رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
الخير فعلا تق..تل القت..يل وتمشي في جنازته مش اكده يا شاكر عامة عند الله تجتمع الخصوم وكل ظالم وله نهاية وربنا مبيحبش الظلم ومسير الظالم هتيجي رجليه في يوم من الآيام ومهما طال الزمان
شوق انا مستعد اصلح كل حاجة وأكلم غريب وأقوله الحقيقة
هنا لم تستطع شوق التحمل وصړخت به وهي تهدر بحدة وانفعال
بعد ايه تقوله الحقيقة بعد ايه قولي... بعد ما طلق امي ورماها في الشارع واتشردنا أني وهيا ولا بعد ما عشت طول عمري محرومة من أبوي بتمنى بس يبتسم في وشي ولو لمرة واحدة بعد ما عيشتني طول عمري يتيمة الأب وأبوي حي يرزق!! بعد ما عشت طول عمري وحيدة فقيرة بائسة بعد ما أمي ماټت بقهرتها وجوزها اللي بتحبها بيتهمها بأبشع التهم بعد ايه بعد ما كنت طول السنين داي كلها بحاول اتماسك وأكون قوية كيف الجبل تقوم تاجي دلوك وتهد الجبل بالكامل فوق راسي بعد ايه ولا ايه... حرام عليك حرام عليك يا شاكر
قالتها ووقعت على الأرض على ركبتيها تبكي پقهر تساقطت أدمع شاكر بندم حقيقي واقترب منها ليريت على كتفها
لتصرخ به
بعد بعيد عني اياك تلمسنى أني مضطرة أبات الليلة داي اهنه واول ما النهار يشقشق همشي طوالي ولحد ما دبه يحصل معيزاشي أشوف وشك قدامي بعد بعيد عني
قالها وخبأت وجهها بين يديها وفشلت في السيطرة على نفسها من البكاء
ظل شاكر يقف خلفها وهي التي ظنته غادر
أخرجت هي كل ما في جعبتها من بكاء مرير حتى نفذ رصيدها من الدمعات وشحت المياة في أعينها فتوقفت عن البكاء وظلت تنظر أمامها بمرارة فكيف لجرحها أن بندمل لن تعرف كيف تطفىء لهيب قلبها فقررت أن تلجأ له فهو وحده القادر سبحانه على أن يطيب جراح قلبها ويخفيها كما لم تكن يوما قررت التوجه لربها سبحانه ليزيح عنها ما به ولا سبيل لها بذلك سوى بركعتين لله تبثه فيها شكواها ومصابها تدعوه لأن يربط على قلبها ويزيح عنها ما ألمها
تحركت من مكانها وهي تشعر أن مفاصلها لم تعد تحملها فهي لم تعد في مكانها أبدا حاول شاكر مساعدتها لتنهره قائلا
بعد عني انت لسه واقف اهنه
مش هسيبك يا شوق
وانت اخر واحد ممكن الجأ ليه في يوم من الأيام حتى لو بمۏت يا شاكر أخرج برا
ماشي هسيبك لحد ما أعصابك ترتاح
استنى أني عايزة أعرف مكان الحمام اهنه فيه عايزة اتوضى واصلي كل اللي فاتني وبسبب بردك ها
أشار بيده بهدوء نحو المرحاض الموجود في عرفتها
اهو الحمام يا شوق
لتقول هي پغضب وترمقه ببغض شديد
طب يلا اخرج من اهنه خليني اقفل الباب على روحي
ماشي يا شوق
أحكمت غلق الباب جيدا وتوجهت للمرحاض وتوضأت وصلت ما فاتها وفي أخر ركعة أطالت السجود وبكت ما شاء الله لها أن تبكي وهي تدعوا الله بهذا الدعاء وظلت تكرره مرارا وتكرارا
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وفجاءة نقمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
وفي صباح اليوم التالي علمت فداء باختفاء شوق عندما اتصل بها عساف ثانية يسألها هل أتت اليها شوق أم لا.
