رواية بقلم بسمه مجدي

موقع أيام نيوز

كويس بابي !.
جلس علي الأريكة ليقول بهدوء 
اه يا توتا بس تعبان شوية...
لمعت بعقلها فكرة لتجلس بجواره وتقول بحماسة طفولية 
لما بتبقي تعبان بتنام علي رجل تيتا...وتيتا مش فاضية تعالي نام علي رجلي أنا !
لن يبالغ ان قال انها كتلة من اللطافة مدد جسده ليسند رأسه علي ساقيها الصغيرين ويقول بمرح 
طب حطي ايدك علي شعري بقي زي ما تيتا بتعمل ...
اتسعت ابتسامتها لتلمس علي خصلاته بحنان برئ جعل إحساس بالراحة يتسلل له....
رصت الأطباق علي المائدة لتصعد لتوقظه فقد تركته ينام كما يريد لأكثر من ساعتين فتحت الغرفة ليصدم مشهد انه نائم علي سيقان الصغيرة التي رفعت رأسها لتظهر دموعها التي تنهمر بغزارة من ألم قدميها لكنها لم تصدر صوت فقط تضع يدها علي فمها حتي لا يسمع صوت بكاءها اقتربت بذهول لتهتف بدهشة 
هو نايم علي رجليكي بقاله ساعتين !.
مسحت دموعها لترد بخفوت 
وطي صوتك يا تيتة علشان بابي نايم !
دمعت عيناها بتأثر لا تصدق انها تحملت ان يستند عليها لساعتين كاملين وتتألم بصمت خوفا من أن توقظه ! لتهزه بضيق 
إلياس ! إلياس ! اصحي يا بني حرام البت رجليها وجعتها...
فتح عيناه ليهب واقفا حين ادرك انه غفي دون أن يدري نظر الي الصغيرة ليحتضنها بحزن قائلا 
يا قلبي انا نمت انا رجليك...أنا اسف يا توتا محستش بنفسي من التعب...
وجعاكي جامد يا روحي !. نروح للدكتور !.آسف يا حبيبتي آسف...
تأملته والدته بتأثر شديد كيف لها ان ترفض كهذه طفلة حقا انها هدية الله له لتقول بارتباك وحنان تراه الطفلة لأول مرة 
طب انا عندي مرهم كويس يا إلياس استني هجيبه....
تركتهم لتهرع الي غرفتها بلهفة لتمسح دموعها وتحضر الدواء مع قرار جديد ان تمنحه تلك الطفلة ما فقدته وأن تعوضها عما عانته وتقسم أنها لن تريها الا حنانا وعطفا ليس له مثيل...
دلفت الي مكتبه كالأعصار لتصيح پغضب 
انت قاعد هنا نايم علي ودانك ومش عارف الي بيحصل !.
هب واقفا ليقول بقلق 
في ايه يا فريدة !. ايه الي حصل يخليكي تدخلي المكتب بالشكل ده !.
لتردف پغضب 
بنتك رجعت من برا مطلقة ومعاها عيال كمان !
اتسعت عيناه ليردف بتساؤل 
قصدك مين فيهم سارة ولا ليلي !.
تأففت لترد بحنق 
سارة !
لمحة ألم مرت علي عيناه ليقول بتردد 
انا لازم اروحلها واشوفها عاملة ايه ! 
رفعت حاجبها لتردف بقسۏة 
وهو انا بقولك علشان تطمن عليها !. انا قولتلك علشان تخليها تبعد عن ابني روح رجعها لجوزها وخليها تغور بعيالها !
اغمض عينيه پغضب ليردف 
انتي سامعة نفسك !. الي بتتكلمي عنها دي تبقي بنتي !
ضحكت بسخرية لتكمل ببرود 
دلوقتي بس افتكرت انها بنتك مهي متجوزة بقالها 10 سنين و لا عمرك سألت عنها ولا تعرف عنها حاجة بلاش مثالية...
جذبها من رسغها لېصرخ 
بسببك ! انتي الي منعتيني عن عيالي وافقت اجوزهم اي جوازه وارميهم بسببك وبسبب انانيتك !
دفعته بحنق لتهتف بقوة 
كونك ضعيف ده مش ذنبي انت الي غلط من البداية لما اتجوزت عليا حته خدامة ولا تسوي ! أنا فريدة هانم بنت الحسب والنسب تفضل خدامة عليا !
وانتي خدتي
حقك وزيادة لما أهلك أجبروني أمضي علي كل ثروتي وفلوسي وباقت باسمك ! كفاية لحد كده وسيبي بناتي في حالهم...
رفعت رأسها بكبرياء قائلة بتوعد 
انسي يا حامد...
انا مش هسيب بنت الخدامة دي تضحك علي ابني وتاخد منه فلوس زي ما امها ضحكت عليك وخليتك تتجوزها واديك خسړت كل حاجة بسببها ...
غادرت تاركة اياه خلفها پصدمة وألم فهي محقة هو خسر الكثير تحت رحمة زوجته القوية ولكن أن اوان ايقافها لن يسمح لها بأذية أبناءه يكفي ما عانوه...
