رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

تقبل الأمر فأخذ ېصرخ ويصيح بكل قوته 

 لااا رجلي رجلي فين عملتوا ف رجلي ايه 

حاولت الممرضات تهدئته وكذلك دلفت اليه شوق واخواتها 

لتقول الممرضة

 يا غريب بيه حمدا لله على سلامة حضرتك ممكن تهدا واحنا نفهمك 

أجابها وهو ېصرخ بها 

تفهموني ايه... عملتوا في رجلي ايه رجلي كانت موجودة وانا جاي ع هنا أنا كنت فايق وشايفها قبل ما اغيب عن الوعي .. فين رجلي والا هطربق المستشفى على اللي فيها انا هدخلكم كلكم السچن

 يا غريب بيه حضرتك عندك القدم السكري وكان لازم بتر لرجلك علشان متضرش بقيت الانسجة المحيطة وكمان اخدنا اذن اولاد حضرتك

 انا مسمحتش بدا.. فين الدكتور هاتولي الدكتور حالا

لتهتف شوق 

 اهدى يا غريب بيه متعملش في نفسك اكده علشان صحتك 

ليهدر بها غريب پغضب شديد 

 انتي بتعملي ايه هنا امشي اطلعي براااا.. برااا 

أخذت شوق نفسا عميقا وصمتت ليتولى عساف الأمر هو وأمير

عساف

 بابا من فضلك إهدى علشان ضغطك كدا ممكن يعلى ويأثر على العملية

امسكه غريب من ملابسه

 ازاي سبتهم يقطعوا رجل ابوك ولا سمعت كلامها وحققتوا انتقامكم فيا ماهي خلاص قدرت تعملكم غسيل مخ وبقيتوا تمشوا ورا كلامها زي المغيبين

اغمضت شوق اعينها 

والله يا بوي انت اللي مغيب... امتا بقا تفوق ولا حول ولا قوة الا بالله

ليقول عساف 

 يا بابا دا كلام الدكتور علشان ننقذ حضرتك

 اغبيا.. كلكم اغبيا بتتصرفوا من نفسكم أنا صاحب الشأن أنا اللي أقول تعملوا ايه ومتعملوش ايه .. فاهمين.. هعاقبكم كلكم .. واولكم هيا مش هسيبها هندمها ندم عمرها 

قالها وظل يبكي تحسرا على رجله المبتورة

ليدلف الطبيب وما ان رآه ع تلك الحالة 

 حضروا حقنة المهدىء بسرعة 

طالعته شوق وهو يغفى شيئا فشيئا بينما يشير بيده تارة لرجله بحسرة ولها پغضب واڼتقام تارة اخرى

لتدمع أعينها حزنا 

فيضع أمير يده على كتفها 

 متزعليش يا شوق انتي شايفة قد ايه الصدمة كانت كبيرة عليه وطايح في الكل ازاي

هتفت شوق بأسى

 اتحملت أذاه في صحته مهتحملهوش في تعبه يا أمير... اني منيش زعلانه منيه قد ماني زعلانه عليه.. ربنا يشفيه 

رتب حقيبة سفره وحملها ومن ثم توجه إلى حيث تجلس أمه مع شوق التي اتت لتطمئن على يوسف ومن ثم تعود لأبيها ف المشفى 

 السلام عليكم 

الجميع 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نظر قاسم لابنه 

 يوسف يا تعالى 

اقترب يوسف من أبيه بحذر 

لتزداد ضربات قلب شوق وهي تراقب ما يحدث بترقب

ليقول قاسم وهو يخرج لعبة اخفاها وراء ظهره 

 الهدية دي ليك 

 الله ليا أنا يا بابا 

 اه ليك يا يوسف وهجيبلك زيها مرة كل شهر كمان بس بشرط أسمع عنك أخبار حلوة من شوق وتيتة جلنار

تبدلت تقاسيم وجه يوسف من الابتسامة للعبوس 

 ليه يا بابا انت هتسيبني ورايح فين

انخفض قاسم وجثا على ركبتيه وقال بأعين دامعة نادمة

 سامحني يا يوسف انا عمري ما كنت اب كويس ليك ولا هكون.. علشان كدا فكرت ان أفضل حل ليك فعلا زي ما ماما قالت انك تعيش مع شوق

اغرورقت أعين يوسف

يعني انت هتسيبني يا بابا.. هتفضل كدا مش بتحبني 

عانق قاسم وجه ابنه بيده وقال

لا يا يويف انا بحبك وبحبك جدا كمان انت ابني الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا لكن اللي اكتشفته اني انسان مشاعري باردة ولو فضلت معايا بالشكل دا هتتعب لأنك هتكون منتظرة مني حاجات مش بايدي اعملها... لكن كل اللي انا عايزك تعرفه اني بحبك يا يوسف.. بحبك علشان انت ابني.. فاهم يعني ايه ابني

