حذف اسم زوجته من قائمة الحفل لأنها “بسيطة”… ولم يكن يعلم أنه ألغى نفسه من الإمبراطورية!
كان أدريان بلاكويل يحدق في قائمة الضيوف النهائية على جهازه اللوحي كما لو كانت خريطة معركة.
كانت الأسماء تنساب على الشاشةأعضاء مجلس الشيوخ مؤسسو شركات التكنولوجيا ورثة العائلات العريقة ومديرو صناديق الثروة السيادية. هؤلاء لم يكونوا أشخاصا يحضرون الفعاليات فحسب بل كانوا ممن يقررون ما الذي سيهتم به العالم لاحقا.
كانت الليلة هي ليلة حفل فانغارد.
الليلة التي طاردها أدريان طوال خمس سنوات.
هذه الليلة لم يكن مجرد حاضر.
كان المتحدث الرئيسي.
وفي هذه الليلة سيعلن عن اندماج ستيرلينغالصفقة التي ستجعله مليارديرا للمرة الثالثة وستحوله أخيرا إلى أكثر من اسم رائج عابر.
إلى اسم دائم.
ثم توقف إصبعه.
ميرا بلاكويل.
كان اسم زوجته بالقرب من أعلى قائمة كبار الشخصياتتماما حيث ينبغي أن يكون.
اشتد فك أدريان. لم يكن ڠضبا تماما.
كان إحراجا.
ذلك النوع من الإحراج الذي يجعلك تشعر بأن جلدك أضيق من اللازم.
كانت ميرا ميرا.
صوتها ناعم. عيناها دافئتان. سترات واسعة. قدماها حافيتان في المطبخ. رائحة الفانيليا وعجين الخبز المخمر. ما زالت تكتب بطاقات الشكر بخط يدها. وما زالت تتحمس لأزهار الكوبية كما لو كانت جواهر نادرة.
كانت طيبة. وفية.
لكن في حياة أدريان التي أصبحت مهذبة بعناية متزايدة كانت مشكلة.
تخيلها الليلةتقف في وسط المتحف بابتسامة مهذبة تمسك كأس ماء كما لو كان إكسسوارا لا تعرف كيف تستخدمه. تخيلها تجيب على سؤال ملياردير بإجابة صادقة وبسيطة.
وفي غرف كهذه كانت الصدق عبئا.
زفر أدريان ببطء. تشكل القرارباردا وحادا كالجليد.
وعلى الجانب الآخر من المكتب كان مساعده التنفيذي إيفان كول ينتظر بسكون حذر سكون شخص رأى أكثر مما ينبغي.
قال إيفان
القائمة سترسل للطباعة بعد عشر دقائق. حالما تقفل تقفل نهائيا.
لم يرفع أدريان نظره.
ضغط على اسم ميرا.
ظهرت قائمة تعديل. نقل. سحب الصلاحية. إزالة.
توقف المؤشر عند إزالة.
قال إيفان متجهما
سيدي
بقي صوت أدريان منخفضا ومتزناخطيرا في هدوئه
لا يمكنها الحضور الليلة.
رمش إيفان.
زوجتك
رفع أدريان رأسه منزعجا لأنه اضطر لشرح ما بدا له بديهيا
هذا الحفل نفوذ قال. صورة. استراتيجية. ليس نزهة عائلية.
تردد إيفان.
السيدة بلاكويل كانت تحضر دائما.
ابتسم أدريان ابتسامة رفيعة.
حين كنت لا أزال أصعد. الآن الأمر مختلف.
فكر في الكاميرات خارج درج المتحف. في ومضات الفلاش. في الصفحات اللامعة الحتمية.
ثم تخيل ميرا إلى جانبهلطيفة غير مصقولةفارتفع في صدره شيء قبيح كما لو أنها تخففه تخفف صورته.
قال أدريان
أحتاج أن يراني ستيرلينغ كشخص ينتمي إلى القمة. لا كرجل أبقى حبيبته الجامعية كطوق نجاة عاطفي.
تصلبت ملامح إيفان.
إنها ليست طوق نجاة.
قسا نظر أدريان.
ساد الصمت.
ضغط أدريان على الشاشة.
إزالة.
ظهر مربع تأكيد
سحب صلاحية كبار الشخصيات وتصريح الأمن
ضغط نعم.
كان الشعور كقطع خيط.
نظيفا. دقيقا. ومرضيا على نحو مقلق.
في تلك الأمسية في الحديقة خلف منزلهم في كونيكتيكت كانت ميرا راكعة في التربة تبتسم بخفة وهي تثبت شتلة كوبية جديدة في مكانها.
اهتز هاتفها.
ظهر إشعار صارم وبارد
تنبيه تم سحب صلاحية كبار الشخصيات
الاسم ميرا بلاكويل
بقرار من أدريان بلاكويل
حدقت فيه.
لا دموع.
لا شهقة.
الدفء