رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
والفيلم خلصان بس كان فيلم ممتع جدا وجوعني.. انت مجوعتش يا يوسف انا هنادي على امينة تجبلنا الغدا نأكل سوا
رد يوسف بمرح متناسيا أحزانه لبعض الوقت
موافق بس على شرط نتابع فيلم كرتون تاني ايه رايك
ماشي موافقة انت رجعتلي احساس الطفولة تاني يا يوسف ياااه
جاءت أمينة بالطعام وظلوا يتناولوه معا لتقول شوق
اني عارفة الكارتون ديه يا يوسف ديه بتاع البت ام شعر اشقر وطويل كان اسمها ايه!
ضحك يوسف وقال
روبنزل يا طنط شوق اسمها روبنزل
ايوة ايوة صح يا يوسف هي روبنزل دي
أمسكت قطعة من اللحم وحاولت اطعامه في فمه
طب كل مني الحتة دي واحرقلي الفيلم يا يوسف
فتح يوسف فمه وتناولها بكل استمتاع
وقال ضاحكا
بترشيني يا شوق
ضحكت شوق
ههه حاجة زي اكده
لا مش هحرق الفيلم تابعيه يلا
لاه لاه يا يوسف أنا بايني هنام على نفسي الأكل ديه دسم اوي وانت لخمتني بالفيلم ديه وخلصت منك أكلك
ضحك يوسف
لا على فكرة انا أكلت أكتر منك
لا أنا
لا أنا
كانوا يقولونها وهم يضحكون باستمتاع
فتدخل جلنار عليهم بقلق من تأخر شوق فما ان تراهم على هذا الحال حتى ترتاح نفسها ويهدأ بالها
اما شوق ما ان تراها حتى تقول
يا نهار أبيض يا جلنار هانم أني طلعت اطمن على يوسف ونسيتك خالص بس يوسف هو السبب فضل يجر رجلي فيلم ورا فيلم لحد ما نسيت خالص معلش بقا
ضحك يوسف وقال
وانا مالي انتي اللي كنتي مستعدة تتفرجي وطلبتي مني أحكيلك كل الفيلم
وضعت شوق يدها على فمه
ما خلاص يا يوسف خليك محضر خير واستر عليا تقول عليا ايه جلنار هانم عيلة بتتفرج ع كرتون
ضحك يوسف لتضحك جلنار وهي تدعي الڠضب
كدا يا وحشين تاكلوا من غيري طب كنتوا نادوا ع الست العجوزة اللي تحت
ليهتف يوسف
معلش يا تيتا حقك علينا
لتقول شوق
الواد يوسف ديه خلص الاكل كله مني حتى شوفي طبقه فاضي واني لسه يا دوب بسمي
قالتها وهي تبدل الأطباق
ليقول يوسف
قفشتك وانتي بتبدلي
ضحكت شوق
اخص انت شفتني خلاص يا جلنار هانم عديها النوبادي أصل الأكل مع يوسف ميتشبعش منه
لتقول جلنار ببسمة راحة ونظرة راضية عن أفعال شوق والتي استطاعت وبجدارة ان تجعل يوسف يرتاح اليها بل ويضحك ايضا
خلاص ولا يهمكم انا مش زعلانة بس ع شرط هنادي أمينة تطلع أكلي وتقعدوا تكملوا أكل معايا
كاد يوسف ليقول أنه قد شبع لتهمس له شوق .
قول حاضر يا بني متزعلهاش
حرك يوسف رأسه وقال موافق خلاص ماشي يا تيتا هناكل مع حضرتك
توجهت توبا إلى المشفى مع أمها وهناك وجدتا المشفى مليئة بالناس ومعظهم جيرانهم وأصدقاء بركات في الجيم
فركضت ام توبا سريعا إلى واحد منهم وقالت بقلب ېحترق خوفا على ابنها
قولي يا ابني بركات ابني فين وحالته ايه دلوقتي طمني بالله عليك
الدكاترة معاه جوة بيقوموا باللازم ربنا يلطف بيه
ظلت تحرك رأسها يمنة ويسرة
يارب سلم يارب... يارب الطف بيه يارب ده ابني الحيلة يارب متأذنيش فيه يارب جيب العواقب سليمة يارب
لتخرج الممرضة بعدها بعدة دقائق وهي تقول بنبرة متعجلة
ډم .. ډم محتاجين ډم للمريض بسرعة فين أهله
لتركض أم بركات وتوبا نحوها واللتان لم تكفا عن البكاء خوفا على بركات
ايوة يا بنتي أنا أمه أنا أم بركات اللي معاكم جوة
يا حجة الحالة محتاجة نقل ډم A على وجه السرعة ياريت تتصرفوا والا المړيض هيروح مننا
هنا صړخت ام بركات
يالهوي لااا ابني حبيبي..الحقوه يا ناس الحقوه يا خلق.. ابني هيروح مني
حاولت توبا تهدئتها
يا ماما اهدي يا حبيبتي مش هينفع كدا
