رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

الأن 

حبيبي يا خالد

قولي تاني قولتي ايه 

قالت بحب 

قلت بحبك يا خالد بحبك 

احتضنها خالد ودار بها وهو يقول بفرحة 

لااا انا مش مصدق نفسي انا اسعد انسان في الدنيا .. بحبك يا فداء بحبااااااك.

في تلك اللحظة جاءت ميار بعد ان شاهدتهم من أسفل يقفون في الشرفة وبعد عدة طرقات ع باب الغرفة لم ينتبهوا لها فقررت الدلوف من نفسها 

يا سلام ... لوحدكم كدا طب وانا حبوني معاكم

مد الاثنان يدهم اليها 

فانضمت اليهم ف سعادة.. ليسع العناق لثلاثتهم 

فيقول خالد 

 بحبكم يا أغلى اتنين في حياتي دمتم في حياتي نعمة

لتهتف فداء بعدما تتذكر السيارة 

 العربية الجديدة خالد انا عايزة اشوفها واجربها يلا 

قالتها وهي تركض أمامهم بفرحة كبيرة وسعادة عارمة

 

وصلت شوق إلى فيلا عمها ووقفت أمام سريره وجدته كما يقول صديقه بغيب فترات ولا يدري عن الدنيا شيئا يفيق تارة

 

ويغيب بعدها تارات أخرى 

أشفقت على حاله وأوجعها قلبها من أجله

فأمسكت بيده وقالت 

 عمي شاكر سلامتك ألف سلامة 

فتح أعينه فلم يكن يصدق أنها أمامه .. فطالعها بلهفة وكأنما روحه ردت اليه من جديد فقال بلسان مثقل متعب

أخيرا جيتي يا شوق.. انا كنت خاېف أموت ..قبل ما أشوفك ..وأطلب منك.. تسامحيني .. سامحيني يا بنتي

راعها الحال الذي وصل عليه فلكل ظالم نهاية 

مسمحاك يا عم شاكر وقلتلك من يومها إني مسمحاك .

تحدث شاكر پألم 

أنا روحت.. لأبوكي.. وحكيتله الحقيقة.. لكن.. لكن

ربتت شوق على يده 

عادي يا عمي أبوي أني متأكدة انه عارف الحقيقة من يومها والا مكانش هيدخلني بيته ويعرفني على اخواتي كمان... غريب ما صدق واخدها حجة علشان يزيحني من حساباته للأبد . مش عايزني هو حر هنعمله ايه.. القلوب مفيش عليها سلطان سواء للمحبة او الكره بياجي اكده وحده .. شىء لا ارادي يعني.. الله يسهله يا عمي ويهديه هو كمان

يعني مسمحاني يا شوق قبل ما أموت 

مسمحاك يا عم شاكر.. مسمحاك هيفيد بإيه اني أشيل منك وهو كله رايح وما دايم الا وجه الله... ربما يخرجنا منها على خير.

ريحتي قلبي يا بنتي ربنا يغفرلي ظلمي لأمك ويعلم ربنا انا كنت بعشقها مش بس بحبها ومش قصدي اذيتها لو مت ادعيلي بالرحمة يا شوق

متقولش اكده وبلاش تفول على نفسك يا عم شاكر.. هتقوم من مرضك بالسلامة ربنا يشفيك ويعافيك ان شاء الله .. متهملش انت في نفسك وخد علاجك وان شاء الله تقوم وتبقى زي الحصان من تاني

بقى شاكر بأعين الندم وكأنها جمرات ټحرق قلبه 

هقوم لمين وهعيش لمين انا قضيت حياتي في اڼتقام لعين.. قضيت بسببه حياتي كلها وحيد لولا صديق عمري ايوب لكنت مت في فيلتي ولا حدش حس بيا ولا درى بمۏتي غير بعد سنين لما أعفن مكاني وريحتي تفوح مني ... أنا بعد ما انتي مشيتي وقعت وتعبت ملقتش حد يسعفني يا شوق.. كنت بحاول اطلع صوتي حد يسمعني أو احرك ايدي اتصل بحد اطلب المساعدة معرفتش عرفت قد ايه الدنيا دي حقېرة قدام جزء بسيط اوي من الصحة... كنت زمان عايش غلبان بس بصحتى وعافيتي والنهاردة اتمنى تاني ابدل فلوسي دي كلها وترجعلي بس ولو جزء بسيط من صحتي تاني علشان أكفر بيها عن ظلمي ليكي قبل ما اواجه رب كريم.

