لغز الغرفة 312-B: مريض غيبوبة، ممرّضات حوامل، وكاميرا خفية

موقع أيام نيوز

كان أدريان سانتوس في غيبوبة منذ أكثر من ثلاث سنوات وهو رجل إطفاء في التاسعة والعشرين من عمره سقط أثناء إنقاذ أشخاص من مبنى مشتعل في مانيلا.
كل ممرضة أسندت إليها رعاية رجل يرقد في غيبوبة منذ أكثر من ثلاث سنوات كانت تحمل الواحدة تلو الأخرى الأمر الذي جعل الطبيب المشرف في حيرة كاملة. لكن حين قرر الطبيب أن يركب سرا كاميرا خفية داخل غرفة المړيض ليعرف ما الذي يحدث فعلا أثناء غيابه رأى ما أفزعه إلى حد اضطره إلى الاتصال بالشرطة فورا
عندما وقع الأمر للمرة الأولى اعتبر الدكتور رافائيل ميندوزا ما حدث مجرد مصادفة لا أكثر.
فحدوث حمل بين الممرضات ليس أمرا غريبا فالمستشفيات أماكن تتجاور فيها الحياة والمۏت وغالبا ما يبحث الناس عن الدفء والطمأنينة حيثما استطاعوا.
لكن حين أعلنت الممرضة الثانية التي ترعى أدريان سانتوس عن حملها ثم تبعتها ثالثة بدأ الدكتور رافائيل يشعر بأن الأساس الذي يقوم عليه عالمه العقلاني يتزعزع.
كان أدريان قد انهار بعد سقوطه من مبنى مشتعل في مانيلا أثناء إنقاذ مدنيين.
وتحولت قضيته إلى مأساة صامتة بين طاقم مركز سان إيسيدرو الطبي.
شاب ملامحه هادئة يحمل وجهه آثار ندوب ولم يستعد وعيه مرة واحدة.
في كل عيد ميلاد كانت عائلته ترسل الزهور.
وكانت الممرضات يرددن كم يبدو مسالما.
لكن أحدا لم يكن يتوقع منه شيئا سوى الصمت.
إلى أن بدأ نمط غريب بالظهور.
كل ممرضة حملت كانت قد عينت لرعاية أدريان على المدى الطويل.
وجميعهن عملن في نوبة الليل في الغرفة 312B.
وجميعهن أكدن أنه لا توجد في حياتهن أي علاقة يمكن أن تفسر الحمل.
بعضهن كن متزوجات وبعضهن لا لكن الحيرة والخجل والخۏف جمعتهن جميعا.
في البداية انتشرت الشائعات في المستشفى بلا ضابط ولا رادع وظهرت نظريات عبثية
تفاعلات هرمونية أخطاء دوائية بل وحتى نوع من التلوث البيئي.
لكن طبيب الأعصاب المسؤول الدكتور رافائيل ميندوزا لم يجد أي تفسير منطقي.
فجميع فحوصات أدريان بدت طبيعية
علامات حيوية مستقرة نشاط دماغي ضئيل ولا أي حركة جسدية.
ومع ذلك كانت المصادفات تتزايد.
وحين دخلت الممرضة الخامسة امرأة هادئة تدعى نينا رييس إلى مكتبه وهي تبكي ممسكة باختبار حمل إيجابي وتقسم أنها لم تكن على علاقة بأي شخص منذ أشهر بدأ يقين رافائيل يتهاوى أخيرا.
قال في نفسه لقد وثقت بالعلم دائما.
لكن إدارة المستشفى كانت تطالب بإجابات.
ووسائل الإعلام بدأت تستشعر وجود قصة.
أما الممرضات العالقات بين الخۏف والعاړ فكن يتوسلن أن ينقلن من غرفة أدريان.
عندها اتخذ الدكتور ميندوزا القرار الذي غير كل شيء.
في ظهر يوم جمعة وبعد انتهاء نوبة آخر ممرضة دخل الغرفة 312B وحده.
كان الهواء مشبعا برائحة المطهر ممزوجة بلمحة خفيفة من الخزامى.
وكان أدريان ممددا كعادته بلا حركة فيما الأجهزة إلى جوار السرير تطلق أزيزها المنتظم.
تفحص رافائيل الكاميرا صغيرة الحجم مخفية بإتقان داخل مروحة تهوية موجهة مباشرة نحو السرير.
بدأ التسجيل وللمرة الأولى منذ سنوات غادر الغرفة
وقلبه مثقل پخوف متصاعد مما هو على وشك اكتشافه.
ما إن بدأ التسجيل حتى حاول الدكتور رافائيل أن يصرف نظره عن الشاشة كأنه يتجنب خوفا بلا اسم. بدت الغرفة على الشاشة كما هي دائما جدران بيضاء إضاءة خاڤتة وإيقاع ثابت للأجهزة. خلال الساعات الأولى لم يظهر أي شيء غير معتاد. دخلت الممرضات أعطين الأدوية ملأن السجلات ثم غادرن. تنفس رافائيل الصعداء وربما أقنع نفسه بأن كل شيء ليس سوى مصادفة.
ثم جاءت نوبة الثلث الأخير من الليل.
انفتح الباب ودخلت ممرضة وجهها مكشوف وحركاتها طبيعية لكن ترددا غريبا كان يثقل خطواتها. اقتربت من أدريان

تم نسخ الرابط