رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
اختار امه وابوه ... هل فعلا ظلمته بتصرفي دا معاه.. هل فعلا انا مستاهلش اكون ليه أب!!
صار بسيارته حانقا يضرب دركسيون السيارة بحنق وڠضب شديد
هي مفكرة نفسها ايه.. ان مفيش زيها.. وأديها أهي دخلت مشروع فاشل معروف نتيجته من الاول.. لا أنا مش هسكتلها لحد ما تفلسني انا هروح أحول كل فلوسها باسمي أنا.. وهعمل معاها زي ما عملت مع الولاد علشان بعد كدا متقدرش تصرف قرش واحد من غير ما ترجعلي أنا...
قال ذلك وساق سيارته عازما على أن يفعلها ولا يجعل أحد له سلطة فوق سلطته... وفي لحظة غافلة منه اثر شدة غضبه وسرعته
اصطدمت سيارته بشاحنة نقل كبيرة للبضائع
لااااا
استيقظت من نومها باكرا وعزمت على أن تذهب ليوسف فور أن يغادر خالد إلى شركته
وفي تمام الساعة العاشرة جاءها اتصال...
ترتب الطابق الأرضى من الفيلا جيدا لتلك المفآجئة الكبرى التي أعدتها فداء بصحبة ميار ويوسف والجميع لادخال السرور على صاحبة القلب الكبير شوق
لتقول فداء
كدا كل شىء جاهز.. ميار كلمتي شوق تيجي
اه كلمتها
ايه دا يا خبر انا نسيت توبا تماما
طب والحل يا فداء .. توبا ..شوق بتحبها جدا
ليهتف عساف فالفرصة اتته سانحة
انا هروح اجيبها حالا
فداء
ياريت يا عساف النهاردة ريست معندهاش جامعة هتلاقيها ف البيت عارفه!
عارفه متقلقيش هجيبها وهرجع
وانطلق عساف بحماسة كبيرة
انهت شوق الاتصال وتوجهت لارتداء ملابسها
غريبة ميار بتستعجلني ليه معقولة يوسف زعلان وعايزني.. لا انا هروحله حالا
وصلت السيدة جلنار فرحبت بها فداء
اهلا وسهلا يا هانم نورتينا والله
اهلا بيكم انا جيت علشان مكانش ينفع مجيش دي شوق ومهما عملت مش هقدر اوفيها حقها في اللي عملته وبتعمله ليوسف ومن غير مقابل في حين ان باباه معملش ولا حاجة وهو أبوه.
ركبت توبا السيارة مع عساف
معلش يا انسة توبا جبتك على ملا وشك وصحيتك من النوم
لا ولا يهم حضرتك دي أبلة شوق وكنت هزعل على فكرة لو كنتوا نسيتوني
طالع أعينها باهتمام وقال
ننساكي ازاي وانتي بقيتي تيجلنا في الاحلام
افندم
تنحنح عساف وقال بجدية
احم.. توبا من غير لف ولا دوران أنا عايز اتجوزك
تسمرت توبا مكانها و دت لو انشقت الارض وابتلعتها لتختفي من ذلك الموقف المحرج بالنسبة لها
ساد الصمت طوال الطريق فلقد أحس عساف بحرجها
وعندما وصلا قال
هسيبك تفكري وهعرف رأيك من شوق.. بس هكون سعيد لو وافقتي بيا.. اه نسيت اقولك.. علشان متأكد ان السؤال دا اول ما تبادر في ذهنك.. اه حبيتك بهيئتك كدا.. متسأليش ازاي وامتا.. بس قدرتي ټخطفي قلبي
قالها وانطلق يسبقها.. ليتركها تقف ووجنتاها تطلق لهيبا حارقا من فرط الخجل والسعادة
وصلت شوق لتجد توبا تقف وحدها بالخارج
ايه ديه بطيختي اهنه كمان يا مرحبا يا مرحبا ... ايه يا بت مالك ضړبتي على طماطماية اكده ليه من كتر الحمار اللي في وشك .. تعالي ندخل يلا... يوسف منتظرني
سارت معها توبا على حرج وهي تتمنى ألا تتلاقى أعينها بعساف حتى لا تفضحانها وترسل له الموافقة هكذا سريعا
دلفت شوق لتجد الأنوار كلها منطفئة والمكان مظلم
ايه ديه هي الكهربا قاطعة اهنه بس احنا بالنهار يعني اومال المكان ضلمة ليه...
متأكد ان شوق تعرف طريق يوسف يبقى اعرف هي فين واروحلها هناك......
شوق
بارت٥٣
أسماء عبد الهادي
عودا حميدا موفقا يارب
بسم الله نبدأ
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
عمدوا جميعا على أن يكون المكان مظلما بالكامل عندما تخط قدمها للداخل
واه هو فيه ايه.. ايه اللي بيجرى اهنه
ولم يستمر اندهاشها للحظات حتى اشعلوا الأنوار مرة أخرى وأضاءوا المكان
مفآجئة
لتنظر شوق امامها فتجد المكان ملىء بالبلالين والورود والأنوار وتلك الطاولة الكبيرة التي عليها مأدبة كبيرة بها ما لذ وطاب ولجوارها طاولة كبيرة تحوى كعكة كبيرة عليها صورة لها.
