رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
البلد شوفها ومتسبهاش
استعد أمير ليفعل ذلك
وده اللي هعمله
وما ان أنهى الاتصال بخالد حتى قاد سيارته فقلب متشوق وجل من أجلها.
وفي الطريق اتصل به أخيه مهند
أمير لقيت شوق بكلمها مش بترد وبعد شوية الموبايل بقا مغلق انا ابتديت أقلق
شوق مش عند فداء يا مهند وانا مسافرلها البلد أشوفها هناك
ليهتف مهند بريبة
يعني ايه ممكن متكونش هناك!!
قال أمير بحدة
والله مش عارف يارب تكون هناك منكم لله انتم السبب انا كنت هروحلها وانتم اللي قلتم استنى
انهى مهند الاتصال في وجه أخيه وهو يشعر بالحنق الشديد من نفسه فما كان منه إلا أنه أزاح محتويات التسريحة الخاصة به جميعها على الأرض في ذلك التوقيت دلف عساف غرفته وما إن شاهد ما يحدث حتى قال باستغراب ..
ايه في ايه
ليقف مهند ويمسكه من تلابيب ملابسه
ايه البرود اللي انت فيه دا معقول خاېف على الفلوس أكتر من شوق.. دي شوق يا عساف
أزاح عساف يد مهند بهدوء وقال بأسى
ده حقيقي انا فعلا خفت وبعترف بده خفت من تهديدات أبوك لاني متأكد انه بعناده يعملها وهيبهدلنا كلنا بس كان خۏفي الأكبر وسكوتي كان على شوق انت شايف بيعاملها ازاي بابا معندوش اي ذرة رحمة تجاهها خفت اروح وراها يأذيها حاجات كتير خوفتني يا مهند واظنك انت كمان عملت حساب ده
جلس مهند بندم
وياريتني ما عملت حسابه ياريتني روحت وراها ميبتهاش تقول عليا ايه دلوقتي خذلتها!! اتخليت عنها!! فضلت الفلوس عليها!! شوق هتحمل زعل شوق مني كفاية اللي هي فيه.
عقد عساف العزم عن الذهاب اليها
تعالى نروحلها حالا انا روحت الشركة حاولت اشتغل لكن معرفتش دماغي مكانتش مركزة في حاجة غير فيها.
نظر مهند أمامه وردد بأسى
أمير في الطريق رايحلها ولو لقاها هناك هيبلغنا ونروحلهم احنا كمان
يعني قصدك انها ممكن تكون هنا
مش عارف أمير ملقهاش مع فداء وشوق انا متأكد انها متعرفش حد هنا غيرنا
طيب مرات استاذها وابنه ده ممكن يكونوا عنده او آيات اه آيات صاحبتها
آيات صاحبتها ف سكن جامعي هتروح عندها ازاي .. اما مرات استاذها دي أنا معرفش عنها حاجة ولا حتى اعرف اسمها ايه ولا استاذها اسمه ايه
مد عساف يده نحو رأسه وشدد قبضتة على رأسه
وبعدين بقا هتكون راحت فين
اتمنى انها تكون رجعت البلد هنستنى رد أمير ونشوف
ليهتف عساف بحنق
لا أنا هنزل أدور عليها ممكن تكون قاعدة في أي مكان تروق أعصابها
قالها وخرج مرة أخرى بينما ظل مهند مكانه لا يستطيع الحراك .
وفي المساء
كان أمير قد وصل للبلدة وتحديدا لبيت أخته فوجده كما ترجوه ولا أثر لأحد به البتة شاهد سيدة ما تمر من جوار البيت فقال مستوقفا اياها
لو سمحتي.. أبلة .. شوق جت هنا البلد
فلم تكن تلك السيدة سوى ام السعد
لاه يا أستاذ الابلة شوق اندلت على أهلها في مصر وقاعدة معاهم هناك
اه فعلا بس اكيد بتيجي هنا زيارات هي مجتش هنا النهاردة
لاه يا استاذ مشفتهاش لو كانت چت اهنه أني كنت أول واحدة هعرف بده لكنها مجتش لا.
كاد أمير أن يضاب بالجنون حتى أن أم السعد لاحظت تغير تعابير وجهه للأسوء فقالت
فيه حاجة يا أستاذ هو انت مين عدم اللامؤاخذة
ليخرج أمير من يده نوتة صغيرة قطع منها ورقة ودون فيها رقمه
من فضلك ده رقمي ممكن حضرتك لو شوق رجعت البلد تكلميني حضرتك معاكي موبايل مش كدا
أيوة معايا يا أستاذ ماشي من عنيا لو چت هبلغك
شكرا جدا عن اذنك
مع السلامة يا أستاذ نورت البلد
عاد أمير لسيارته وظل يطرق مقود السيارة بحدة بقبضة يده
هتكوني روحتي فين بس يا شوق ربنا يستر.
