اعتقد أنني أبٌ عجوز لا يفهم شيئًا… فارتكب أكبر خطأ في حياته
بخير جدا أجبت لكن ابنتي كانت في موقف سيارات مع أحفادي. وهذا لا يغفره أحد.
إلينا غير مستقرة. أنا وأمي فعلنا الأفضل
لا تنطق كلمة غير مستقرة مرة أخرى قاطعته لأن لدي رسالتك. ولدي أدلة. وخلال ساعات ستفهم معنى اللعب بعائلة.
ضحك بخفة.
أنت لا تفهم كيف تسير الأمور. إلينا ليست بخير. والمشروع المشروع بيدي أنا.
حينها أدركت شيئا
كان يظنني فعلا متقاعدا ساذجا.
رجلا عجوزا يمكن خداعه بابتسامة.
أعطيك خيارا واحدا قلت اليوم تعيد السيطرة على المشروع لإلينا وتسلمها المفاتيح وتحضر باتفاق حضانة معقول. وإلا
وإلا ماذا قال متحديا.
نظرت من النافذة.
رأيت أحفادي يلعبون في الصالة بهدوء لم يعرفوه منذ شهور.
وأجبت ببطء
وإلا سأفككك قطعة قطعة. وستبقى بلا شيء. لا شركة ولا سمعة ولا أعذار.
وأغلقت الخط.
عند الساعة العاشرة والربع وصلتني رسالة من رقم مجهول
من تظن نفسك حتى تهدد ابني
كانت هي.
الأم.
ابتسمت لأول مرة طوال الليل.
ليس فرحا بل وضوحا.
لأن دخول الأم على الخط لم يكن تفصيلا عابرا بل علامة واضحة على أنهم بدأوا يفقدون السيطرة فعلا. فحين يتقدم من اعتادوا العمل في الظل إلى المواجهة المباشرة فذلك يعني أن أوراقهم لم تعد مرتبة كما يظنون.
أجبتها بهدوء متعمد هدوء من يعرف أن كل كلمة تكتب الآن قد تصبح وثيقة لاحقا
أنا الرجل الذي التقط كنتك من الأرض
والذي سيتأكد أنك لن تمسيها مرة أخرى.
لم تمر دقيقة كاملة حتى جاء الرد سريعا متوترا كأنه كتب بيد مرتجفة
لدينا محامون. لدينا معارف. إلينا لن تحتفظ بالأطفال.
نظرت إلى شاشة الهاتف طويلا.
لم أشعر بالخۏف ولا بالڠضب.
فكرت فقط ممتاز المزيد من الأدلة.
فالټهديد حين يكتب يصبح شاهدا لا يمكنه التراجع.
في ذلك المساء نفسه توجهنا إلى بيت إلينا.
لم نذهب وحدنا بل برفقة المحامي وبأمر رسمي يسمح لنا باستعادة الاحتياجات الأساسية ملابس وثائق وأغراض الأطفال.
لم نكن ذاهبين للاڼتقام ولا للشجار ولا لإثبات القوة بالصوت العالي.
كنا ذاهبين بعقل بارد لأن العقل هو أكثر ما يخيف من اعتادوا اللعب على الحواف.
لكن جوليان بطبيعته لم يحتمل هذا النوع من المواجهة.
كان بحاجة إلى استعراض السيطرة إلى استعادة الشعور بالتفوق الذي بدأ يتسرب من بين أصابعه.
حين فتح الباب كان واقفا هناك مستندا إلى الإطار وابتسامة واثقة تعلو وجهه ابتسامة رجل يظن نفسه ملك المكان.
حقا ستعودين قال لإلينا بسخرية واضحة تبدين مٹيرة للشفقة.
انكمشت إلينا لثانية واحدة فقط.
رأيت ذلك الانكماش جيدا.
الخۏف المتراكم عبر سنوات الخۏف الذي لا يظهر فجأة بل يتكون قطرة قطرة حتى يصير عادة.
تقدمت أنا خطوة إلى الأمام.
لا تكلمها بهذه الطريقة قلت بصوت ثابت.
نظر إلي نظرة استخفاف كأنني قطعة أثاث قديمة وضعت في غير مكانها.
مع احترامي يا سيدي هذا شأن زوجين.
تقدمت خطوة أخرى أقرب حتى لم يعد بيننا سوى مسافة لا تسمح بسوء الفهم.
لا قلت هذا شأن عدالة.
في تلك