تلقائيا ابتسمت رغم استغرابها بصنيعهم
ايه ديه يا ولاد
اقتربت منها فداء وميار معناقين اياها
ايه رأيك يا شوق ده كله معمول ليكي انتي
وقفت شوق مشدوهة
علشاني أني كل ديه يا حبايب قلبي... لاه وكلكم متجمعين كأنكم مخططين بقا للموضوع ديه
ليأتي يوسف ويمشي ببطىء يحمل في يده هدية مغلفة
ودي هديتي ليكي يا شوق
اخذتها منه مقبلة إياه
وربنا انت أحلى هدية ربنا بعتها ليا يا قلب شوق
رفعت بصرها اليهم وإلى وجوههم الباسمة
بس كل ديه يا حبايب بمناسبة ايه
اقترب منها أمير وأيات
بمناسبة اننا بنحبك
لتعانقهم سويا
ايوة أني عارفة ومتأكدة من اكده وربنا ما عندي شك في حبكم ليا ربنا يدومكم كلكم في حياتي نعمة
ليقول عساف
الرسول صلى الله وسلم قال تهادوا تحابوا .. صح!!.. علشان كدا ممكن تقبلي الهدية دي مننا
أمسكت هديتهم وطالعتهم بكل حب
عليه الصلاة والسلام .. يشهد الله يا حبايبي إني بحبكم كلكم بلا استثناء
أحاط مهند عنقا وقال بمرح
لا استوب عندك.. حبيني أنا اكتر منهم كلكم
قهقت شوق ضاحكة
وربنا كبرت يا مهاند ولسه شايفاك بعقل طفل يا ولا
ايوة بعقل طفل ومتعلق بحب أخته عندك مانع
لاه يا قلبي ده يشىء يسعدني ربنا يباركلي فيكم
تقدمت منها السيدة جلنار وأمسكت بيدها علبة من قطيفة تحوي مجوهرات باهظة الثمن وقالت
اتفضلي يا شوق دي هدية مني ليكي.. اللي عملتيه مع يوسف كنوز الدنيا كلها متوفيكيش معروفك معاه أبدا
لاه كيف تسميه معروف وربنا يوسف ديه اخوي الرابع يعني معيزاشي مقابل علشان كنت بساعد اخوي.. وأني قلتلك ديه من أول ما اتقابلنا
عارفة بس أنا حابة اشكرك على كل حاجة جميلة عملتيها ليه.. ممكن تقبلي الهدية دي مني
وربنا هديتك على راسي يا جلنار هانم بس أني مهقدرش أقبلها.
ليه بقا انتي قبلتي الهدية من الكل
لو قبلتها ما خرجت السمكة
طالعتها جلنار باستغراب وكذلك الجميع
لتقول شوق موضحة
خليني أحكيلكم قصة... كان فيه زمان صياد فقير .. كل يوم ينزل يصطاد ويرجع من غير ما يصطاد سمكة واحدة حتى يأكل بيها عياله ومراته.. فراح لشيخ حكيم يشكيله.. نصحة الحكيم انه قبل ما يرمي الشبكة يتوكل على الزراق ويقول
حسبنا الله ونعم الوكيل
ويصبر وان شاء الله رزقه هيجيله
وبالفعل عمل الصياد بوصية الحكيم ورمى الشبكة وهو بيقول حسبنا الله ونعم الوكيل
وانتظر شوية لحد ما بالفعل السمكة دخلت في شبكة الصياد.. فرح بيها لانها كانت سمكة كبيرة وهتجيبله الفلوس اللي تكفي يومه هو وعياله... راح باعها وبتمنها اشترى أكل وراح
بنصه للحكيم يشكره على مساعدته
رفض الحكيم يأخد منه أي حاجة وقال
لو اخذتها ما خرجت السمكة.. حلال عليك ما جنيت هي لك ولاولادك
الشاهد على الكلام إن اللي يعمل الخير او المعروف مبنتتظرش الجزاء مهما كان.. لانه كان بيبغي بيه وجه الله.. ولو كان داي نيته ف البداية انه ينتظر الجزاء ما خرجت السمكة للشبكة بأمر الله
أدمعت أعين جلنار وقالت
ربنا يزيدك من فضله يا شوق... بس أنا مصرة تأخدي الهدية مني.. أنا حبيتك فعلا زي بنتي اللي مخلفتهاش يا شوق
وربنا يزيدني الشرف يا جلنار هانم.. واكون سعيدة بديه كماني... بس علشان خاطري خليها معاكي.. معيزاشي يكون في قلبي أي شىء يأثر عليا من الناحية داي.. أني حبيتكم لله في الله فخليها اكده المحبة خارجة من القلب للقلب.. يكفيني اني سمعت الكلمتين الحلوين دولن منك هما عندي بالدنيا وما فيها.. وبعدين وفري الهدايا... الفرح عندينا جاي كتير بعون الله