الأربعاء 12 يونيو 2024

رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

انت في الصفحة 1 من 148 صفحات

موقع أيام نيوز

البارت الاول 

عايزة تفاعل حلو الله يكرمكم شجعوني 

عودة بعد انقطاع 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شوق 

لاسماء عبد الهادي

شوق 

عندما استقرا بداخل السيارة وصارت بهما نحو العالم الجديد التي ستدلفه شوق رغما عنها... ساد الصمت الممېت بينهما فأبيها أخرج حاسوبه النقال وبدأ بالعمل بداخل السيارة وهي لجواره تشعر بالملل والضيق 

كانت تظن أنه سيستغل المسافة الفاصلة في معرفة أحوالها والتعرف عليها أكثر والتقرب منها فهو بالكاد يعرف أسمها أما بقية الأشياء التي تخصها بالكاد يعرف عنها شيئا يسيرا

الا أن أبيها يخيب ظنونها في كل مرة 

أرادت قطع ذلك الصمت بدلا من أن ټنفجر من الملل فهتفت متسائلة 

صحيح يا غريب بيه مقلتليش أني هعلم إخواتي إيه بالظبط .. أني لحد دلوك منيش فاهمة حاچة خالص.

انتبه غريب لها فأغلق حاسبوه والټفت لها وتحدث وكأنه تذكر وجودها جوارها للتو 

صحيح يا شوق كنت عايزة أقولك حاجة مهمة

انتبهت لتعرف ما الشىء الهام ذاك لذا هتفت 

وياريت كمان تقولي أني هدرسلهم عربي بس ولا كل المواد .. أصل أني تخصص لغة عربية يا غريب بيه

رفع حاجبيه بدهشة واستنكار

نعم تدرسيلهم ايه!!.. أولادي الكبار مخلصين جامعة وبيشتغلوا في نفس مجالي البيزنس أما أمير فهو في الجامعة الأمريكية في سنة تانية

حان دورها لترسم التعجب والاستنكار على وجهها 

الله.. أمال چابيني أعملهم إيه ماهم متعلمين الله ينور وعلام أحسن مني كمان !!

لوى أبيها فمه وهتف بجدية 

قلتلك محتاجك توقفيهم عند حدهم لأنهم للأسف في الضياع وأنا مش قادر عليهم

يعني ايه في الضياع وضح أكتر يا غريب بيه

تنهد غريب بضيق مما يفعله أولاده من أعمال منافية للأخلاق 

يعني اخواتك بيعملوا اللي هما عايزينه يا شوق سواء كان اللي بيعلموه ده صح او غلط مش بيفرق معاهم

ايوة يعني أفهم بردو ما هو غلط عن غلط يفرق 

اطرق رأسه للأسفل

كل اللي ممكن تتخيليه بيعلموه وأكتر كمان

رمشت شوق عدة مرات فلقد دار بخلدها الكثير لذا هتفت وهي ټضرب صدرها 

يا ۏجعة مربرة!!! .. وانت ازاي سايبهم في المسخرة داااي ..ازاي سايبهم ميصلوشي !! دي الصلاة أول حاجة هنتحاسب عليها في قبرنا



لوى هو فمه بامتعاض 

ده اللي ربنا قدرك عليه في تخيلك الغلط

أجفلت أعينها باستغراب

ليه هو في حاچة أفظع من إكده

تنهد ببؤس فهي تبدو ساذجة للغاية ونظر من نافذة سيارته وهو يقول 

هتشوفي بنفسك لما تروحي عندهم.

ولازمته ايه اني أروح بقا .. روحني يا بوي اهل البلد أولى بيا

تحدث هو بحدة 

شوق اسمعي انتي لازم تصلحي إخواتك وترجعيهم للطريق الصح مرة تانية اخواتك بيضيعوا وده لا يمكن أسمح بيه أبدا

هتفت هي ساخرة وهي تعيد ظهرها للخلف وتستند على ظهر المقعد

إذا كان انت معرفتش أني اللي هعرف ... معرفتش تربيهم يا غريب بيه فجايبني أني أربيهم بدالك!!!

ايوة يا شوق لو حصلت هتربيهم من أول وجديد اتصرفي انتي فاهمة!!

واية اللي مخليك متأكد إكدة إني هقدر أصلحهم

 من اللي سمعته عنك ومعاملتك لأهل البلد وشخصيتك القوية هتقدري

على خيرة الله نجرب .. واهو كله بثوابه 

ظن أنها تريد مقابل جراء ذلك فقال

أكيد طبعا هعطيكي أجرك كل شهر

انحنت برقبتها لتقول باستنكار 

ودي تيجي هو أنا هأخد حق تربيتي لإخواتي يا غريب بيه .. ولا انت بتتعامل معايا لسه على اني غريبة!!