وعندما علم خالد بالأمر توجه نحو شقتها سريعا ليجدها في قمة اڼهيارها
فقال بأسى
إهدي يا فداء كلنا بندور عليها وهنلاقيها بإذن الله
لتجيبه بمرارة شديدة
اهدى ايه دي شوق
شوق اللي كانت بتداوي الكل وهي اللي قلبها مجروح
شوق اللي كانت ماشية پتنزف وكل چرح فيها اعمق من التاني ومع ذلك كانت ماشية تقفل في جروحنا احنا لحد ما جرحها بقى غائر واديه اتلوث ....واڼهارت ومبقتش قادرة تتحمله
شوق كانت جبل كله همول كانت بتشيل همومها وهموم الكل من غير ما تشتكي ومستعدة تشيل كمان
...دي شوق يا خالد شوق... اللي لولاها لكنت اڼهارت من تصرفات بابا من بدري ولكنت انا اول ما انت اتجوزتني ڠصب ..كنت عملت في نفسي حاجة ...انت ازاي بتطلب مني أهدى ...اهدى ازاي دي شوووق .. افهموا دي شوق يعني يوم ما ټنهار متلاقيش حد جنبها ومش هتطلب المساعدة لانها عمرها ف حياتها مطلبتها هتفضل انها تعاني لوحدها علشان متشيلناش همومها معاها هتفضل تبعد لبعيد ومش هتخلي حد يعرف مكانها انا متأكدة شوق كدا ضاعت مننا يا خالد.. شوق ضاعت ضاعت
قالتها فداء واڼهارت تماما لتجثى على الأرض پبكاء يقطع نياط القلوب من أجل صديقتها
يتبع...
شوق
بارت ٣٧
أسماءعبدالهادي
لم يتحمل خالد رؤيه حبيبته ټنهار من أجل صديقتها بتلك الطريقه شعر وكأن الارض تميد من تحت اقدامه فنهض من مكانه على الفور واقترب منها وضمھا اليه في عناق حاني لعله يستطيع بذلك ان يهدا من حزنها واڼهيارها وهو يقول اهدي يا فداء ان شاء الله هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان نلاقي لك صاحبتك شوق لا هي صغيره ولا عيله علشان تتوه.
وكأن فداء في تلك اللحظه كانت تحتاج لمن ياخذ بيدها فألقت بنفسها دون وعي بين يدي خالد وهي تقول مش هتحمل حاجه تحصل لشوق يا خالد شافت كثير وملحقتش تفرح في حياتها زي اي احد
هنلاقيها ان شاء الله يا حبيبتي هنلاقيها هدي انت بس اعصابك شوق زمانها بس زعلانة ومقهوره من اللي حصل علشان كده حابه تختفي شويه لحد ما تستعيد نفسها وترجع ثاني واطمني هو انا اللي هاقول لك على الشوق ولا ايه
لا يا خالد شوق المره دي انكسرت وانكسرت قوي كمان خاېفه مترجعش خاېفه تضيع مني يا خالد
لا ما تقوليش كده ان شاء الله هترجع وان شاء الله هنلاقيها اطمئني انا هاعمل كل اللي عليا عشان نلاقيها.... هندور عليها واخواتها كمان بيدوروا عليها في كل مكان هنلاقيها في اقرب وقت بس بالله عليكي بلاش اشوفك كده علشان خاطري يا فداء
ظلت تبكي بصمت بين يدي خالد الذي كان يشاطرها حزنها بكل حب الى انا ابتعدت هي عنه وهي تقول
خالد بالله عليك روح دور عليها دلوقت متقعدش كده دور عليها في كل مكان وانا كمان جايه معاك علشان ادور عليها .
لا خليك هنا هادور عليها انا واخواتها ومش هنرجع الا بيها
لا يا خالد بالله عليك خدني معاك ادور عليها
طب قوليلي الاول انتي تعرفي اصحاب لها هنا مش كده
فرحت فداء وقالت بحماس
اه اه اعرف معايا ارقام البنات وانا هاكلمهم اسالهم دلوقتي
بدات تمسح ده دمعاتها وتحاول الاتصال بايات التي اجابت على الفور
ايوه ازي حضرتك يا ابله فداء ان شاء الله يا رب تكونوا بخير
انا كويسه يا ايات
اشار اليها خالد بان لا تسال عن شيء مباشره حتى لا تقلق ايات بشانها فحركت فداء راسها وقالت لهفه
ايات هي شوق كلمتك النهارده!
لاه يا ابله والله ما كلمتني حتى انا رنيت عليها كثير امبارح علشان اقول لها اني راجعه البلد ازور اهلي بس هي مردتش محبتش ازعجها ثاني قلت اكيد لما تفضي هتكلمني خير يا ابله فداء طمنيني على الابله شوق
لم ترد فداء ان تقلقها بينما هي في الطريق هي