أنا اتجـوزت الراجـل اللي اتربّيـت مـعاه في ملـجأ… بقلـم منـي السـيد
رخيص. وكانت أول مرة مكان يحسسنا إنه بيت.
وفي نص الطريق الصداقة اتحولت لحاجة أعمق متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات من غير اعترافات كبيرة ولا مشهد درامي. بس فجأة بقينا نحس إن الدنيا أهدى وإحنا سوا.
في ليلة من التعب قلت له إحنا أصلا مع بعض مش كده
قال كويس. كنت فاكر إني لوحدي اللي حاسس كده.
كملنا دراسة ترم ورا ترم. ولما الشهادات وصلت مسكناها كأنها دليل إننا عدينا.
بعدها بسنة نوح اتقدم لي بهدوء في المطبخ وأنا بطبخ. ضحكت عيطت وقلت آه.
فرحنا كان صغير بس كامل.
تاني يوم الصبح حد خبط على الباب.
راجل لابس معطف غامق هادي رسمي. عرف نفسه توماس محامي. وقال إن في حاجة لازم نعرفها.
ادانا جواب.
كان من راجل اسمه هارولد بيترز.
من سنين هارولد وقع قدام سوبرماركت. الناس عدت. نوح لأ.
وقف معاه ساعده استنى معاه وتعامل معاه كإنسان مش عبء.
هارولد ما نسيش.
ما كانش عنده عيلة ولا أولاد بس كان عنده بيت وشوية فلوس وامتنان عمره طويل. ساب كل ده لنوح.
مش شفقة.
امتنان.
ما كانتش ثروة بس كانت أمان. بيت. استقرار. مستقبل ما يحسسناش إنه ممكن يختفي في أي لحظة.
لما زرنا البيت نوح لف بكرسيه في الصالة ببطء وهو مش مصدق.
قال مش عارف أعيش في مكان ما ينفعش يضيع فجأة.
قلت له هنتعلم. إحنا اتعلمنا حاجات أصعب.
طول عمرنا محدش اختارنا.
بس في مرة
واحد شاف الطيبة وقرر إنها تستاهل.
أخيرا.