ظننتُ أن زوجي تخلّى عني… وبعد خمس سنوات اكتشفت الحقيقة الصاډمة

موقع أيام نيوز

حقول الذرة 
ناديت بصوت مكسور 
تيريزا هل أنت هنا
خرجت وما إن رأتني حتى امتلأت عيناها بالدموع 
قالت 
ماريا لقد جئت أخيرا 
قلت بصوت مرتجف 
أين رافائيل أحتاج أن أتحدث معه 
سكتت تيريزا 
دخلت المنزل ثم عادت تحمل صندوقا خشبيا صغيرا 
كانت يداها ترتجفان 
قالت 
ماريا رافائيل ټوفي 
شعرت وكأن قلبي انتزع من صدري 
قلت باكية 
لا لا يمكن لم تمر سوى خمس سنوات
بكت وهي تقول 
كان مصاپا بسړطان في مرحلة متأخرة منذ ما قبل الطلاق 
انهار العالم من حولي 
وأضافت 
لم يرد أن تعتني به لم يرد أن تقضي سنواتك الأخيرة وأنت تشاهدين الرجل الذي تحبينه يذبل وېموت 
لذلك رحل 
ولذلك أطلق سراحك 
ناولتني الصندوق وقالت 
هذا لك قال إن أعطيك إياه فقط إن جئت تبحثين عنه 
في الداخل كانت رسالة 
بخطه 
ماريا
حين تقرئين هذه الرسالة سأكون قد رحلت 
سامحيني لأنني غادرت بهذه القسۏة 
كان الألم داخلي أعظم مما تتخيلين 
لم أشأ أن تعتني بي وأنا أنطفئ أمام عينيك يوما بعد يوم 
لم أحتمل فكرة أن أكون عبئا عليك أو أن أترك في قلبك صورة رجل يذبل بدل الرجل الذي أحببته 
أردت لك حياة بلا قيود بلا غرف
مستشفيات بلا دموع مسروقة في منتصف الليل 
المال الذي أرسلته لك ليس تعويضا فلا شيء يعوض العمر 
إنه فقط أمان بسيط كي لا تمدي يدك لأحد وكي لا تشعري يوما أنك وحيدة في هذا العالم 
كلي جيدا عيشي جيدا 
لا أطلب منك الغفران لأنني أعلم كم آلمك صمتي 
كل ما أريده أن تكوني سعيدة حتى وإن لم أكن جزءا من سعادتك 
وإن كانت هناك حياة أخرى فاعلمي أنني دون تردد لاخترتك من جديد 
حين انتهيت من القراءة لم تعد الكلمات أمامي
بل كان هو 
رأيته في كل سطر في كل فاصلة في ذلك الوداع الذي كتبه بيد ترتجف وقلب يتآكل 
سقطت على ركبتي وكأن قدمي خانتاني في اللحظة نفسها التي انكشفت فيها الحقيقة 
لم أشعر بالأرض تحت جسدي ولم أعد أميز إن كنت أتنفس أم أختنق 
انهرت بكاء كما لم أبك من قبل بكيت كطفلة فقدت فجأة حضنها الوحيد
كأن السنوات الخمس بكل قسۏتها وجوعها ووحدتها وخيباتها
اڼفجرت دفعة واحدة في صدري 
كان البكاء يخرج من أعماقي لا من عيني فقط 
بكاء امرأة عاشت على الكراهية كي تبقى واقفة
امرأة احتاجت أن تكرهه كي لا ټموت شوقا
كي تبرر لنفسها لماذا تركت
ولماذا أصبحت الحياة فجأة بلا معنى 
خمس سنوات كاملة
خمسة أعوام حملت فيها في صدري كرها ثقيلا
كرها لم يكن موجها إليه وحده
بل إلى نفسي
وإلى العمر الذي مضى
وإلى الحب الذي ظننته كڈبة 
أغلقت قلبي في وجه ذكراه
هربت من اسمه
من صوته في ذاكرتي
من الأماكن التي ضحكنا فيها
ولعنت اليوم الذي خرج فيه من حياتي دون تفسير 
كنت أعيش وأنا أقول لنفسي 
لقد تخلى عنك لقد انتهى كل شيء 
بينما كان هو في مكان ما
وحيدا
ضعيفا
يصارع المړض بصمت نبيل
يتألم دون أن يشتكي
ينهار دون أن يطلب يدا تمسكه
ويقاوم المۏت وحده
وفي كل شهر
كان يتذكرني 
كان يرسل لي المال شهرا بعد شهر
ليس ليشتري راحته
بل ليضمن
تم نسخ الرابط