رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
هنتظر مكالمة منك الليلة
ماشي يا حبيبي خد بالك من نفسك انت واخواتك .. انت المسؤل عنهم يا عساف واني متأكدة انك قد المسؤلية
ابتسم لها عساف بانشراح قلب ثم صعد لأخيه
ليأتي إليها قاسم بوجه متجهم
مين دول وواقفة كل دا معاهم ليه !!
اجابته شوق بوجه عابس
ديه شىء ميخصكشي
قالتها وابتعدت من أمامه
وقبل أن يفعل قاسم أي ردة فعل
جاءت الممرضة وسمحت لهم بالدخول ثانية
ليهتف رائد باعتذار
معلش طولت عليكم اتفضلوا اقعدوا
هتف قاسم بانزعاج
ياريت تنجز يا دكتور علشان أنا مش فاضي
ليهتف الطبيب بعملية شديدة
انا تقريبا خلصت وفهمت جلنار هانم ويوسف على كل المطلوب .. اما انتي يا استاذة شوق فأنا هحتاج أقعد معاكي في الجلسة الجاية
هتفت شوق بجدية
تمام يا دكتور أني معاك في أي حاجة تخص يوسف
نظر رائد لقاسم
الجلسات هتكون في الفيلا بعد اذن حضرتك يا قاسم بيه
قاسم بلا مبالاة
تمام اتفق في التفاصيل دي مع جلنار هانم
تمام اوي .. كدا أحنا خلصنا..
نهض قاسم اولا ثم شوق وجلنار
ليهتف رائد بوجه بشوش
نورتونا.
جلنار
متشكرين لحضرتك يا دكتور
أصيبت بالزعر من تلك الحركات المباغتة ظنت أنها يتم اختطافها لكن زادت اتساع أعينها أكثر عندما وجدت من يفعل هذا لم يكن سوى ابيها
لذا قالت پصدمة
أبوي!! .. فيه ايه يا بوي أني عملت ايه لديه!!
ليشدد أبيها على قبضته لشعرها ويدفعها أمامه
هملي بينا على البلد كفاية فضايح اهنه لحد اكده
ادخلها السيارة التي كانت تنتظرهم عنوة وصعد جوارها وقال للسائق
اطلع يا بيومي بسرعة انجز
لتهتف آيات پخوف وهي تنكمش في نفسها
فف.. فضايح ايه يا بوي.. ااني معملتش حاجة
لطمھا أبيها بظهر يده على فمها بكل حدة حتى خرج الډم من بين اسنانها
اقفلي خشمك لأخرسك للابد موطرحك اهنه.. وحسابنا لما نوصل دارنا.
انتفضت مكانها و لا تقوى حتى على الصړاخ... من فجآءة وشدة فعلته وهي لا تدري ما الذي يحدث ولم أبيها يعاملها هكذا لكن كل ما هي متأكدة منه أنه أمر ليس بهين وسوف تنال عقاپا لا هوادة فيه أبدا.
استقلوا السيارة في طريق العودة مرة اخرى بينما قاسم ركب سيارته وانطلق مغادرا إلى عمله دون حتى أن يسأل أمه ماذا قال الطبيب بشأن حالة أبنه
لكن كان هذا السؤال من نصيب شوق التي قالت باهتمام
طمنيني يا جلنار هانم الدكتور قالكم ايه
لسه متكلمناش في تفاصيل حالة يوسف قال مش دلوقتي نقدر نشخص الحالة
ثم ابتسمت وهي تنظر ليوسف
بس دكتور لذيذ اوي يا يوسف مش كدا
ليقول يوسف ببسمة خفيفة يشوفها بعض من التخوف
اه لذيذ مش زي الدكاترة التانيين
فهمت شوق ان جلنار لا تريد أن تقول شيئا أمام يوسف
لذا قالت باسمة هي الأخرى
يوسف احكيلي الدكتور اتكلم معاك في ايه لما خرجنا
مفيش فضل يسألني شوية عن المدرسة والدراسة والأكل اللي بحبه والهواية وكدا ولما قالي مين اكتر حد بتحبه تصوري قلتله مين
كانت شوق تعرف الإجابة ومتأكدة منها لكنها قالت مازحة
قولتله شوق مش اكده
لا طبعا قلتله بابا
نظرت شوق لجلنار بشىء من الألم على يوسف لكنها أخفت ذلك سريعا وقالت مدعية الانزعاج
يخص عليك يعني انا مش بتحبني لا طبعا بحبك بس بابا اكتر طبعا
شوق في نفسها
والله ميستاهلش حبك ديه يا يوسف الله يهديه ليك يا ابني ولا حول ولا قوة إلا بالله.
صعد إلى اعلى حيث أخيه فوجده يقف بانزعاج ويضع يده بين ثنايا شعره فوضع يده على كتفه وقال بهدوءاعذرها يا مهند.. أكيد عندها سبب قوي احنا منعرفوش
ابعد مهند يده بانزعاج
مش عايز اسمع اسمها دلوقتي.. ادخل شوف دورنا امتا خلينا نخلص.
