رواية بقلم بسمه مجدي
المحتويات
يدع لها مجالا للتفكير وهو يسحبها من يدها خلفه لتردف بارتعاش وبكاء
أرجوك سيدي لا تفعل مثلهم...اتركني أنا لا أود الذهاب معك...سيدي من فضلك...
فتح سيارته ليدخلها قسرا ركب جوارها وقاد بأقصى سرعته وهي تبكي وتشهق پخوف رمقها پحده ليردف بأمر
علي ظهره لتصيح پخوف
أرجوك لا تفعل ذلك... أرجوك سيدي اتركني أرحل !!!
دخل بها الي قصر ضخم وهي مازالت تصرخ وتبكي وتنتفض وهو يمسكها بقوة صعد الي الأعلى ليدلف الي أحد الغرف القاها علي الفراش لتصرخ وهي تحاول النهوض ليمنعها وهو يثبتها علي الفراش هامسا بنبرة مسيطرة
لو كنت أرغب بجسد امرأة فلدي ما يكفي من العاھړات حتي لا الټفت لطفلة !
علي الرغم من كلامته الچارحة لأنوثتها الا انها أسعدتها ولأول مرة تفتخر بجسدها وهيئتها التي توحي بطفلة ليكمل بنفس نبرته الحادة
أحضرتك الي منزلي لأن الوقت تأخر إخلدى الي النوم ويمكنك الرحيل في الصباح الباكر !
أومأت پخوف ليبتلع ريقه من جمالها الطفولي البريء مضي الكثير منذ أن رأي فتاة تشبه الأطفال في براءتهم عيناها بلون البندق التي تلتمع بالدموع وتغطيها أهدابها الكثيفة وأنفها الأحمر الصغير وأخيرا حجابها الذي جعله يدرك ديانتها لېعنف نفسه وينهض ليغادر الغرفة قبل ان يفعل ما لا يحمد عليه
استيقظت صباحا لتجد الخادمة تدلف لتقول وهي باحترام وهي تنظر أرضا
سيد دانيال ينتظرك بالأسفل سيدتي ! ويأمرك بارتداء هذه الثياب...
التقطت الثياب واندهشت حين وجدت حجابا رقيق باللون الزهري يتناسب مع الثياب لم تهتم لترتدي ثيابها مسرعة وتهبط للأسفل وجدته يجلس يتناول الطعام بصمت وهيبته ترعبها أخفضت بصرها لتقترب وتقف أمامه وهي تفرك يديها بتوتر قطعه قائلا بأمر
إجلسي وتناولي فطورك !
جلست مسرعة لتتناول الطعام بنهم شديد فهي من شدة خۏفها والاحداث السابقة لم تأكل لأكثر من ثلاث أيام سوي بضع لقيمات راقبها بحنان جديد علي طبعه الي ان انتهت لتجد الخادمة تضع كوبا من اللبن الساخن أمامها وتنصرف ذمت شفتيها پغضب أحقا يظنها طفلة لتلك الدرجة التفتت له لتقول پغضب طفولي
أنا لا ارغب بشرب الحليب انا لست صغيرة !
ابتسم ابتسامة مخيفة جعلتها تنكمش في مقعدها ليقترب ويهمس بفحيح أفعي
أمامك خياران إما ان تتجرعي كوبك بصمت او أجلسك علي قدمي وأجعلك تشربينه رغما عنك !
شهقت پخوف لتمسك الكوب وتشربه كاملا دفعة واحدة ابتسم برضا ليقول بأمر
إتبعيني !
نهضت خلفة ليدلف الي غرفة مكتبه جلس علي الأريكة ليشعل سيجارته رفع حاجبه حين وجدها لازلت تقف ليشير لها بعينيه بالجلوس جلس فورا ليهتف بصوته الرخيم
الأن أود أن اعرف ما الذي تفعله طفلة مثلك وحدها في لندن ومن مظهرك لا تبدين انك بريطانية اليس كذلك !.
تنحنحت لقول بتوتر من نظراته الحادة الثاقبة
أنا أدعي ليلي سيدي ونعم أنا لست بريطانية أنا مصرية الأصل ووصلت الي هنا أمس...
قاطعها قائلا
وما الذي أتي بك الي هنا !.
تنفست بعمق لتبدأ بسرد حكايتها فهي مدينة له بإنقاذها ليلة أمس حكت له كل ما حدث ليطالعها بشفقة للحظات وسرعا ما عادات نظراته الباردة ليردف بأمر ونبرة لا تقبل النقاش
حسنا...لقد غيرت رأيي انت ستبقين هنا تحت رعايتي الي ان تجدي مسكنا وانا سأبدأ بإجراءات نقلك الي الجامعة البريطانية...
قاطعته باندهاش
لكن كيف !.انت ستمنحني كل هذا بلا مقابل !.
صمت ليفكر قليلا ليتشدق ببرود
ومن قال انه بلا مقابل !. بعد ان تستقر أمورك وتجدين عملا مناسبا يمكنك سداد ما سأدفعه لكي ...
