قالوا لي اتركي البيت فابتسمت وقلت جملة واحدة قلبت الطاولة
عندما حملت عشيقة زوجي اجتمع جميع أفراد عائلة زوجي وطالبوني بمغادرة المنزل. اكتفيت بابتسامة هادئة وقلت جملة واحدة فقط فسقطت وجوههم الستة دفعة واحدة. اعتذروا لاحقا لكن الوقت كان قد فات.
أحبت ماريا وأدريان بعضهما لمدة عامين قبل الزواج. في تلك الفترة كان رجلا لطيفا صادقا وكنت أؤمن أنني أسعد امرأة على وجه الأرض. تم زواجنا بمباركة العائلتين معا.
قدمت لي والدتي هدية زفاف لا تقدر بثمن منزلا مكونا من ثلاثة طوابق مسجلا باسمي وحدي بني من مدخرات عمرها كله.
بعد أن أصبحت كنة حاولت دائما أن أبذل قصارى جهدي للحفاظ على أسرتنا الصغيرة. لم تكن حماتي ليليبيث راضية عني أبدا لأنني أعمل في بنك أخرج باكرا وأعود متأخرة وغالبا لا أستطيع الطهي. لكنني لم ألومها يوما بل حاولت التكيف بصمت.
ثم في أحد الأيام انقلبت حياتي رأسا على عقب. عاد أدريان إلى المنزل بملامح غريبة وقال إنه بحاجة إلى حديث جاد. انقبض قلبي وما إن بدأ الكلام حتى قال
أنا آسف لكن امرأة أخرى دخلت حياتي. إنها حامل
ظننت أنني لم أسمع جيدا. شعرت وكأن أحدهم يعصر قلبي بقسۏة. لكن أكثر ما آلمني لم يكن الخبر ذاته بل هدوؤه كأنه يناقش صفقة تجارية لا خېانة.
بعد أسبوع اجتمعت عائلة زوجي في منزلي. كانوا ستة أشخاص زوجي ووالداه وأخته وأخوه والعشيقة تلك التي كانت تدعي الحمل.
جلسوا جميعا في غرفة المعيشة في البيت الذي قدمته لي أمي ينظرون إلي دون ذرة شعور بالذنب.
كانت حماتي أول من تكلم
ماريا ما حدث قد حدث. عليك تقبله. النساء لا ينبغي أن يصعبن الأمور على بعضهن. هي حامل ولها حقوق. وأنت يجب أن تتنحي ليبقى كل شيء هادئا.
نظرت إليها. طوال تلك الأيام لم تسألني مرة واحدة عن شعوري. لم يكن يهمها ألمي بل الطفل الذي اعتبرته وريث العائلة.
تابعت أخت زوجي
ثم إنك لم تنجبي بعد. هي أنجبت فلا تجبري الأمور. وافقي على طلاق هادئ لتستطيعوا النظر إلى بعضكم لاحقا دون حرج.
بقيت صامتة. وقع بصري على الفتاة شابة أنيقة تضع يدها على بطنها ولا يظهر في عينيها أي خجل. خفضت رأسها قليلا وقالت
لا أريد إيذاء أحد. لكننا نحب بعضنا حقا. كل ما أريده فرصة لأكون زوجته الشرعية وأم الطفل.
في تلك اللحظة ابتسمت. لم تكن ابتسامة حزن بل ابتسامة هادئة ثابتة.
نهضت وسكبت كأس ماء ببطء ووضعته على الطاولة ثم قلت بوضوح كلمة كلمة
إذا كنتم قد انتهيتم من الكلام فاسمحوا لي أن أقول شيئا واحدا.
ساد الصمت غرفة المعيشة فور نطقي. ستة أزواج من العيونبين مذنب ومتغطرس ولامبالاتجهت نحوي. كنت أسمع دقات قلبي لكن صوتي ظل ثابتا.
قلت بهدوء
بما أنكم جئتم لتقرروا مستقبلي أرى من العدل أن أوضح بعض الأمور.
تحرك أدريان في مكانه بقلق. شبكت ليليبيث ذراعيها وقد بدا