طردني وأنا في المخاض وفي اليوم التالي عاد بزوجته الجديدة ليكتشف أنني المالكة لكل ما يعمل عنده
المحتويات
الزمن للحظة.
لم أشعر بالغيرة.
لم أشعر بالڠضب.
شعرت فقط بدهشة باردة كأنني أراقب مشهدا لا يخصني.
أضاف بابتسامة جانبية
أسرع طلاق في التاريخ أليس كذلك
قبل أن أفتح فمي كانت المرأة تنظر إلي.
حدقت في وجهي مطولا.
ثم تجمدت.
رأيت اللون ينسحب من ملامحها ببطء كما لو أن حقيقة غير متوقعة اصطدمت بها فجأة.
انتظري قالت بصوت مرتجف أنت كلارا رينولدز
أومأت بهدوء دون أن أفهم سبب اضطرابها.
استدارت ببطء نحو ماركوس ووجهها شاحب
هي هي المديرة التنفيذية.
ضحك ماركوس بصوت مرتفع ضحكة من يظن أن الكون يسخر منه
مديرة تنفيذية عن أي شركة تتحدثين
لكنها لم تضحك.
قالت بصوت خاڤت
مؤسسة رينولدز الشركة التقنية التي قبلت فيها منصب نائبة الرئيس. كلارا رينولدز هي المالكة وصاحبة الحصة الأكبر.
ساد الصمت.
لم أنطق بكلمة.
لم أشرح.
لم أدافع.
لم أكن بحاجة إلى ذلك.
لأنني رأيت في عينيها ما لم يره ماركوس بعد
الميزان انقلب تماما.
نظر إليها ماركوس ثم إلي ثم عاد إليها
أنت تعملين لديها
هزت رأسها
نعم ومن الواضح أنها صاحبة القرار.
فتح فمه.
أغلقه.
ثم قال بصوت مبحوح
منذ متى وأنت تملكين كل هذا المال
رفعت حاجبي بهدوء
منذ اليوم الذي سبق رحيلك مباشرة. لكن لا تقلق اتخذت قرارك في الوقت المناسب.
التفتت المرأة نحوه پصدمة
قلت لي إنها بلا عمل بلا قيمة وأنها تحاول ربطك بطفل.
نظرت إليها بهدوء
وصدقت ذلك
احمر وجهها.
أنزلت نظرها.
اقترب ماركوس خطوة
اسمعي يمكننا التحدث. كنت تحت ضغط لم أقصد ما قلت.
في تلك اللحظة دخلت كاميل وهي تحمل طفلتي.
قالت بحدة
تقصد أنك لا تستطيع إعالة امرأة بلا عمل قلتها بوضوح يا ماركوس.
سادت لحظة ثقيلة.
التفتت المرأة نحوي
سيدتي هل يجب أن أقدم استقالتي
نظرت في عينيها
أنت جيدة في عملك. لن أفصلك لأنك متزوجة من طليقي. لكن هناك حدودا واضحة ماركوس لن يطأ مكتبي أبدا.
أومأت بصمت.
حاول ماركوس التمسك بآخر خيط
لكنني الأب
قاطعته
أب ترك زوجته في المخاض. يمكنك اللجوء إلى المحكمة. لكن لا تتوقع امتيازات.
نظر إلي بذهول
هل ستعاملينني كغريب
ابتسمت
لا. سأعاملك كرجل اختار طريقه.
خرجوا.
ولم تكن تمسك بيده.
كانت تسير بجانبه كما تسير امرأة أدركت متأخرة أن القصر الذي دخلته بني على رمال.
أما أنا فعدت أنظر إلى طفلتي.
قبلت جبينها.
وأدركت أن حياتي بدأت الآن.
غادرا الغرفة وبقي الصمت معلقا في الهواء لحظات طويلة صمت لا يشبه الفراغ بل يشبه الانكشاف. شعرت كأن جدارا سقط فجأة لا في الغرفة بل داخلي. لم يكن انتصارا صاخبا ولم أشعر بنشوة التشفي بل براحة عميقة تلك الراحة التي تأتي حين يتطابق الظاهر مع الحقيقة أخيرا.
جلست إلى جوار طفلتي ومررت أصابعي على خدها الصغير. كانت تنام بسلام لا تعرف شيئا عن الانهيارات التي سبقت وصولها إلى هذا العالم ولا عن الخيبات التي انكشفت في اللحظة نفسها التي بدأت فيها حياتها. همست لها باسمها كلارا وكأنني أستعيد به شيئا فقد ثم عاد في هيئة أخرى.
في الأيام التالية لم أبحث عن ماركوس ولم أتابع أخباره. لم أكن بحاجة إلى ذلك. كان الغياب
متابعة القراءة