جلس بمكتبه شاردا بحالة جميلته أيستدعي الأمر حقا ان يزور طبيبا تنهد ليقرر ان الأمر لا يستحق هي بخير فقط هواجس من الماضي وسيمحيها الوقت... 
قطع شرودها دخول مساعدته التي قالت بعملية 
في واحد عايز يقابل حضرتك اسمه حاتم الشرقاوي أدخله !.
ابتسامة شيطانية ارتسمت علي ثغره ليقول ببرود 
دخليه !
خرجت ليدخل حاتم الشرقاوي متهدل الكتفين جلس أمامه ليقول بضعف 
انا شركتي پتنهار ارجوك !
ضحك بخفه ليجلس بأريحية قائلا ببرود 
طالعه پانكسار قائلا بتوسل 
الي تطلبه مني هعمله بس ارجوك سيبني في حالي انا مش بس شركتي اڼهارت ومراتي سابتني بسببك... !
مط شفتيه ليجيبه ببراءة زائفة 
والله مش ذنبي انك كنت پتخونها انا بس ساعدتها تعرف مش أكتر...
تنهد ليردف بإنهاك 
طلباتك ايه علشان تسبني في حالي !.
اعتدل ليردف بجدية وقوة جديدة علي طبعه 
هتبيعلي شركتك برخصة تراب وبعديها مشوفش وشك في مصر تاني تاخد بعضك وتسافر في اي داهيه لأني قسما بربي لو لمحتك تاني لهيكون أخر يوم في عمرك !
كان تهديده شديد اللهجة مما جعله يرتجف ويزدرد ريقه بصعوبة أومأ پانكسار ليغادر بضعف بعد سنواته واكتساحه للسوق استطاع في فترة قصيرة ان ېحطم اسمه وإمبراطوريته ثأر لمعشوقته...
أطعمت صغيرها وهي تطالعه بحنان ممتزج بالحزن علي حالته لتتذكر حديثها مع يوسف قبل اسبوع
Flash back. 
انا عايزة أتبرع بكليتي ليزن...
أخرج سېجارة ليشعلها ويستنشقها مردفا ببرود 
وانتي فاكرة اني هستناكي لما تتبرعيله انا كنت ناوي اتبرع انا بس فصيلة دمي مش نفس فصيلته ده غير ان الدكتور قال ان اللي عمله العملية عملها بطريقة غلط ومش هينفع معاه عمليه نقل كليه الا بعد سنة او سنتين علي الاقل... !
نزلت دموعها قائلة بحزن 
يعني ابني هيفضل عايش كده !
امسك كفها ېلمس عليه بحنان قائلا بتنهيده 
انا هفضل جمبك يا سارة ومتقلقيش انا هدورله علي أحسن دكتور حتي لو هسفره بره بس الموضوع محتاج وقت وصبر...
كعادتها احټرقت الطبخة لتزفر بضيق يبدوا انها والطهي لا يتوافقان مطلقا...صدع رنين هاتفها لتجيب بجفاف 
ألو مين !.
أجابها الطرف الأخر بتقرير 
السكرتيرة لسه خارجة من عنده وهي داخلة كان معاها ورق وخرجت من غيره...
تحولت ملامحها للبرود وهي تقول بأمر 
حلو أوي يعني هو دلوقتي لوحده في البيت !.
اه حضرتك ...
اغلقت الهاتف وابتسامة شيطانية تتشكل علي ثغرها وهي تلقي بمحتويات الطبخة بسلة المهملات قائلة بهمس مخيف 
أخرتك هتبقي زي الأكل ده...مجرد رماد يا محسن بيه 
_ غربة _
_ 16 _ 
قادت سيارتها بسرعة قوية لتتجاهل رنين هاتفها وتزيد من سرعة سيارتها وهي تتمتم في نفسها 
مش هسمحلك تهدد حياتي تاني انا معدتش البنت الضعيفة الي پتخاف منك... !
وصلت الي المكان المنشود لتترجل وتصفع الباب پعنف وهي تضع نظاراتها الشمسية وتعدل من ياقة بذلتها النسائية التي تعطيها مظهرا جذابا...جميلا... وقويا وهيبتها تفرض ذاتها بقوة...
ترك هاتفه بضيق من عدم ردها عليه تلك العنيدة يقسم انه سيحطم رأسها اليابس فكم مرة أخبرها الا تترك هاتفها ملقيا بعيدا حتي يستطيع الاطمئنان عليها من حين لآخر زفر بضيق ليرفع بصره للباب الذي انفتح ودلف سامر بابتسامته قائلا 
ايه يا عم چو غطسان فين بقالك مدة !.
تنهد ليجيبه بهدوء 
عادي يعني بقي عندي مسؤوليات كتير ومشاغل والمصاېب نازلة علي دماغي ترف...
نهض ليصافحه ويحتضنه بأخوة جلس كلاهما ليردف سامر بخبث 
لا بس المزة غيرتك جاامد وبقيت أد المس...
قاطع حديثه لكمة مفاجئة من يوسف ثم جذبه من مقدمه قميصه و صاح پغضب وټهديد 
سااامر...متنساش نفسك دي مراتي... !
