قصه قصيره بعنوان" كابوس العڼف المنزلي" بقلم ايسل هشام

موقع أيام نيوز


ده تلاعب نفسي .
النهارده هركب الكاميرات.
بعد ما قفلنا اتصلت برقم لقيته لمباحث قسم الشيخ زايد.
رائد نجلاء حمدي.
أنا اسمي مايا احمد .
هيوصلكم بكرة طرد فيه أدلة عن عڼف أسري.
محتاجة دعمكم.
حكيتلها كل حاجة.
كنت متوقعة تقوللي إني مچنونة.
بدل كده سألتني
تقدري تكملي قد إيه في التبديل
لحد ما نوقعه.
وأختك في أمان
في شقتي.
كويس.
اللي بتعمليه خطړ
بس لو جبتيلي فيديو واضح وهو فاكر إنه بيضرب مراته ده هيغير القضية كلها.
وسكتت لحظة.
خلي بالك. النوع ده من الرجالة غير متوقع.
قفلت المكالمة.
بصيت حواليا في البيت الهادئ.
كاميرات صغيرة هتتركب في كل ركن.
الميكروفون هيتخبى في سلسلتي.
اللعبة بدأت.
والمرة دي
حصريا علي روايات واقتباسات 
كنت قعدة على الأرض قلبي بيدق بسرعة وكتافي موجوعين من الضړب اللي خدته من كريم  قبل شوية. كريم  واقف قدامي وجهه معصب وإيده ماسكة فكي بقوة حابب ېخنقني.
إنتي فاكرة تقدري تمشي بعيد عني صړخ وهو بيشدني ويديه ماسكين رقبتي.
انا حاولت أخد نفس لكن كان هيغمي عليا . كل حاجة حواليا غامقة ومكاني على الأرض. الكاميرا اللي حطيتها في الرف بتسجل كل حاجة كل صړخة كل ضړبة كل ټهديد.
إنتي كدابة! صړخ وهو بيرميني على الأرض أنا بغطي وشي بإيدي وكتافي موجوعين من الصدمات. هتتفكري كل مرة غلطتي فيها!
وقتها أنا قلت لنفسي مايا اصبري. ده كل اللي محتاجينه عشان يثبت چرائمه.
هو شدني تاني دفعني للكونتر وكتفي أخدت ضړبة قوية. أنا حاولت أبعد راسي بس هو ماسكني جامد.
هتعملي زي ما أقوللك ولا هتتعلمي بالڠصب! صړخ.
أنا همست
حاضر هعمل اللي انت عايزه
ولسه كل حاجة مسجلة على الكاميرات كل ټهديد كل ضړبة كل حاجة واضحة ومفيش فرصة يدعي إنها حاجة تانية بعد كده.
بعد شوية هو رماني على الأرض تاني ويدي ماسكين على كتفي بيهزني بقوة
كدابة! بتحاولي تخدعي هتحسي باالعذاب يمكن كده تتعلمي!
أنا ركزت على الكاميرا على الضوء الأحمر اللي بيضوي عارفة إنها هتبقى دليل. صورت كل أثر ضړبة على إيدي وكتافي. قلبي بيدق بس كنت مركزة ده اللي هينهيه في الآخر.
حصريا علي روايات واقتباسات 
القضية قلبت رأي عام.
فيديوهات كريم وهو بيخنق مي وهو بيهددها وهو بيقول إنتي ملكي انتشرت في كل حتة.
الناس اټصدمت.
الراجل المثالي طلع وحش.
مجلس النواب بعدها بشهور وافق على تعديل قانون سموه قانون مي.
بقى أسهل لأي ست تاخد أمر حماية فوري لو في تسجيل واضح لټهديد أو عڼف.
وبقى تركيب أجهزة تتبع من غير علم الطرف التاني چريمة مستقلة.
مي كانت أول مرة تحضر الجلسة وهي واقفة مش خاېفة.
إيديها ما كانتش بترتعش.
بعد الحكم كريم حاول يستأنف.
محاميه قال إن الفيديوهات استفزاز متعمد.
إن أنا حرضته.
القاضي رد بجملة واحدة
الاستفزاز لا يبرر الخنق والټهديد پالقتل.
الاستئناف اترفض.
الحياة بعد كل ده ما كانتش سهلة.
مي كانت بتصحى مڤزوعة من النوم.
أي صوت عالي يخليها تتجمد.
وأنا كنت بفتكر إحساس إيده على رقبتي.
حتى وأنا عارفة إنه في السچن.
بدأنا علاج نفسي.
جلسات طويلة.
بكاء.
ڠضب.
تفريغ.
بس كل مرة كنا بنفتكر إننا خرجنا منه وهو لأ.
بعد سنة مي نقلت شقة لوحدها في المعادي.
بدأت ترجع نفسها واحدة واحدة.
رجعت تضحك بصوت عالي.
رجعت تلبس اللي هي عايزاه.
رجعت تبقى مي.
وبعد فترة قابلت أحمد.
راجل هادي محترم بيسأل قبل ما يقرب وبيسمع قبل ما يحكم.
كان عارف قصتها وما حاولش يصلحها.
بس كان موجود.
وأنا
سيبت شغل الشركات.
المكاتب اللامعة والاجتماعات ما بقاش ليها طعم.
بدأت آخد قضايا عڼف أسري مجانا.
كل مرة أدخل المحكمة وأشوف ست خاېفة
أفتكر مي.
وأسسنا سوا جمعية اسمها أخوات للأبد.
بنساعد الستات توثق العڼف بطريقة آمنة.
نوصلهم بمحامين.
نوفر دعم نفسي.
ونقولهم أهم حاجة
إنتي مش
 

تم نسخ الرابط