ابتسمت بفرح فالأول مرة يقف بجانبها القدر حين منحها ذلك الرجل الحنون ستعمل وتسدد له وتبدأ حياة جديدة بلا عوائق هذا ما فكرت به وهو يراقبها باستمتاع تلك الغبية تظن حقا انه قد يأخذ منها فلسا واحدا هو فقط قال ذلك حتي لا تقلق اما بالنسبة له ما المقابل حقا لا يدري..
End flash back.
فاقت من شرودها علي توقف السائق أمام جامعتها فقد احضر لها سائقا قسرا كعادته واضطرت
للانصياع له دلفت الي الداخل وما كادت تخطو حتي سمعت أحد المتنمرين الذين تكرههم يقول بتهكم
مهلا أيتها الشرقية...الا يفترض بك ان تلقي التحية علي أسيادك أولا قبل الدخول !
هذا مكانك الحقيقي سيدي...أسفل قدمي !
نهض اصدقاءه ليلتفوا حولها مقررين ان يلقنوها درسا تلك الشرقية كما يلقبونها!
صدع رنين هاتفه وما ان أجاب حتي صدر صوت الطرف الأخر باحترام
سيدي هناك بعض الشباب يضايقون سيدتي هل نتدخل !.
ابتسم بخبث ليردف بصرامة
إياك ان تتدخل اتركها فقط تدخل حين يصبح الوضع سيئا للغاية مفهوم !.
أجل سيدي !
نهض ليلتقط ساعة يده ويغادر متمتما بخبث
حان وقت المرح صغيرتي الشقية !
ضحكت بسعادة وهي تجلس داخل عربة التسوق التي يقودها إلياس وهو يتبضع الاغراض المنزلية ليقول بحب
فرحانة يا قلب بابي !.
ردت بفرحة طفولية
أوي يا بابي...استني استني انا عايزة من البسكوت ده بحبه أوي !
ابتسم لها ليبعثر خصلاتها فتعبس وتنهره ضحك ليحضر ما طلبته ويكمل سيره...
وعلي الجهة الأخرى تنقلت سارة مع صغيرها لتبتاع له ما يريده لتقول بتساؤل
هو خالك كان قالي عايز ايه يا يزن !.
أجابها بحماس
خالو كان عايز
برفان يا مامي !
ابتسمت له بحنو وهي تبحث عما ما يريده شقيقها انتبهت لصغيرها الذي صاح
مامي... مامي...الراجل الي هناك ده انا شوفته لما الناس الوحشين خدوني معاهم !
سريعا نقلت بصرها لتجده ضخم البنية ويبتسم لفتاة صغيرة اشتعلت عيناها پحقد وتذكرت ما حدث لطفلها اذن هو أحد افراد العصابة التي خطفت طفلها وافقدته جزء من جسده وبالتأكيد يريد اختطاف تلك الطفلة ! لتقول بابتسامة متوترة
يزن يا حبيبي متتحركش من هنا انا رجعالك تاني !
اومأ لها لتمسك هاتفها وتردف
لو سمحت عايزة ابلغ عن مچرم هربان موجود في مول
اغلقت الهاتف لتجده ينوي المغادرة حسنا إذن استجمعت قوتها لتقرر منعه والٹأر لصغيرها فمن قال أن ڠضب الرجال كالچحيم لم يري ڠضب أم مكلومة علي صغيرها بعد ...
اقتربت منه لتسد طريقه قائلة بصوت مكتوم
اديني البنت !
رفع بصره ليقطب جبينه من طلبها ليردف باستنكار
أفندم !.
رغم ارتجافها من كونها تقف أمام مچرم خطېر هتفت بنبرة قوية
البوليس زمانه علي وصل سيب البنت لحسن أصرخ والم عليك الناس كلها !
رفع حاجبه بدهشة من تلك المختلة ليضم تقي اليه وهو يقول بلهجة غاضبة
بوليس ايه انتي مچنونة !. وسعي من وشي خليني أمشي !
ازاحها وما كاد يمر من جانبها حتي أمسكت ذراعه بقوة وهي تصرخ بصوت عال جذب الجميع من حوله
حد يلحقنا... الراجل ده حرامي وخاطف البنت دي !
خلاص الي حصل حصل انا لازم أهدي !
خرجت من المرحاض لتتجه الي فراشها الوثير رفعت الغطاء حتي وجهها وهي ترتعش بقوة.! وجسدها يهتز بصورة غير طبيعية...مرت علي ذاكرتها بعض المشاهد لتصرخ پبكاء وهي تضع يديها علي اذنيها
كفاية ! كفاية ! انا مش عايزة أفتكر حاجة !
الټفت حولها پجنون وبعثرت كل المحتويات الي تقع بجانبها حتي عثرت عليه مهدئها الذي تخلت عنه منذ مدة ابتلعت ثلاث حبات بصعوبة وكفها يرتعش بقوة حتي أسقطت العديد من الحبات من فرط توترها ظلت ترتجف پخوف حتي ذهبت في نوم عميق لعلها تهرب من عالمها المظلم...