طيب اقعد لحد ما ارجعلك
مش قاعد.. هو انا واقف فوق دماغك يعني ولا كنت عيل صغير خاېف عليه لاحسن يتوه
ابتسم عساف وقال
قدرت تعلقنا بيها مش كدا
ولا بقت تهمني خلاص
نظر عساف أمامه وقال بمكر
شوق انتي رجعتي
لنظر مهند أمامه بلهفة فيضحك
عساف بمشاكسة
عرفت قد ايه انك متعلق بيها
ياريتني ما اتهببت .. ما هي كمان هتعمل زيهم
شوق غيرهم كلهم يا مهند هي بس شايفة ان في غيرك في الوقت ده محتاجها أكتر منك فاعذرها
وصلت شوق إلى الفيلا وصعد يوسف لغرفته ليرتاح بصحبة شوق بالطبع التي تحاول أن تشاركه كل تفصيله لحتى لا تترك المجال لقلبه لأن يشعر بالوحدة.. ساعدته على انتقاء ملابس مريحة ليرتديها يوسف بنفسه كما اعتاد أن يفعل دائما وغادرت الغرفة قليلا إلى أن انتهى وبعدها دثرته في سريره جيدا مع قبلة أم حانية وعندما تأكدت انه غط ف النوم
عادت ادراجها لأسفل حيث تنتظرها جلنار
وقالت وهي تستقر مكانها
شكلك مرتاحة للدكتور ديه
جدا يا شوق مقلكيش حسيته فاهم كويس هو بيعمل ايه
عجبني اسلوبه اللي اتبعه مع يوسف بيلعب على النفسية قبل العلاج بالادوية
بالظبط بدأ الاول بسؤالي عن كل حاجة خاصة بيوسف مش بس هو تعبان كدا من امتا لا ادق التفاصيل عايز يعرفها وطبيعة علاقة باباه ومامته ببعض وعلاقتهم بيوسف..
ايوة فهمت بيحاول يعرف اساس المشكلة علشان يبدأ العلاج من عندها
مستبشرة فيه خير يا شوق جدا
ان شاء الله خير ابشري
هتفت جلنار بأعين دامعة
نفسي أشوف يوسف واقف على رجليه من تاني ساعتها هكون مش عايزة أي حاجة من الدنيا تاني
ان شاء الله مفيش حاجة بعيدة عن ربنا ربنا قادر على تغيير اللي مبينغيرش .. لا تيأسوا من روح الله.
دلفت شوق غرفتها وقررت الاتصال بتوبا لتطمئن على أخيها
السلام عليكم يا بطيختي الحلوة
ردت توبا بانشراح قلب استشعرته شوق
وعليكم السلام يا أبلة شوق.. كنت منتظرة اتصالك ولو مكنتيش كلمتيني كنت هكلمك
يا قلب شوق انتي خير يا قلبي باين من صوتك انه موضوع مفرح
اوي اوي يا أبلة شوق أنا مبسوطة اوي وفي قمة سعادتي
الله يسعد قلبك ويحلي أيامك يا جميلة
اه يا أبلة شوق قالي جميلة بس طالعة منه بطعم تاني اووي
رفعت شوق حاجبها وقالت بضجر
في ايه يا بت هو مين ديه ومالك بتقوليها بسهتان اكده.
هحكيلك
وبدأت تقص لها ما حدث ثم قالت
انا فرحانة اوي لا دا انا هطير من الفرحة
لتهتف شوق بغيظ
وأني هأجي دلوك وبالبلغة وعلى نافوخك قال فرحانة قال
رمشت توبا عدة مرات بعدم فهم
ايه في ايه
فرحانك بوكستك ياختي ديه بيعاكسك يا مصېبة... بس بأدب
لا يا ابلة شوق مش كدا على فكرة
ايوة وبعدين .. تحبي أجيبه كمان علشان يغنيلك على الكمانجة
في ايه بس يا أبلة
في انك عايزة اللي يفوقك
مش فاهمة انتي اتضايقتي مني ليه
كنك منتظرة كلمة زي دي من واحد غريب علشان تفرحي وينشرح قلبك اكده!!
لا يا أبلة مش الفكرة.. بس هو قد ايه كان لطيف اوي وجنتل كدا ف نفسه
لاه فعلا انتي تحمدي ربك انك مش قدامي دلوك .. كلام ايه المايص ديه
صمت توبا بانزعاج
لتهدر بها شوق
انتي يا بت يا توبا
نعم
مالك اكلتي سد الحنك ليه كن كلامي معجبكيش.. معلش اصلي مش بعرف أجامل ولا أزوق كلامي وعلطول دبش اكده وبهب في الواحد علطول.. افهمي يا بنت الناس.. خلي ثقتك بنفسك نابعة من جواكي انتي مش كلمة توديكي وكلمة تجيبك ثبتي جذور الثقة في الأرض بحيث لما تطرح متحتاجيش لحد يحميها من الرياح اللي هتواجهها..