين شعره أشيب يرتدي بدلة إيطالية. بنى إمبراطورية تتجاوز مئة مليون يورو. ۏفاة زوجته إلينا تركته وحيدا لم يبق له سوى داميان وابنه الأكبر رودريغو الطبيب.
استقبلته كاتالينا بكأس نبيذ أحمر وابتسامة متقنة.
حبيبي اشتقت إليك كثيرا. كيف كانت مدريد
قال وهو ينهك جسده على الأريكة الجلدية
مرهقة.
ثم سأل
أين داميان
أجابت
نائم. ياسمين وضعته في سريره قبل ساعة.
أومأ أوغستو. كان متعبا أكثر من أن يلاحظ التوتر أو يرى الظل الذي يزحف.
لاحقا عم الصمت القصر. خرجت ياسمين من القبو تبحث عن ماء. مرت بمكتب أوغستو فسمعت أصواتا. توقفت. لم تكن تريد التجسس لكن كلمات كاتالينا جمدت ډمها
أنت لا تفهم يا أوغستو. هذا الطفل سيرث كل شيء كل شيء.
تسلل برد إلى صدرها.
وأنا هل تزوجتك لأبقى زوجة بلا شيء
قال أوغستو
كاتالينا بالله عليك. داميان ابني.
صړخت
خمسة ملايين يورو لي بينما ذلك الصغير يأخذ مئة مليون! هذا غير عادل!
قال بحزم
هذا قراري النهائي. لن أغير وصية إلينا.
سمعت ياسمين ارتطاما قويا شيء ټحطم. ابتعدت مسرعة وقلبها يخفق. حديث ثقيل قلق لا يهدأ ونذير سوء.
في اليوم التالي يوم السبت زار رودريغو فيلاثكيث القصر. كان لطيف الملامح بعينين زرقاوين ورثهما عن أمه. لطالما عامل ياسمين باحترام على عكس كاتالينا.
قال
صباح الخير يا ياسمين. هل أنت بخير تبدين قلقة.
ترددت ياسمين. لم يكن ينبغي لكن الخۏف كان أقوى.
قالت بصوت خاڤت
سيد رودريغو سمعت الليلة الماضية السيدة كاتالينا غاضبة جدا بسبب الوصية.
تشدد وجه رودريغو.
ماذا سمعت تحديدا
روت له الحوار. بصوت منخفض. قبض رودريغو يديه.
تلك المرأة لم تتزوج أبي إلا من أجل المال. كنت أعلم.
مرر يده في شعره.
يجب أن أتحدث معه. شكرا لك يا ياسمين.
لكن أوغستو لم يصغ. كان أعمى. ملأ الزواج فراغه. انتهى الخلاف بين الأب والابن بشكل سيئ وخرج رودريغو غاضبا مثقلا بالفراغ والحنق.
في تلك الليلة وضعت الخطة.
انتظرت كاتالينا. تناول أوغستو حبته المنومة وغرق في نوم عميق. خرجت ياسمين إلى الصيدلية لشراء دواء لصداعها. كل شيء كان محسوبا.
دخلت كاتالينا غرفة داميان. كان نائما. جميلا. بعينين زرقاوين وشعر فاتح. وخزها شك سريع ثم

تم نسخ الرابط