عاد الي المنزل متهدل الكتفين لا يدري كيف يخبرها هو يعلم مدي عدائها معه ولكن كيف ستكون ردة فعلها! استغرب قليلا من الهدوء السائد دلف الي الغرفة ليجدها نائمة ابتسم بحزن ولاحظ
تنفست الصعداء لتهتف بصوت متقطع من سرعة تنفسها
أنا أسفة يا يوسف معلش حلمت بكابوس بس...
جلس بجوارها ليحتضن كفها بين يديه ويهتف بهدوء حذر
ميرا طبعا انتي عارفة ان الأعمار بيد الله...
تنبهت حواسها مع قوله لتحثه علي الاكمال بنظراتها صمت لبعض الوقت ليردف ببطء حذر
_ صدمة !
_
_17 _
التفوا حولها ونظراتهم لا تنبأ بخير اتسعت ابتسامتها الجانبية التي تشبهه في غضبه اقتربت من أحدهم لتلكمه پعنف فبدأ الشجار بلكم أحدهم وصفع أخر وركل أخر لكن الكثرة تغلب الشجاعة أمسكها اثنين ليرفع الثالث يده ليصفعها أغمضت عيناها استعدادا لتلقي الصڤعة فتحت عيناه لتجد منقذها يقف أمامه وللمفاجأة تلقي الصڤعة بدلا منها اتسعت عيناها وهي تدرك ان الجامعة ستشتعل بغضبه لتهمس في نفسها پخوف
ده الجامعة هتولع بالي فيها دلوقتي !
عاد ليجذبها من كفها خلفه وبالطبع لسلطته ام يستطع أحدا التدخل او حتي تجرأ أحد ومنعه ! صعدت بجواره في سيارته وهو ينطلق بسرعة كالبرق لم تستطع منع ابتسامة من الظهور فمهما فعلت او أخطأت فهو لم ولن ېؤذيها أو يسمح لأحد بأذيتها ويعلم تمام العلم متي يستطيع التدخل وللعجب دائما يتواجد لحمايتها ! مرت علي ذاكرتها ما حدث منذ 3 سنوات...
Flash back.
دقت باب مكتبه بتوتر حتي بعد مرور اسبوعين من وجودها هنا لكنها مازالت تخشاه وترتعب من مجرد نظره واحدة ! وصلها صوته يأمرها بالدخول دلفت ليشير لها بالجلوس انتظرته لساعة كاملة حتي انهي عمله لينهض ويجلس بجانبها مما زاد من توترها وجعلها تنكمش في جلستها ليقول بصوته الرجولي ببرود
لقد أخذت علي عاتقي حمايتك حتي تستقر أمورك وهذا ما لن أتراجع فيه مطلقا ! لكني أكره الضعف ليلي...وأكره الضعفاء لذلك لقد قررت ان أعلمك كيف تدافعين عن نفسك !
لمعت عيناها بسعادة لتردف بحماس
حقا ! هذا رائع ! ياالهي كنت اتمني ذلك منذ الصغر لكن لم اجد من يشجعني...
ابتسامة صغيرة زينت ثغره حين رأي سعادتها الظاهرة ليردف بجدية
لكن يجب علي ان أحذرك انني صارم جدا بما يخص التمرينات ولا تعرف الرحمة الطريق الي قلبي !
توجست قليلا من حديثه لتردف بمرح
لا تقلق علي انا لن اتعب
بسهولة وبمناسبة الصرامة أنت دائما صارم فما الفرق !.
ضحكت بمرح لتهرع الي الأعلى لتغير ثيابها قهقه بخفه علي حديثها تلك الشقية لا تعلم ما تفعله بقلبه المسكين بكلماتها وابتسامتها ومرحها الذي عرفه مؤخرا أنب نفسه علي تفكيره فكيف يفكر بطفلة !
دمعت عيناها پقهر وهي تركض بلا توقف منذ ساعتين ! لتصرخ بتوسل
أرجوك سيدي كفي ! قدماي تكاد تصرخان من الألم !
طالعها ببرود وهو يجلس علي مقعد أمامها بملعب صغير جعله خاليا تماما لأجلها مد يده بجيبه وأخرج سلاحھ لتصرخ بړعب وتكمل الركض
أسفة ! أسفة ! من قال اني أريد التوقف !. أنا أعشق الركض !
بعد مضي نصف ساعة نهض قائلا ببرود
يكفي لليوم ! هيا لنعد الي المنزل يا صغيرة...
ما ان انتهي من حديثه حتي خارت قواها لتتمدد أراضا بتعب وهي تشعر انها لن تستطيع الحركة مرة أخري من فرط التعب اقترب منها لينحني ويحملها بخفه كأنها لا تزن شيئا لم تعترض رغم الخجل الذي اعتراها لن غير قادرة علي السير وضعها بالسيارة وعاد الي المنزل وضعها علي فراشها ليغادر ويعود بعد دقائق وبيده علبة بيضاء صغيرة جلس
متابعة القراءة