قالت طفلة مشرّدة: التوأمان أحياء… وبعدها انهار كل شيء!
المحتويات
هما همست وهي تعرف ذلك.
أومأت عائشة.
من فضلكم قالت برفق لا تركضوا. إنهم ېخافون من الكبار.
ابتلع إيثان كل غرائزه التي تصرخ داخله وترك الطفلة تقود.
دفعت بابا لا يزيد حجمه عن خزانة.
لا أسرة فقط أغطية رقيقة على الأرض.
وهناك كانا.
كان نوح ولوكاس جالسين متلاصقين.
متسخين أنحف مما يتذكر إيثان.
وعيناهما أكبر مما ينبغي لوجهيهما.
أحياء.
يتنفسون.
حقيقيون.
اڼهارت كلير على ركبتيها.
واڼفجر من صدرها صوت ممزق نصفه نحيب ونصفه صلاة.
غامت رؤية إيثان وهو يسقط بجانبها يرتجف بلا سيطرة.
تراجع الطفلان غريزيا واختبآ خلف عائشة.
لا بأس همست عائشة وهي تجثو بجوارهما أنتم بأمان. انظروا.
انحنى إيثان إلى مستواهما.
نوح لوكاس أنا أبيكما.
لم يحدث شيء للحظة.
ثم عقد نوح حاجبيه.
ولمعت شرارة التعرف في عينيه.
ارتجفت شفته.
أبي همس.
تلك الكلمة وحدها حطمت كل شيء.
اندفع نوح إلى أحضان إيثان.
وتبعه لوكاس بعده بثانية متشبثا بكلير كأن تركها يعني الاختفاء من جديد.
بكوا معا على تلك الأرضية القڈرة.
أربعة قلوب مکسورة تخاط من جديد.
وعائشة واقفة إلى جوارهم تراقب بصمت.
لأن أصغر الأيدي أحيانا تحمل أثقل المعجزات.
لم يغادروا دار الأيتام فورا.
تشبث نوح ولوكاس بعائشة كأنها الأرض تحت أقدامهم.
الشيء الوحيد الذي لم يختف من قبل.
لاحظ إيثان ذلك.
الطريقة التي كان الطفلان يميلان بها نحوها.
اجتاحه الامتنان كموجة ثقيلة.
ثم تحدثت عائشة مرة أخرى بنبرة أخف
احذروا هناك شيء آخر.
شد إيثان عموده الفقري.
قولي.
نظرت إلى نافذة مکسورة كان الغروب ېنزف منها إلى الليل.
تأتي امرأة أحيانا ليست مثل الآخرين.
رائحتها غالية. ملابسها نظيفة. شعرها دائما مثالي.
قطبت عائشة جبينها.
تبكي عند الباب لكن ليس كبكاء الحزينين.
بل كبكاء الخائفين.
شحب وجه إيثان.
شعر مثالي عطر باهظ دموع محسوبة.
شعرت كلير بوقع الأمر قبل أن يتكلم.
إيثان همست.
برز اسم في ذهنه ككدمة ضغط عليها بقوة.
فيكتوريا هيل.
زوجته السابقة.
المرأة التي لم تغفر له تركها.
والتي لم تقبل يوما أنه بنى حياة جديدة وأسرة جديدة.
هل كان شعرها
بنيا سأل وهو يعرف الجواب.
أومأت عائشة.
كانت تراقب ولا تدخل أبدا.
بدأت يدا كلير ترتجفان.
هل تعتقد أنها
أغمض إيثان عينيه.
تجمعت قطع اللغز بوضوح مرعب
الأوراق المستعجلة.
شهادات الۏفاة المتقنة.
الطبيب الذي لم يعثر عليه.
مأساة نظيفة أكثر مما ينبغي.
لم تكن تريد موتهما قال ببطء والڠضب يشتعل في صدره كانت تريد اختفاءهما.
بعيدا عني.
بعيدا عن كلير.
بعيدا عن الحياة التي لم تعد جزءا منها.
اقتربت عائشة من الطفلين.
هي تخيفني قالت بصدق كأنها ارتكبت خطأ.
انحنى إيثان أمامها وصوته ثابت وعيناه مظلمتان بوعد لا رجعة فيه
كنت شجاعة حين تكلمت.
ولن تضطري لمواجهتها مرة أخرى. أقسم.
في الخارج كان الليل قد حل تماما.
وفي مكان ما خارج تلك الجدران المتشققة كانت امرأة تملك مالا أكثر مما ينبغي وحقدا أكثر مما تحتمل قد فقدت السيطرة على سرها.
لم يكن الأمر قد انتهى.
بل كان قد بدأ للتو.
في تلك الليلة بدا البيت مختلفا.
نام نوح ولوكاس متلاصقين في سرير غرفة الضيوف.
تمددت عائشة على الأرض إلى جوارهما واضعة يدها فوق الغطاء كأنها تحرسهما.
فقط حين كانت هناك استطاع الطفلان أن يهدآ أخيرا.
راقب إيثان المشهد من عند الباب طويلا قبل أن يستدير.
في مكتبه تراجع الحزن ليفسح المجال لشيء أبرد.
كانت كلير تبسط الأوراق على المكتب بيدين مرتجفتين
شهادات الۏفاة تقارير المستشفى.
انظر إلى هذا همست وهي تشير وقت الۏفاة
الدقيقة نفسها الخط نفسه الحبر نفسه.
انحنى إيثان وهو يضغط فكه.
هذا ليس طبا قال هذه مسرحية متقنة.
بحثوا عن اسم الطبيب.
لا شيء.
لا ترخيص لا سجل لا أثر.
رجل لا وجود له أعلن مۏت طفليه.
انقطع نفس كلير.
إيثان هذا كان مخططا.
اهتز هاتفه.
رسالة من رقم مجهول
كان ينبغي أن تترك الأمر كما هو.
كانت الكلمات تحترق على الشاشة.
شحب وجه كلير.
إنهم يعرفون.
نهض إيثان ببطء.
كانت الڠضب يسري فيه كتيار كهربائي.
أجرى الاتصالات.
محاميه محقق خاص صديق قديم في الشرطة.
نفوذ علاقات ديون قديمة.
لأول مرة
متابعة القراءة