بعدها أخفض وجهه وظل يضرب جبينه في المقود بحدة وڠضب من نفسه
انت السبب انت اللي غلطان انت اللي ضيعتها لما سبتها تمشي لوحدها في اللي هي فيه دا.
وما ان علم كل من مهند وعساف بالأمر حتى كادا أن يصيبا بالهلع من أجل شوق فما كان من مهند إلا أن تحرك من مكانه ليخرج ليبحث عنها في كل مكان وكذلك فعل عساف
تململلت في فراشها بتعب وبدأت تفتح أعينها ببطىء وهي تشعر وكأنما هناك من كان يطرق على رأسها بمطرقة ضخمة دون رحمة أو هوادة
مدت يدها لتضعها على رأسها وهي تقول بۏجع
اااه يا راسي ياني هتتفرك من الصداع
استمع لها ذاك الذي نام مكانه على الكرسي فهو انتظرها طويلا حتى تفيق فلم تفعل فغلبه النعاس في مكانه لكنه ما ان استمع صوتها حتى استيقظ واعتدل في جلسته وهو يرمقها بفرحة
بدأت شوق تنظر حولها لتعلم أين هي
واه أني فين وايه اللي حصل أني مش فاكرة أيتها حاچة
وبعد لحظات من الاستيعاب أخفضت رأسها بحزن وصمتت عن الكلام وقالت بصوت قلب منشطر نصفين
اااه يامه يا حبيبة قلبي الله يرحمك يا غالية ربنا يجعل مثواكي الجنان على صبرك على الأذية يا حبيبتي ويجمعني بيكي عاجلا غير آجل.
لم يتحمل شاكر أن تقول هذا لم يتحمل أن تتمنى شوق المۏت فوقف مكانه وهو يحاول الاقتراب منها ووضع يده على كتفها محيطا إياها بذراعه
بعيد الشړ عنك يا شوق
انتبهت له شوق وقالت بانزعاج.
واه انت بتعمل ايه هنا انت كمان هي كانت ناقصاك منك لله يا شاكر منك لله
وضع يده على كتفها وحاول ضمھا لصدره وهو يقول بأسى وندم
حقك عليا يا شوق حقك عليا انتي وأمك سامحوني
لتزيح هي يده بحدة
بعد عن وجهي چتك الهم انت أوس الخړاب اللي أني وأمي فيه كله مش هسامحك أبدا ربنا ينتقم منك غور من اهنه انت جيت اهنه ازاي اصلا
ليبتعد شاكر عنها بحزن
وفجأة تذكرت انها حقا لا تدري أين هي
هو اني فين أصلا
فقال بخفووت
انتي في فيلتي يا شوق
اتسعت أعينها پصدمة وقالت بانزعاج
يا نهاري أنا جيت معاك اهنه امتا وازاي
لما خرجني من عند غريب مكنتيش شايفة قدامك فساعدتك وأخدتك معايا
وانت ازاي تستغل ديه وتأخدني عندك وانت عارف إني لو كنت في حالتي الطبيعية عمري ما كنت هقبل اني أفضل مع واحد زيك ثانية واحدة
هتفت ببؤس
عارف ياشوق بس مكانش ينفع اسيبك لوحدك وانتي ف حالتك دي انتي مكنتيش حاسة بالدنيا
ايوة ما هو منه لله اللي كان السبب
سامحيني يا شوق بالله عليكي
لو عليا مسامحة في حقي بس حق أمي أسامح فيه ازاي بعد عن طريقي يا شاكر ربنا يجازيك على عاملتك اللي عملتها في امي ولا حول ولا قوة الا بالله
قالت ذلك ونهضت من الفراش وتوجهت لخارج الغرفة
ليهتف هو
شوق انتي
رايحة فين
اجابت پغضب وهي تشعر بالتعب
ماشية من قدام خلقتك العكرة داي فكرك اني هوافق أقعد عنديك ثانية واحدة
هتروحي فين بس انتي متعرفيش حد هنا
بلاد الله واسعة والشارع أكرم لي من اني أفضل معاك اهنه ربنا ينتقم منيك خططت ودبرت وهديت كل حاجة على دماغي أني وأمي منك لله
وقف أمامها ليمنعها من الخروج
لا انتي مش هتمشي يا شوق
أجابته بحدة وإصرار
همشي يا شاكر ووريني كيف هتمنعني
شوق الساعة ١ بالليل
فتحت شوق فمها پصدمة
كااام يا ربي أني نمت كل ديه ومكنتش حاسة بالدنيا
عرفتي اني مكانش ينفع اسيبك لوحدك
هتفت هي ساخرة
لاه فيك