حذف اسم زوجته من قائمة الحفل لأنها “بسيطة”… ولم يكن يعلم أنه ألغى نفسه من الإمبراطورية!
المحتويات
في عينيها اختفى ببساطة.
فتحت ميرا تطبيقا آخرمحميا بأمن بيومتري كفيل بأن يجعل محلل استخبارات يتصبب عرقاوضغطت بإبهامها على المستشعر.
أظلمت الشاشة.
ثم ظهر الشعار الذهبي على الشاشة مجموعة بولاريس.
لم يكن مجرد اسم بل ثقلا صامتا يعرفه من يعرفون كيف تدار السلطة بعيدا عن الأضواء.
شركة بلا موقع إلكتروني لأن من تحتاجهم يعرفون طريقها دون إرشاد.
شركة لا تعلن عن نفسها لأن وجودها لا يحتاج إعلانا.
تملك موانئ تمر عبرها تجارة دول وبراءات اختراع تدار بها تقنيات طبية حساسة وخطوط شحن لا تتوقف وعقارات في مانهاتن تفوق مساحتها ما تملكه بعض الحكومات من أراض سيادية.
شركة تتحرك بصمت لكن حين تتحرك تتغير الموازين.
كانت هي الشركة ذاتها التي استثمرت بهدوء في أول مشروع فاشل لأدريان في تلك اللحظة الحرجة التي كاد فيها أن ينهار كل شيء.
اللحظة التي ظهر بعدها فجأة في الصحافة كرجل أعيد اكتشافه.
اللحظة التي ظن فيها أن عبقريته وحدها هي التي أنقذته.
كان يعتقد أن داعمين سويسريين مجهولين رأوا فيه ما لم يره الآخرون.
لم يتخيل يوما أن المال الذي أنقذه كان يحضر له القهوة صباحا ويستمع إلى شكاواه ليلا ويشجعه حين يشك بنفسه.
لم يتخيل يوما أن ما سماه بساطة كان في الحقيقة سيطرة هادئة.
ضغطت ميرا على جهة اتصال واحدة فقط.
وولف.
رجل لا يظهر في الصور.
لا يذكر في المقالات.
لكن توقيعه وحده كفيل بتغيير مصير شركات بأكملها.
أجاب صوته العميق فورا بلا مقدمات
سيدة بلاكويل تلقينا سجل سحب الصلاحية الأمنية وصلاحية كبار الشخصيات. هل هذا خطأ تقني
قالت ميرا بهدوء وكأنها تصف أمرا إداريا بسيطا
لا. زوجي يعتقد أنني إحراج.
ساد صمت قصير لكنه كان صمتا ثقيلا يعرف من فيه أن قرارا كبيرا على وشك أن يتخذ.
قال الصوت
مفهوم. هل ترغبين بإنهاء تمويل ستيرلينغ فورا يمكننا إسقاطها قبل منتصف الليل.
نظرت ميرا إلى الحديقة إلى التراب العالق في أطراف أصابعها إلى الكوبية التي غرستها لتوها.
ثم قالت
لا.
توقف الصوت لحظة كأنه يزن الكلمات قبل أن يتركها تسقط.
ذلك سيكون رحيما أكثر مما يستحق.
لم تغير ميرا نبرتها.
لم يكن في صوتها ڠضب يسمع ولا رغبة في الاڼتقام تعلن.
قالت بهدوء محسوب
هو لا ېخاف الخسارة السريعة. الخسارة الفجائية تعفيه من مواجهة نفسه.
ثم تابعت وكأنها تفكك شخصيته قطعة قطعة
هو ېخاف انكشاف الصورة. ېخاف أن يرى على حقيقته لا كما صنعها للناس.
وسكتت لحظة ثم أضافت بابتسامة باردة مدروسة لا تزيد ولا تنقص
هو يريد النفوذ. يريد الهيبة. يريد أن يرى لا أن يفهم.
سألها الصوت بعد تردد قصير
وماذا تريدين أنت
لم تتردد.
لم تحتج إلى التفكير.
قالت بوضوح لا يقبل التأويل
أريد أن أريه كيف يبدو النفوذ حين يتوقف عن المجاملة وحين لا يحتاج إلى صړاخ.
وعندما فتحت الأبواب الكبرى لقاعة الحفل حبس المكان أنفاسه.
لم يكن الصمت صمت دهشة فقط بل صمت إدراك جمعي.
الإدراك بأن شيئا تغير.
بأن ميزانا خفيا انقلب في لحظة واحدة.
امرأة
ترتدي
متابعة القراءة