رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

راحت علي نومه

صباح النور يا خالد اه فعلا انا نازله الشغل وانا لما لقيتك نايم مرضتش ازعجك وقلت اكيد تعبان فسبتك لما تقوم براحتك

انا فعلا بقالي كم يوم ما نمتش كويس ... بس انا اول مره احس اني نمت بعمق كده وده طبعا علشان كنت جنب حبيبتي

تجهم وجهها ونظرت له بضجر 

فضحك وقال 

متبصليش كدا ايه هو انا قلت حاجة غلط انتي مش مراتي حبيبتي

ارتبكت وحاولت أن تغير الموضوع لحتى يتوقف عن طريقته الملتوية تلك 

احم.. ااا.. الفطار في المطبخ جاهز تقدر تفطر قبل ما تنزل... أنا هنزل انا دلوقتي علشان متأخرش سلام

لا استني تنزلي ايه

ايه في ايه 

فطرتي الأول ولا لسه 

لا بصراحة لسه... مجاليش نفس قلت لو جعت هفطر ف المكتب

طب تعالي نفطر سوا

معلش يا خالد أنا اتأخرت ولازم أنزل دلوقتي

هوصلك بنفسي بعربيتي يلا بقا حضري الأكل لحد ما اقوم أغسل وشي وأفوق

طالعته بضجر فهي لا تود الجلوس وتناول الفطور معه

يا خالد بقولك مليش نفس ولازم أنزل دلوقتي

تجهم وجه خالد فهي مصرة أن تغلق كل الأبواب وتسد كل الطرقات في وجهه فزفر بضيق وقال بنبرة جدية جامدة

طب اتنيلي استنى لما أغسل وشي علشان أوصلك

فتحت فمها لتعترض على توصيله إياها 

يا خالد قلتلك..انا...

قاطعها بحدة 

قلت هوصلك خلاص بقا.

استغربت حدته لكنها بقيت صامتة واضطرت لأن تنتظره لأن يوصلها.

دخل المرحاض وغسل وجهه ومشط شعره وعدل من هندامه وخرج لها وهو يمد يده أمامها تجاه الباب وهو يقول بانزعاج حاول كبته 

اتفضلي 

طب خدلك ساندويتش على الأقل

مش عايز اتزفت أفطر اتفضلي 

تنهدت بحنق وسارت أمامه ليغلق هو الباب جيدا خلفها ويتبعها على درجات السلم

كانت تسبقه ببضع درجات ليسرع هو في نزوله ويمد يده نحو ذراعها ويضعه تحت ابطه في حركة مباغتة منه لتتفاجىء هي مع إصدار شهقة فزعة من فعلته 

خالد ايه اللي انت بتعمله دا 

نظر لها بلا مبالاة وردد بسخافة

ايه بعمل ايه بأنكچ مراتي بلاش أمسك أيدها واحنا ماشين ولا إيه.

نفخت فداء بحنق وقالت 

خالد من فضلك بلاش كدا وسيب ايدي واظنك عارف طلبي كويس

ما زادته كلماتها الا حنقا وتصميما على ما يفعله فشدد من قبضته على ذراعها وسار وهو يسحبها لأسفل غير عابىء بنظراتها المزبهلة تجاهه ولا بمحاولاتها في تخليص يدها من بين يديه.

ليقول خالد في نفسه 

انتي كنتي مفكرة اني هزهق وهسيبك وانفذلك طلبك يبقى انتي بتحلمي.

ظل يرمق أخوته بغيظ لبعض الوقت فهو لا يستطيع أن يترك أخته وحدها في ذلك الظرف ويجلس هنا مكتوف الأيدي حتى ولو لم ترد هي هو بذلك يشعر وكأنه خذلها تخلى عنها في محنتها و هي في أمس الحاجة لأن يكونوا معها 

تحرك من مكانه وقال وهو يعزم النية على أن يكون لجوارها ولا يتركها 

 لا انا مش هسيب شوق هروحلها عند فداء اكيد هي هناك ماهي مش هتقدر ترجع البلد في حالتها دي

لينادي عليه عساف

 يا أمير سيبها دلوقتي قلتلك 

رد وهو يهرول خارج الڠرقة

مش هسيبها شوق انا غلطان اني مروحتش وراها اول ما مشيت.

تابع ركضه إلى أن وصل الى اعتاب الفيلا وهناك سأل البواب 

 مشفتش شوق راحت من اي اتجاه من هنا ولا من هنا 

 لا يا امير بيه الحقيقة مأخدتش بالي كنت بجيبلي لقمة أكلها ومشفتهاش والله.

حرك أمير يده بضجر ودلف للداخل ليستقل سيارته ويبدأ في البحث عنها توجه مباشرة نحو بيت فداء وطوال الطريق كان يتلفت يمنة ويسرة عله يلمحها لكن لا أثر لها البتة في ذلك الطريق الذي اتخذه.

