طفلة الملياردير لم تتوقّف عن البكاء… وما فعله فتى من الدرجة السياحية غيّر كلّ شيء

موقع أيام نيوز

إشراقا رغم التعب. لم تتغير المدينة ولم تتبدل الشوارع ولم تحل كل المشكلات دفعة واحدة لكن شيئا داخله اتسع. وكأن صدره الذي ضاق لأسابيع طويلة وجد فجأة مساحة للتنفس.
ركب هنري السيارة وأشار للسائق بالانطلاق. كان مستعدا لمواجهة إمبراطوريته من جديد لكنه لم يعد الرجل نفسه. لم يعد المدير الذي يرى كل شيء أرقاما ومخططات. كان أبا إنسانا رجلا بدأ يتعلم أن القيادة لا تكون دائما من الأعلى بل أحيانا من الداخل.
عادت نورا إلى النوم بينما انطلقت السيارة بهدوء في شوارع زيورخ. لم يعد الصمت داخل السيارة ثقيلا أو خانقا. لم يكن فراغا مخيفا كما كان من قبل بل مساحة دافئة ممتلئة بوعد هادئ لبداية جديدة. صمت لا يرعب بل يطمئن.
هنري ويتمان الرجل الذي امتلك كل شيء تقريبا أدرك أخيرا أنه كان يفتقد أهم ما في الحياة الاستعداد لتقبل الرحمة من شخص غريب تماما دون كبرياء دون خوف ودون محاولة للسيطرة.
مد يده ولمس يد نورا الصغيرة شعر بحرارتها الخفيفة بقبضتها الضعيفة التي انغلقت حول إصبعه كأنها تتشبث بالعالم عبره. همس في هدوء السيارة بصوت لم يسمعه أحد سواهما
سنكون بخير سنكون بخير يا صغيرتي الجميلة.
مرت أضواء مدينة زيورخ خلف النوافذ في خطوط متداخلة أضواء تشبه أفكارا كثيرة تتحرك في ذهنه أفكار عن المستقبل عن الخسارة عن الحب وعن تلك القدرة العجيبة التي يمتلكها البشر على إعادة البناء حتى بعد الانكسار.
وفي مكان ما من تلك المدينة كان شاب يسير نحو مستقبل يستحقه. شاب لا يعلم بعد أن حياته كما حياة رجل لم يعرفه من قبل قد تغيرت إلى الأبد في طائرة على ارتفاع ثلاثين ألف قدم.
وفي المقعد الخلفي لسيارة فاخرة كان ملياردير يتعلم أخيرا كيف يتنفس من جديد مسترشدا بذكرى لحن دافئ دندن في لحظة يأس فتح باب الأمل من جديد.

تم نسخ الرابط