حبستُ زوجتي لإرضاء أمّي… وفي الصباح اختفت ومعها كلّ شيء

موقع أيام نيوز

أخرجتها من غرفة النوم ودفعتها إلى غرفة الكراكيب فقط لأنها تجرأت على معارضة حماتها. لكن في صباح اليوم التالي حين فتحت الباب لم تكن هناك. وفي تلك اللحظة أدركت أنني ربما تجاوزت حدا لن يكون بعده رجوع.
كنت واثقا من أنها لن تجرؤ على الرحيل. عائلتها تعيش في غوادالاخارا على بعد أكثر من خمسمئة كيلومتر. أما في ميريدا حيث نعيش فلا تعرف أحدا غيري. ولا تملك وصولا إلى جميع حسابات المنزل. وبهذا الاطمئنان نمت ليلتي بهدوء ووسادة مرتفعة إلى جانب أمي.
كانت أمي دونيا روزا ترى نفسها دائما امرأة مضحية سيدة العائلة التي قدمت كل شيء وكانت تريد من زوجتي أن تطيعها في كل أمر. وكنت أقول في نفسي بوصفي ابنا من واجبي أن أعتني بوالدي. أما الزوجة فعليها أن تتحمل قليلا فما الضرر في ذلك.
زوجتي ماريانا من مدينة أخرى. تعرفنا إلى بعضنا أثناء دراستنا في ميريدا. وعندما تحدثنا عن الزواج عارضت أمي الفكرة منذ البداية وقالت
عائلة هذه الفتاة تعيش بعيدا. سنهدر المال في كل مرة يريدون زيارتهم.
بكت ماريانا لكنها قالت بصوت ثابت
لا تقلقي. سأكون زوجة ابنك وسأهتم بعائلته. قد أزور والدي مرة واحدة في السنة فقط.
في النهاية توسلت إلى أمي فوافقت على مضض. لكن منذ ذلك الحين في كل مرة أردت اصطحاب ماريانا وابننا لزيارة أهلها كانت تختلق عذرا جديدا.
عندما ولد طفلنا الأول بدأت ماريانا تتغير. ظهرت خلافات حول طريقة تربيته. وكنت أقول في نفسي أمي لا تريد إلا الخير لحفيدها ولا بأس في الأخذ برأيها. لكن ماريانا لم تكن تتنازل. أحيانا كان الخلاف يدور حول أمور بسيطة كإطعامه الطعام المهروس أو الحليب. كانت أمي تغضب وټضرب الصحون ثم تقول إنها تمرض من شدة الڠضب.
قبل فترة قصيرة عندما أخذنا الطفل إلى بيت أمي ساء الوضع أكثر. أصيب الطفل بحمى شديدة وتعرض لتشنجات. فحملت أمي ماريانا المسؤولية
ألا تعرفين كيف تعتنين بحفيدي كيف سمحت له أن يمرض هكذا
صدقت أمي. وأفرغت إحباطي في زوجتي. ولم تعد ماريانا تخفي إرهاقها.
في تلك الليلة لم تنم ماريانا وبقيت إلى جانب الطفل تعتني به. أما أنا المنهك من السفر فذهبت لأنام في غرفة والدي.
وفي صباح اليوم التالي وصل بعض الأقارب للزيارة. أعطت أمي ماريانا مئتي بيزو وطلبت منها الذهاب إلى السوق لشراء مستلزمات الغداء. رأيت ماريانا مرهقة. كنت على وشك أن أتدخل لكن أمي صاحت
إن ذهبت أنا إلى السوق سيسخر الناس منك! أنا أيضا سهرت. هي الزوجة وعليها أن تتولى أمر المطبخ!
ردت ماريانا بلا قوة تقريبا
كنت أعتني بحفيدك طوال الليل. هؤلاء الضيوف ضيوفك أنت لا ضيوفي. أنا زوجة ابنك ولست خادمة.
نظرت إلي أمي بنظرة مليئة بالاستياء. شعرت بالخجل أمام الأقارب. أعماني الڠضب فأمسكت ماريانا من ذراعها واقتدتها إلى غرفة الكراكيب. بلا فراش بلا غطاء. وقلت لها
لا بد أن أكون قاسېا لتتعلمي احترام أمي.
في اليوم التالي عندما فتحت الباب لم تكن ماريانا هناك.
دخلت في حالة هلع. بدأت أمي بالاتصال بجميع أفراد العائلة للبحث عنها. وقالت لنا إحدى الجارات
رأيتها الليلة الماضية تبكي ومعها حقيبة. أعطيتها مالا لسيارة أجرة إلى المطار. قالت إنكم تعاملونها كخادمة وإنها ستطلب الطلاق.
تجمد الډم في عروقي. أخيرا ردت ماريانا على اتصالي. كان صوتها باردا
أنا في بيت والدي. خلال أيام سأقدم دعوى الطلاق. ابننا سيبقى معي. ونصف الممتلكات من حقي بحسب القانون.
صړخت أمي
هذا مجرد تمثيل! لن تجرؤ على ذلك.
لكنني كنت أعلم في داخلي ماريانا لم تعد المرأة

تم نسخ الرابط