أما عساف فخرج من الفيلا قاصدا الشركة بينما ظل مهند مرابضا على الجهاز الرياضي لفترة طويلة حتى تعب وجلس محله دون حراك.

بعد مدة وصل أمير أخيرا لبيت فداء وطرق الباب عظة مرات 

 مدام فداء مدام فداء

لكن لم يأتيه الرد فاخرج هاتفه واتصل بخالد الذي كان يجلس مع أخته في ذلك الوقت ليرد قائلا 

 ايوة يا أمير.. ازيك عامل ايه في الدراسة

 خالد من فضلك كنت عايز رقم مدام فداء مراتك أسالها عن حاجة مهمة لاني واقف قدام باب البيت ومحدش بيرد

رفع خالد حاجبه وقال ونيران الغيرة تشتعل داخله 

 نعم يا خويا عايز رقم فداء مراتي تعمل بيه ايه وبتطلبه كدا بكل بجاحة أما حاجة عجيبة اوي.

حرك أمير راسه بحنق فخالد فهم الأمر بشكل خاطىء 

 مش قصدي حاجة على فكرة يا خالد انا كل الحكاية كنت عايزة اسألها على شوق اختي اذا كانت معاها ولا لا

سكنت نفس خالد وتكلم بهدوء

 اه بحسب يعني.. طيب اذا كان كدا قولي واما أكلمها أنا ..مش تطلب رقم مراتي

 يا خالد مش فضلك المسألة مهمة أنا لازم أعرف شوق معاها ولا لأ ممكن تكلمها تسألها وترد عليا ضروري انا هنتظر منك مكالمة حالا 

 طيب اصبر أنا هكلمها بس معتقدش شوق معاها لان فداء في الشغل دلوقتي وخارجين سوا مع بعض الصبح

هتف أمير بوجل

 يعني ايه شوق مش معاها 

 يا عم معرفش ممكن تكون راحتلها الشركة هكلمها واقولك بس قولي الأول انت ليه مش بتتصل بشوق نفسها تشوف هي فين هي زعلانة منك ولا ايه

أخذ أمير نفسا عميقا ثم أخرجه بهم

 ياريت ياريتها كانت حكاية انها زعلانة مني كان الأمر سهل ..مكنتش هسيبها الا لما تصالحني

 ياريت ايه ياابني في ايه

 بعدين بالله عليك يا خالد شوفها فين او قولي عنوان شغل مدام فداء

 لا اقولك ايه الموضوع شكله كبير وكدا هنقلق فداء انطق ياأمير في ايه

أغمض أمير أعينه واتفت بوجه للناحية الأخرى وهو ينظر للارض بۏجع من أجل شوق وابتدى بصوت مخټنق يقص كل ما حدث لخالد

راع خالد كل ما حدث لشوق وقال بصوت محتقن

 يخربيته شاكر هو فيه كدا وبعدين تعالى هنا انت واخواتك ازاي تسيبوا شوق تمشي وهي مڼهارة وفي الحالة دي ...انتوا أغبيا!!!

كان أمير يعلم أنه مخطىء عندما تركها تغادر وحدها لذا كان يؤنب نفسه كثيرا ولم يتحمل عتاب خالد له فقال

 مش وقته كلام من دا يا خالد من فضلك كلم فداء يالا 

 لا ما هو انا مش هكلم فداء اقلقها يمكن شوق روحت البلد او قاعدة في اي مكان مع اي حد بتروق أعصابها

 ازاي ده احتمال كبير انها تكون مع فداء

ايوة هكلمها بس مش هسألها عنها هجيبها بأسلوب غير مباشر وهعرف اذا كانت معاها ولا لا

 اعمل اللي تعمله يا خالد بس طمني بالله عليك يلا

 

انا هخرج انتظرك في العربية لحد ما تكلمها.

 ماشي اقفل

 

توجه أمير نحو سيارته وقلبه يتآكل على شوق 

أما خالد فاتصل بفداء التي أجابت بعد عدة محاولات من خالد 

 السلام عليكم.. نعم يا خالد ميار كويسة!!

 وعليكم السلام...ايه يا فداء ساعة علشان تردي

معلش انت عارف اني في الشغل خير في حاجة

لا كنت عايز اطمن عليكي بس 

استغربت سؤاله وقالت بحنق 

أنا كويسة يا خالد مش معقول معطلني من شغلي علشان تسألني السؤال ده وانت اللي موصلني بنفسك

لوى خالد شفتيه بانزعاج من رعونة ردها في كل مرة

 طب اسمعي أنا هعدي عليكي لما

 

تم نسخ الرابط