ظننتُ أن زوجي تخلّى عني… وبعد خمس سنوات اكتشفت الحقيقة الصاډمة

موقع أيام نيوز

راحتي 
حتى في الأيام التي كانت يداه ترتجفان فيها
وحتى عندما صار الإمساك بالقلم تحديا
لم يتوقف 
كنت أظن أنه تخلى عني 
كنت مقتنعة أنني لم أعد جديرة بالبقاء في حياته 
وأنني بعد كل تلك السنوات
صرت عبئا تخلص منه 
لكن الحقيقة
كانت مختلفة تماما 
الحقيقة كانت أقسى من الكراهية
وأجمل من الغفران 
لقد أحبني حبا لم أكن قادرة على تخيله 
أحبني إلى حد لم يحتمل فيه أن يراني أتألم لأجله 
أحبني لدرجة جعلته يختار الوحدة بدل أن يقيدني بمرضه
ويختار الصمت بدل أن يحملني خوفه
ويختار الرحيل
كي أبقى أنا 
أحبني لدرجة جعلته يواجه المۏت وحده
كي لا أواجهه أنا مرتين 
مرة حين أراه يذبل
ومرة حين أفقده 
وقفت أمام صورته الموضوعة على المذبح العائلي 
كانت عيناه في الصورة كما عرفتهما دائما
هادئتين
حزينتين
مليئتين بأشياء لم يقلها أبدا 
تقدمت ببطء
مددت يدي
ولمست إطار الصورة بأصابع مرتجفة
كما لو أنني أبحث عن نبض ما زال حيا
عن دفء غاب فجأة
عن رجل رحل وهو يحمل قلبه معي 
همست بصوت مكسور بالكاد سمعته أنا نفسي 
لماذا لم تخبرني
لماذا تركتني أعيش في هذا الظلام
لماذا تركتني أكرهك
وأنت تحبني بهذا العمق
لكن الصمت
كان جوابه الوحيد 
وفي ذلك الصمت
عاد إلى ذهني ذلك اليوم البعيد
اليوم الذي سلمني فيه بطاقة الثلاثة آلاف بيزو
اليوم الذي خرجت فيه من المحكمة مکسورة
وأنا أظن أنني امرأة متروكة
منسية
بلا قيمة
بلا سند 
واليوم بعد خمس سنوات
وأمام ذكراه
وأمام حقيقة حبه الصامت
فهمت كل شيء 
فهمت أن بعض الناس لا ېصرخون بحبهم
ولا يطالبون بالاعتراف
ولا يكتبون رسائل طويلة كل يوم 
بعضهم يحب بصمت
ويحمي من بعيد
ويختفي
كي لا يؤلم 
لم أكن وحيدة يوما 
لم أنس لحظة واحدة 
لم أكن عبئا كما ظننت 
كنت محاطة بحب لم يرفع صوته
ولم يطلب له شكر
حب لم يبحث عن تقدير
ولم ينتظر مقابلا
حب اختار أن ېحترق وحده
كي أعيش أنا 
واليوم
بعد أن انكشفت الحقيقة
وبعد أن سقط الكره
وبعد أن عاد الحب إلى مكانه الصحيح
أستطيع أن أقول أخيرا
دون ألم
ودون ڠضب
ودون دموع 
كنت محبوبة
ليس إلى أن رحل
ولا إلى أن مرض
ولا إلى أن توقف قلبه
بل
حتى النهاية

تم نسخ الرابط