صحيح بتحبني يا بابا 

بحبك اوي يا يوسف والله 

قالها وهو يعانقه بحرارة 

لتهتف شوق ساخرة 

ماهو انت قدرت تديله اهو اللي هو عايزه صعبة دي يا قاسم بيه.. انت الظاهر بتتحجج علشان تهرب من مسؤليتك تجاة ابنك الظاهر الشغل عنديك اهم من اي حاجة

نهض مكانه معتدلا في وقفته وما زال ممسكا بيد ابنه جايز معظم كلامك صح جايز انا فعلا بهتم بشغلي جدا وشغلي عندي اولى اولوياتي لكني مش بتهرب يا شوق.. انا من بعد اختفاء يوسف وبعد ما جربت احساس اني ممكن افقده في اي لحظة.. مقدرتش اتحمل دا.. عرفت وقتها اني فعلا بحب ابني بحب يوسف ومتعلق بيه كمان.. بس علشان متعود من يوم ما اتولد اني اكون بعيد براقبه بس بدون ما اتدخل في اي حاجة تخصه 

 مش يمكن جه الوقت انك تقرب ... انك تكون جزء لا يتجزأ من حياته انك ترتب اولوياتك ويكون يوسف في قمة الهرم 

اكيد هيجي الوقت لدا ياشوق انا واثق وخاصة بعد ما اتغيرت مشاعري اتجاهه بالشكل الملحوظ دا.. لكن دلوقتي كل اللي يهمني ابني ونفسيته ودراسته ودا أنا متأكد ان محدش هيقدر عليهم غيرك.. الولد معاكي بيكون في اقصى حالاته مرح واقبال ع الحياة معاكي بيسمع نصايح وحكم ودروس انا نفسي محتاج اتعلمها.. شوق انتي مدرسة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ويشرفني ان ابني بيتربى تحت ايدك... زمان كانوا بيرسلوا اولادهم للبادية علشان يتعلموا الشجاعة وقوة البنيان وفصحاة اللسان.. انا هعمل دا مع يوسف هسيبه معاكي لكن مش هتخلى عنه.... بالعكس هكون متابعه لحظة بلحظة وهشاركه في كل لحظة بيمر بيها وكل موقف وكل مناسبة

ابتسمت شوق ونظرت ليوسف بفرحة 

 موافقة يا قاسم بيه ويارب اكون قد المسؤلية اللي وكلتني بيها 

 انا اللي اتمنى تقبلي بالمهمة دي ومكونش بتقل عليكي

لتهتف شوق بمرح 

 بالعكس انا في قمة سعادتي ان يوسف هيكون جاري طول الوقت ديه اخوي الصغير وابني اللي مخلفتوش

قالتها ثم داعبة وجنتة يوسف

 افرح يا واد يا يوسف ابوك رجعلك كيف ما كنت بتتمنى .. ابوك بيحبك يا ولا... انقشعت السحابة السودا اللي كانت مغيمة على قلبه وقدرنا نشوف حبه ليك اخيرا

قبل يوسف وجنته والده 

 بحبك اوي يا بابا 

عانقه قاسم 

 وانا كمان بحبك يا ابني ونور عيني

لتنظر لهم جلنار بعين الرضا ولوهلة تتمنى ان يتزوج قاسم من شوق لكنها تعلم انه ضړب من الخيال لان ابنها لم يعد يفكر في الأمر البتة

لتهتف شوق بجدية 

 بستأذنك بس يا قاسم بيه ان يوسف هيفضل معاكم فترة اكده لحد ما اطمن على ابوي ويخرج من المستشفى

 تمام يا شوق مفيش مشكلة...

 تمام يلا فوتكم بعافية عايزين مني اي حاجة 

 اه شوق

خير يا قاسم بيه 

 انا كنت عايز اعتذرلك عن كل اساءة قلتها في حقك 

ابتسمت شوق وقالت بقلق صافي 

 نسيت كل حاجة بمجرد تغيرك من ناحية يوسف.. محصلش حاجة يا قاسم بيه احنا اخوات وربنا يديم المحبة والأخوة في الله.

استيقظ غريب من غفلته حانقا على كل شىء لا يستطيع أن ينظر امامه فلا يجد قدمه 

وما ان دلفت الممرضة وخلفها ابناءه 

حتى قال بانزعاج لأولاده 

 انتوا ايه جابكم هنا مش عايز اشوف حد فيكم غوروا كلكم من وشي أنا مش محتاج لاي حد فيكم.. ومتقلقوش أنا مش عاجز انا لسه بصحتي بفلوسي هركب سيقان صناعية وهقوم تاني وهحاسب

 

الكل على اخطاءه واحد واحد.

قالها وحاول النهوض بينما لم يتكلم أحد من ابناءه وظلوا

 

تم نسخ الرابط