لانك فعلا هتقابليهم على إنك غريبة يا شوق... أنا هعرفك عليهم على انك مدبرة البيت الجديدة

تجهم وجهها وتعكر ماء وجهها وهتفت غاضبة

لحد اكده وكفاية يا غريب بيه .. إذا كنت مازلت مستعر مني فأني مطلبتش منك ترجعني ليك تاني .. أني كنت قاعدة في داري وكافية خيري شړي

مدت بصرها للسائق وهي تقول بحنق 

لف بينا يا عم الله يكرمك رجعني داري

ليهتف أبيها بحدة

شوق أنا بحذرك تعصي أوامري .. انتي هتعملي اللي بقولك عليه من غير مناقشة

الكلمتين دول كنت اتشطرت بيهم على ولادك بدل ماهم ماشافوش بربع رباية

أغتاظ من كلماتها الساخرة من شأنه والمحقرة منه فرفع يده ليصفعها على وجهها

لكنه تراجع في اللحظة الآخيرة فبفعلته سيزداد الأمر سوءا وهو الأمر الذي لا يريده

بينما رمقته هي بنظرة عاتبة دون أن تتحدث

ليتحدث بهدوء مرة أخرى ليستجلب عطفها

شوق ..بلاش ياستي تعتبريها أمر .. اعتبريها رجاء مني .. أنا أولادي كل حاجة في حياتي مقدرش أشوفهم بالسلوكيات المغزية دي وأقف اتفرج ..ارجوكي ساعديني

ابتلعت غصة مريرة في حلقها فهي تأكدت أنها لا تمثل أي شىء بالنسبة له ولا يحمل لها في قلبه مثقال ذرة من أي معنى لمعاني الأبوة التي تفتقدها والتي حرمت منها لسنوات طويلة ..تحاملت على نفسها وخبأت ۏجعها بداخلها فلم تبوح به وهتفت بهدوء وتماسك

اللي تشوفه يا غريب بيه هعمل اللي ربنا يقدرني عليه

ابتسم لها غريب مجاملا 

شكرا يا شوق ده معروف أنا عمري ما هنساه ليكي أبدا يا بنتي

هتفت في نفسها بحنق 

هه.. بنتي!! قال بنتك قال .

تابع هو حديثه وهو يفتح حاسبوه مرة أخرى ليريها المكان الذي يسكن فيه إخوتها

بصي دي الفيلا اللي اخواتك ساكنين فيها .. انتي هتقعدي معاهم و هتقومي بدور مدبرة البيت وليكي اوضتك الخاصة والحمام الملحق بيها

خدامة يعني يا غريب بيه !!

مدبرة البيت يا شوق .. زي المديرة كدا بتشرفي على كل شئون البيت والخدامين هناك بيقوموا بكل حاجة

فهمتك خلاص.. بس اللي فهمته كمان إنك مش عايش معاهم!!!!

لا أنا وفهيمة هانم لينا فيلتنا الخاصة

رفعت هي حاجبيها باستنكار ما يقوله 

واه .. أنت عايش انت ومراتك بعيد عن عيالكم ومش عايزهم ينحرفوا!! .. ده غلب ايه ده بس باربي

شوق ده نظامنا وهما متعودين على كدا

حركت يدها وشفتيها بتهكم 

والله ما اني عارفة نظام ايه المهبب ديه .. بس معلش متأخذنيش في السؤال يا بوي .. انت ليه مش عايزهم يعرفوا إني أختهم .. مرتك فهيمة هانم مستعرة مني أكيد ماهو أني ملجش بمقامها مش اكده !!

مش ده السبب الرئيسي .. الفكرة كلها إن اخواتك لو عرفوا حقيقة انك اختهم مش هيسمحوا ليكي انك تعيشي معاهم فبالتالي مش هتقدري تساعديهم

هتفت هي حانقة تشعر بالانزعاج

اه تقوم تقول إني مدبرة البيت علشان يتحرشوا بيا مش إكدة

قالتها وهي ټضرب على رأسها وكأنها تندب

 يا وقعة مربرة عليكي يا شوق.. هتقعدي وسط ديابة مهيعرفوش انتي مين ..ربك يستر وتطلعي من عنديهم سليمة يا شوق

رد بلا اهتمام

متكبريش الموضوع هما عمرهم ما هيبصوا لواحدة بمنظرك ده

واه مالي منظري يا غريب بيه .. لابسة عباية سودا واسعة وحشمة وساترة نفسي

ماهو علشان كدا بقولك اطمني من الناحية دي .. بصي وركزي معايا هوريكي صورهم .

مدت يدها تمنعه من ذلك 

لاه معيزاشي .. أني هتعرف عليهم بنفسي... مش عايزني أربيهم سيبهم عليا يا غريب بيه ما ابقاش أبلة شوق إن ما نچحت في المهمة دي وبتقدير كماني

شوق

أسماءعبدالهادي

شوق ٢

وقفت السيارة عند مدخل بيت جميل رائع التصميم وكأنه فيلا صغيرة مصممة بعناية وجودة فائقة ..مكون من طابقين باللون الأبيض ..يمكن للناظر اليه أن يرى تلك الشرفات الواسعة والمليئة بالازهار وكأنهما حدائق معلقة 

أشار لها نحو باب السيارة 

يلا انزلي ومش هوصيكي يا شوق ..أنا معتمد عليكي

جحظته باستغراب وحيرة 

انت مش نازل معايا !!

أجابها وهو ينظر لساعة يده 

لا

 

السابق
صفحة 1 / 148
التالي

انت في الصفحة 1 من 148 صفحات