رفض اصطحاب زوجته المقعدة… فصعدت المنصّة مالكةً وكسرت صورته أمام الجميع
المحتويات
التنفيذي
المساهم الصامت بالأغلبية. المالك لستين في المئة من شركة سمت كور إندستريز.
تسارع قلب إيثان.
أيا تكن يجب أن تكون في صفي.
قال الرئيس التنفيذي
نرجو الترحيب برئيسة مجلس الإدارةالسيدة كلارا رومونتويا.
انفتح الستار.
أضاء كشاف ضوئي كرسيا متحركا مطليا بالذهب يتقدم إلى الأمام.
ظهرت امرأة ترتدي فستانا أحمر يخطف الأنفاستتلألأ الألماس تحت الضوء قوامها مهيب ونظرتها حادة.
كانت كلارا.
انزلقت كأس النبيذ من يد إيثان وتحطمت على الأرض.
همس وقد شحب وجهه
كلارا
تراجعت ناتالي مذعورة
هذه زوجتك قلت إنكما منفصلان! هي مالكة الشركة!
وجهت كلارا كرسيها إلى منتصف المنصة. ناولها الرئيس التنفيذي الميكروفون باحترام واضح.
خيم الصمت على القاعة.
قالت بهدوء
مساء الخير. كثيرون منكم لا يعرفونني. لأن أشخاصا مثلي يخفون غالبا. يوصمون بالإحراج. ويسمون أعباء.
ثبتت نظرتها على إيثان.
هناك موظف بيننا الليلة قال لي إنني لا أنتمي إلى هذا الحدث لأنني لا أستطيع الوقوف. وأن صورته ستتضرر إن ظهر إلى جانب مقعدة.
انتشرت الهمهمات في القاعة.
قالت بوضوح لا يقبل التأويل وصوتها ثابت كأنها تلقي حكما لا رجعة فيه
السيد إيثان رو تفضل بالصعود إلى المنصة.
في تلك اللحظة بدا وكأن الزمن تباطأ.
التفتت الأنظار كلها نحو إيثان الذي تجمد في مكانه لثوان قبل أن يشعر بثقل العيون يضغط على صدره. ارتجفت ساقاه وهو ينهض واضطر إلى التمسك بحافة الطاولة ليستعيد توازنه. حاول أن يرسم ابتسامة تلك الابتسامة التي أتقنها طوال سنواته المهنية لكنها خرجت مشوهة مرتعشة خالية من الثقة.
خطا درجات السلم واحدة تلو الأخرى وكل خطوة كانت أثقل من سابقتها.
لم يعد يسمع الموسيقى ولا همسات الحضور ولا حتى دقات قلبه التي كانت ټضرب أذنيه پعنف. كان كل تركيزه منصبا على المرأة الجالسة في منتصف المنصةالمرأة التي ظنها عبئا فإذا بها العاصفة.
قال بصوت متقطع وهو يقترب
كلارا حبيبتي يا لها من مفاجأة! أنا أنا أحبك.
انحنى محاولا الاقتراب منها ومد ذراعيه بعفوية مصطنعة كما لو كان العناق قادرا على محو ما قاله وما فعله وما كانه.
صڤعة.
لم تكن قوية جسديا لكنها كانت مدوية معنويا.
ارتد الصوت في أرجاء القاعة وارتفعت شهقات مكتومة بين الحضور. توقف إيثان في مكانه وقد تجمد وجهه واحمر خده لا من الألم بل من الإذلال.
قالت كلارا ببرود حاد ونظرتها ثابتة لا ترتعش
لا تلمسني.
ثم تابعت من
دون أن ترفع صوتها لكن كل كلمة خرجت دقيقة وحادة كأنها سهم موجه لا يخطئ هدفه
منصب نائب الرئيس الذي كنت تتوقعه الليلة منح بالفعل لشخص آخر.
لم تكن الجملة طويلة لكنها وقعت على إيثان كضړبة مباغتة.
شعر وكأن الأرض انسحبت فجأة من تحت قدميه وكأن الهواء في القاعة صار أثقل من أن يستنشق.
تجمد لثوان تحدق عيناه في الفراغ وكأن عقله يرفض استقبال الحقيقة.
فتح فمه محاولا الاعتراض محاولا التشبث بأي احتمال بأي تأويل بأي كڈبة يمكن أن ينقذ بها ما تبقى من صورته.
قال متوسلا وقد انكسر صوته على غير
متابعة القراءة