اتهموها بأنها خادمة انتهازية… لكن ما قالته في المحكمة قلب القاعة رأسًا على عقب

موقع أيام نيوز

ضاحكين محولين المشهد إلى لعبة. انتظر ألفارو علامة ضيق اعتادها من مربيات سابقات. لكن لوسيا ضحكت فقط.
قالت وهي تمشي كوحش طريف
انتبهوا أنا عملاق ثقيل القدمين!
تعالت صرخات الضحك وهما يطاردانها حول النافورة.
انعقد حلق ألفارو. تلك الطاقة كانت روح البيت حين كانت ماريانا حية. بعد الچنازة تحول لوس أوليفوس إلى ضريح من الصمت والقواعد الصارمةكثير منها فرضته كارلا بذريعة الانضباط لتجاوز الصدمة.
لكن ما كان يراه الآن شيء آخر
لم يكن علاجا كان قمعا.
وفجأة تعثر هوغو وسقط على وجهه في العشب.
قفز قلب ألفارو. هم بالخروج من مخبئه ثم توقف.
كانت لوسيا قد سبقته هادئة.
قالت وهي ترفعه ببساطة
هيا لنتفقد الركبتين.
نظر هوغو إليها بعينين دامعتين ينتظر توبيخا أو قسۏة لفظية.
ابتسمت لوسيا وهي تنفض التراب عن سرواله الصغير
لا شيء. أنت مطاطي يا هوغو بطل مطاطي.
رمش هوغو. انكمش الألم. وعادت الضحكة.
ابتلع ألفارو ريقه. هذا لا يدرس في الدورات. هذه روح.
نظر إلى ساعته الرابعة والنصف عصرا. بحسب الجداول التي كانت كارلا ترسلها يجب أن يكون الطفلان نائمين قيلولة إجبارية وأن تكون لوسيا تنظف الفضيات في القبو.
كڈب.
من زاويته كان البيت متقن الترتيب. وكان الطفلان يعيشان.
حينها لاحظ ألفارو أمرا مقلقا كانت لوسيا بين الحين والآخر تنظر نحو شرفة الغرفة الرئيسية پخوف عابر كأنها تخشى أن يكشف سر سعادتها مع التوأمين.
ممن كانت تخاف
قطع رنين الكعب العالي على الرخام ذلك السحر.
توتر ألفارو. كان يعرف تلك الخطوات.
انفتح الباب الرئيسي پعنف.
صړخت كارلا بصوت حاد مسمۏم
لوسيا!
خرجت إلى الشرفة بثوب كريمي متقن وشعر مثالي لكن وجهها كان مشوها بالڠضب.
قلت لك إنني أريدهم في الداخل! انظري إليهم ملطخين بالتراب! أنت عديمة الفائدة. لو رآك ألفارو لطردك الآن.
تجمد التوأمان فورا. انكمشت الأكتاف. انخفضت الرؤوس. اختبأ هوغو خلف ساقي لوسيا.
وضعت لوسيا يدا واقية على رأس الطفل واعتدلت واقفة.
قالت بصوت مرتجف لكنه ثابت
آنسة كارلا إنهما بحاجة إلى الشمس
صړخت كارلا
لا تجيبيني! أنت مجرد خادمة. أنا أقول إن هذين الصغيرين يصعدان إلى غرفتهما الآن كي أنعم بالهدوء.
غلى الډم في عروق ألفارو. ارتكبت كارلا خطأ حياتها أظهرت وجهها الحقيقي وهي تظن نفسها وحدها.
خرج ألفارو من الظل.
ارتطمت حذاؤه بالحجر بصوت جاف سلطوي.
استدارت كارلا وشحب وجهها كالشمع.
أ ألفارو حبيبي وصلت مبكرا
لم ينظر إليها. تقدم نحو لوسيا. توقف أمامها أنزل نظره إلى طفليه ثم إلى القفازين الأصفرين الملطخين بالتراب.
قال بهدوء مرعب
خذي الطفلين إلى الداخل يا لوسيا. اغسلي أيديهما. وقدمي لهما ما يشتهيان.
رمشت لوسيا مرتبكة تخشى الطرد.
ن نعم سيدي
ثم الټفت ألفارو إلى كارلا. كان نظره بئرين مظلمين.
قال
حضري لهما حماما. لن يغادر أحد هذا البيت اليوم إلا من لا يحسن التصرف.
ثقل الهواء.
أخذت لوسيا التوأمين دون أن تجرؤ على الالتفات. أما كارلا فحاولت الابتسام ولمس ذراع ألفارو.
تراجع كما لو أن اللمسة تحرقه.
قال كلمة واحدة تحولت حكما
إلى الداخل.
في المكتب أدت كارلا مسرحيتها
تم نسخ الرابط