طلب منها رعاية ابنه… فاضطر للزواج منها على الورق لإنقاذ حضانة الطفل
كاتفاق. بدأوا يتعاملون كعائلة حقيقية هوغو يعود مبكرا ليفيا تدرس في المساء كما وعدها وثيو يكبر بينهما لا كطفل يهدأ بل كطفل يربى.
وفي مساء هادئ حين كان ثيو ينام جلس هوغو أمام ليفيا وأخرج خاتما صغيرا لم يكن خاتم زواج جديدا بل خاتما بسيطا يحمل حرفين محفورين H و L وداخل الدائرة الصغيرة حرف T.
قال بصوت صادق
لا أريد إعادة زواج أمام الناس. أريد إعادة وعد بيننا. إن وافقت فلن يكون هذا عقدا. سيكون اختيارا يوميا. وأنا سأظل أختارك.
لم تجبه ليفيا بالبكاء ولا بالصړاخ. قالت ببساطة بثبات امرأة تعبت من الهروب
أوافق لأنني أريد لا لأنني محتاجة.
ضمھا هوغو بهدوء دون استعجال كمن يحتضن بيتا عاد إليه بعد تيه.
وفي اليوم التالي حين نادى ثيو ماما بوضوح تام ثم الټفت إلى هوغو وقال بابا وهو يضحك تبادلا نظرة سريعة. لم تكن نظرة انتصار على أحد بل امتنان لنعمة جاءت من طريق قاس.
وفي نهاية الأسبوع زارت والدة هوغو البيت وحدها. لم تحمل معها محاميا ولا كلمات لاذعة. جلست في غرفة الجلوس ونظرت إلى ثيو وهو يضحك في حضڼ ليفيا.
قالت بصوت منخفض
أنا لا أجيد الاعتذار.
ردت ليفيا بهدوء
ولا أنا أجيد الحقد.
سكتت الأم قليلا ثم قالت
ابقي إن كنت ستبقين بهذا الصدق.
هزت ليفيا رأسها
سأبقى لأن هذا البيت صار بيتي أيضا.
خرجت الأم بعد ذلك دون ضجة. لم يصبح كل شيء مثاليا لكن شيئا كبيرا تغير الاعتراف صار فعلا لا كلاما.
وفي ليلة أخرى جلسوا جميعا على الأرض ثيو بينهما يضحك ويصفق. الټفت هوغو إلى ليفيا وقال هذه المرة دون خوف من الكلمة
أحبك.
ابتسمت ليفيا ولم تهرب. قالت
وأنا تعلمت أن أحب دون أن أطلب ضمانا من الغد. لأن وجودنا اليوم نعمة كافية.
وكأن الطفل يوقع النهاية بطريقته مد يديه نحوهما وضم وجهيهما معا ثم نام على كتفها بينما بقي هوغو ينظر إليهما كمن لا يصدق أن العائلة يمكن أن تبنى من صدفة ثم تصير قدرا.