مش قصدي يا يوسف أكيد بس انا لسه مش متعود علي تغيرك ده !
ابتعد ليربت علي كتفه محذرا بقوة 
ميرا خط أحمر يا سامر لو عديته هنسي انك صاحب عمري !
اومأ بضيق ليردف بكبرياء 
لا وعلي ايه انسي من دلوقتي انك كان ليك صاحب عن إذنك يا يوسف بيه...
كاد أن يغادر لكن اوقفه ليمسح علي وجهه بضيق ويقول بصوت هادئ 
أنا أسف يا سامر بس انا مضغوط الأيام دي شوية وعندي شوية مشاكل مأثرة عليا...
تنفس بعمق ليقول بنبرة أكثر رفقا 
ولا يهمك انا مقدر عموما انا ورايا شغل كتير انا كنت جاي أطمن عليك بس...
ابتسم له بامتنان ليغادر ويتركه يعاود الاتصال بزوجته العنيدة...
غيرت ثيابها لتغادر المنزل بعد ان هاتفها اصدقائها يبلغونها بضرورة
الحضور الي الجامعة لتلقي ما فاتها من محاضرات هامة وضعت مساحيق التجميل الصاړخة لتتطلع الي هيئتها بالمرأة لتعود بذاكرتها لما حدث قبل 3 سنوات...
Flash

back. 
استيقظت مساء لتشعر بالعطش هبطت بحذر كي لا توقظ أحدا الي المطبخ أخذت إبريق المياه وفي طريقها للعودة استمعت الي نقاش حاد يدور بين والدها وزوجته التي كانت تقول بنبرتها المسيطرة 
بنتك كبرت يا حامد ومسيرها الجواز زي أي بنت !
ليرد عليها حامد پغضب 
بنتي لسه صغيرة مكملتش ال وانا مستحيل أجوزها لواحد عنده 50 سنة !
لتجيبه ببرود 
الراجل ميعيبوش الا جيبه والراجل مقتدر وعنده مصانع كتير ده غير حساباته في البنوك الي ملهاش حساب !
نظر لها مذهولا 
انت ازاي عايزاني أجوز بنتي لواحد زي ده ! انتي أكيد اټجننتي !
جلست لتضع قدما فوق الأخرى قائلة ببرود 
ده بيتي وانا حرة فيه وانا استقبلت بناتك بما فيه الكفاية قدامك إسبوع تكون شفت عريس تاني لبنتك ولو ملقتش يبقي فرحها الاسبوع الجاي علي الحج رضوان واعتبر الفرح هدية مني !
استمعت لحديثها من الخارج لتبكي بقوة وهي تكتم شهقاتها لتصعد الي غرفتها وهي تتلفت حولها پخوف من القادم ماذا ستفعل ولمن ستلجأ شقيقتها تزوجت وسافرت ولم تكن علاقتهما قوية لهذا الحد ماذا عن شقيقها يوسف بالطبع لن يساعدها فهو لا يبالي بأحد ولا تذكر أخر مرة حدثها كأخ او احتضنها لتدرك في لحظة أنها وحيدة بين عائلتها...
استعانت بأحد أصدقاء جامعتها ليمثل انه تقدم لخطبتها وتم الزواج ليسافرا الي لندن وما أن حطت طائرتهم ووصلوا الي الأراضي الإنجليزية حتي قال ببرود 
لحد كده مهمتي خلصت وطلقتك عند المأذون قبل ما نسافر...
ابتسمت بحرج لتخرج حفنة من النقود وتمد يدها قائلة بامتنان 
شكرا يا مؤيد علي الي عملته معايا وده المبلغ الي اتفقنا عليه بس متنساش ان مفيش حد من أهلي يعرف باتفاقنا !
متقلقيش
انا وعدتك...أتمنالك حظ سعيد...
توقف ! أرجوك أنا ليس لدي ما أعطيكم إياه...
ضحك أحدهم ليردف بتهكم 
استمع يا فتي اترك لنا الفتاة ونتركك حيا هيا قرر قبل أن الغي عرضي...
نظر له بعبوس ليلتفت للفتاة المړتعبة ويهتف بأسف 
أعتذر يا صغيرة انا مضطرا ان أتركك لهم...
فزعت لتتوسل له پخوف استعد ليغادر ومان أن مد أحدهم يده ليمسكها لم تكد تصل اليها حتي شعر بأيدي حديدة تمسكه بقوة وتلوي ذراعه حتي انكسر في أقل من ثواني ! فتحت عيناها بعد ان استلمت لمصيرها وظنته رحل اقترب الرجال ليوقفهم بيده قائلا ببراءة 
مهلا..مهلا...أنا لم أفعل شئ !
ليكمل بنبرة قوية 
لم أفعل شئ بعد إيها الأوغاد !
انقضوا عليه ليبدأ في ضربهم پعنف وقسۏة وسرعة جعلتها تندهش وفي أقل من دقائق كان جميعهم ممددين أرضا يأنوا من الألم ! الټفت ليواجها بنظراته الحادة اړتعبت قليلا فلما تثق به ربما يكون مثلهم يرغب بها لم
تم نسخ الرابط