دفعتها أمها بعيدا
ابعدي انتي يابت تلاقيكي مبسوطة فيه امشي من قدامي
حزنت توبا وابتعدت قليلا عن أمها
ليأتي اليها أحد الرجال
انا هتبرع لبركات يا ام بركات اهدي مينفعش صويتك كدا فى المستشفى انتي كدا بتفولي على ابنك
ضړبت هي على صدرها وقالت
يالهوي ياني بفول ايه لا طبعا ربنا ينجيه ويحميهولي يارب
اتصل عساف بخالد ليعلم منه أي اخبار
خالد طمني وصلتوا لحاجة .. طمني مدام فداء مقدرتش توصل لشوقشوق مكلمتهاش
رد خالد بهدوء
اطمن يا عساف وطمن اخواتك شوق كويسة وبتسلم عليكم كمان
قفز عساف من مكانه وقال بفرحة
حقيقي يا خالد .. انتوا عرفتوا مكان شوق شوفتوها وكلمتوها طمني عليها وقولي هي فين حالا
فداء كلمتها يا عساف والحمد لله اطمنا عليها لكن شوق قالت لفداء تقولكم انكم مش هتعرفوا مكانها دلوقتي لحد ما تراجعوا نفسكم وتتغيروا وساعتها ترجع ليكم من تاني
هتف عساف بأسف
شوق زعلانة مننا مش كدا
حاجة زي كدا يا عساف تلاقيها اخدة على خاطرها شوية بس اطمن هي كويسة وقاعدة عند ناس تبعها
خالد سيبك من دا كله دلوقتي وقولي فين مكان الناس دي واحنا هنقدر نصالحها بنفسنا
مقالتش
خالد بلاش تخبي عليا الموقف لا يحتمل فعلا
يا بني والله مرضتش تقول مكانها لفداء احمد ربنا انها كلمت فداء وطمنتنا عليها يومين كمان كدا وهتهدى وهنعرف مكانها .
قص عساف ما قاله خالد على مسامع اخوته
ليردد مهند بحنق
ازاي يعني... ايه اللي بتقوله دا انا رايح لفداء افهم منها فيه ايه .. اكيد خالد بيحور عليك
امسكه عساف من ذراعه
استنى خالد لو شافك مش هيحصل كويس .. انت ناسي اللي انت عملته في ميار وانه مش ناسيهالك من يومها ولو شافك ممكن يخلص عليك
زفر مهند بحنق وقال
اعمله ايه يعني ما انا متزفت معاقب نفسي وحارمها من اني اشوف ميار روحي وقلبي وكياني وكمان عاقبت البت الشغالة اللي دخلتني الفيلا من غير اذن صاحبها
حملق به عساف
ولا انت عملت ايه في الزفتة دي
ولا حاجة اترنت علقة تمام وتبقى تقابلنى لو حد قبلها في بيته تاني
هارك اسوح انت مديت اديك عليها!
عيب عليك أنا بعتلها اللي زيها ظبطوها لحد ما كانت هتفرفر في أيديهم
ضحك عساف بتفشي ليقول أمير بانزعاج
ومالك مبسوط اوي كدا مش انت السبب في انك تغويها وتزغلل عينيها بالفلوس
لاا البت دي مش سالكة من يومها دي كانت بترسم عليا يالا قال يعني كنت هبص لأشكالها
هنا طالعهم عساف بتحذير وقال وهو يضع على عاتقه مهمة اصلاح اخوته بدلا من شوق
بص يالا انت وهو نتلم ونحاول نتعدل لو عايزين شوق ترجع تاني ولا عاجبكم الحياة اللي احنا عايشينها دي كفاية بوجود شوق معانا حيسنا بجو الأسرة والعيلة وان في ناس خاېفة علينا وبتحبنا بجد لو انتم عاجبكم الوضع خليكم في اللي انتوا فيه انما أنا الأحاسيس اللي عشتها مع شوق استحالة اخسرها في يوم من الأيام
ليهتف أمير بجدية
لا
معاك يا عساف أنا لا يمكن أخسر شوق اختي تاني ومتأكد انها أختي مش بنت شاكر
اومأ له عساف برضا ومن ثم أشار لمهند
وانت يا أخينا نظامك ايه
هنا فاق مهند من شروده وقال وهو يتنهد
عساف عايزك تساعدني ابطل الزفت اللي بتعاطاه ده
تهلل وجه كل من أمير وعساف فهم يعرفون أن مهند كان قد بدأ ينجرف في تيار اللاعودة وفرحوا بقراره وعزمه على تركه
وضع عساف يده على كتفه وقال بفرحة من اجله
معاك ومش هسيبك
أما أمير فتبسم قائلا
فرحتني بقرارك ده يا مهند وياريت كمان تبطل اديك التقيلة دي ها
هنا ضحك مهند ولف أخيه بضړبة في وجهه
قصدك دي
ليصيح أمير