أغمضت شوق أعينها بأسى وأدمعت عيناها تأثرها وهي تقول آسفة 

من النهاردة مش هتكون وحيد تاني يا عمي.. أوعدك اني أشقر عليك يوماتي اطمن عليك.. بس اعذرني مش هطول لان عندي أشغال كاتير وحمل على كتافي مقدرش اسيبه

عارف يا بنتي ومتابع كل اللي بتعمليه .. ربنا يكتر من أمثالك ويجازيكي خير... يكفيني اني أملي عيني منك كل يوم ولو لثانية واحدة اطمن فيها عليكي واستأنس بيكي .. دا كل منايا دلوقتي من الحياة

حاضر يا عم شاكر هجيلك كل يوم.. ها دلوك انت اخدت علاجك.. اخده يا عم أيوب 

طالع أيوب الكومود جواره فوجد الحبوب التي وضعها كما هي فقال

لا لسه الحبوب اللي انا حاططها ليه علشان ياخدها زي ما هي

امسكتها شوق وقالت باسمة 

حيث كدا يا عم شاكر اني اللي هعطيهالك بنفسي.. افتح بوءك يلا .. بالشفا ان شاء الله

طالعها شاكر بأعين لا تتوقف عن ذرف الدمعات فكم هي طيبة القلب ولا تستحق أبدا ما فعله بها ولا جفاء أبيها عليها

ليقول وهو يمسك بيدها 

شوق أنا بعتبرك بنتي الوحيدة علشان كدا .. كتبت كل املاكي .. ليكي كلها واتمنى بدا اكون قدرت أعوضك ولو عن جزء بسيط من اللي عملته فيكي

هزت شوق رأسها

لاه تسلم أني معيزاشي أي حاجة.. يكفيني اني اعيش بدعوة حلوة طالعة من القلب من الناس..

خليهم يكونوا ليكي للزمن يا بنتي محدش عارف بكرة فيه ايه 

من سار بين الناس جابرا للخواطر ادركه الله من جوف المخاطر .. اعطيهم لحد محتاج يا عم شاكر.. المحتاجين كتير وملاقينش اللي يساعدهم.. يلا نام انت وارتاح وربنا يطمنا عليك ويمد في عمرك وعافيتك يارب.

عادت شوق إلى يوسف بعد أن اوصلها أيوب بنفسه

لتجد يوسف بانتظارها وما ان رآها حتى قال بلهفة 

شوق كنتي فين استنيتك كتير علشان ابلغك بالخبر

خير يا قلب شوق من جوة.. الفرحة باينة في عنيك ربنا يحلي أيامك يا قلبي

كان نفسي تشوفيني وانا واقف يا شوق.. انا قدرت اقف لوحدي وقفت كتير اوي..دكتور رائد طلب مني كمان اني احاول كل ساعتين ولمدة نص ساعة

اتسعت ابتسامة شوق بفرحة ملأت قلبها

يا هناي وسعدي الليلة.. الحمد لله رب العالمين.. هي دي الاخبار اللي تفرح وتشرح القلب الحزين.. الحمد لله رب العالمين.. فرحتني والله يا يوسف كأني أنا اللي قدرت أقف مش انت ياااه يا ما انت كريم يا رب.. يلا قوم اقف أكده وريني وفرحني

نهض يوسف متحمسا ليريها لتبكي هي بشدة فرحا من اجله وتعانقه بشدة 

ياااه يا يوسف

 

مباارك يا حبيبي عقبال يارب ما تقدر تمشي كمان على رجليك.. الحمد والشكر لله

شوق انتي بټعيطي

داي دموع الفرحة يا حبيبي فرحانة ليك يا يوسف 

تفتكري بابا هيفرح زيك كدا لما يعرف 

طبعا هيفرح دي الفرحة مش هتكون سايعاه 

طب بلغيه يا شوق .. فرحيه مش قادر انتظر رد فعله لما تبلغيه

حاضر يا قلبي اول ما يرجع هبلغه يا قلب شوق.. ركز انت ف تمارينك علشان تقوم تمشي بسرعة.

كانت في طريقها لتغادر فوجدته يدلف للداخل فأكمل في طريقه دون أي اهتمام لها لتوقفه هي 

قاسم بيه كنت عايزاك في كلمتين 

قولي سامعك يا شوق بس لخصي علشان أنا راجع مهدود وتعبان وعايز انام 

بتتعب وبتشقى كل التعب ديه لايه يا قاسم بيه ولمين 

رفع حاجبه باستنكار

لايه ولمين يعني ايه 

يعني طبيعي الانسان لما بيشقى وبيكد ف حياته بيكون فيه هدف بيسعى علشانه انت هدفك ايه.. من دوامة الشغل اللي حابس نفسك فيها داي

هز رأسه بعدم فهم فقالت 

انت لا مهتم بابنك ولا معبره من اصله ولا حتى بتقضي وقت زي الناس مع والدتك... وملهي في شغلك اللي أخد كل وقتك وتركيزك وبعد اكده ايه.. خلاص جمعت الثروة ولمېت المال اللي يرضيك.. فين أهلك فين سعادتك.. هترجع تدور

 

تم نسخ الرابط