رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
بتحذيراته وتشديداته لها بالتدخل عرض الحائط فحياة ابنتها على المحك وقد ينهي حياتها في غمضة عين دون أن يرف له جفن فما كان عليها سوى أنها تقدمت دون تفكير لتفدي ابنتها بروحها وهي تصيح باستغاثة حتى التم الجميع حول الدار ومنهم من يطرق على الباب بحدة ليعرف ما الأمر فصوت الصرخات يملأ أرجاء المكان
لااااه بالله عليك متموتهاش اعدمها العافية لكن سبهالي داي بتي بردك ومعيزهاشي تروح مني الله يخليك خليهالي.
مد قبضة يده الأخرى ودفع زوجته في كتفها بحدة حتى سقطت على الأرض وهو يقول بكل غلظة وشراسة
إياك تتدخلي والا هولع فيكي أنتي راخرة فاهمة
لم تهتم هي بتحذيرات زوجها وانما كان شاغلها الأكبر هو ابعاد زوجها عن ابنته قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة بين يديه وعندما لم تستطع تحريكه قيد أنملة رفعت صوتها عاليا وهي تستغيث بؤلئك الناس الذين يطرقون على باب دارها
الحقوني يا ناااس الحقوني يا خلق هيقتل بنته... ھتموت في ايده بنتي هتروح مني ياناس.. الحقوووا بنتااااي...ايااااات يا بنتااااي.
في تلك اللحظة حاول أحد الرجال كسر الباب المغلق
افتح يا عبد الصبور بتعمل ايه في بتك ايه .. افتح يا عبد الصبور
وعندما لم يفتح أحد حيث لم تجرؤ أخت أيات أن تتحرك من أمام أبيها وتعصي اوامره وتفتح الباب وأنها ما زالت تعافر من أجل انقاذ ابنتها
أما عبد الصبور فصاح بحدة
هموا من اهنه محدش له دخل داي بتي واني بربيها
فلم يجرؤ أحد على فتح الباب المغلق وهتك ستر البيت فلربما أهل البيت غير ساترين أنفسهم وظلوا يطرقون الباب على أمل أن يفتح لهم أحدهم ومنهم من غادر عائدا لداره بعدما سمع من عبد الصبور
وعندما لم تجد أم آيات مفر من مساعدة أحدهم قررت أن تجد حيلة لتبعده بطريقة اخرى لذا قالت
سيبها لما نسمع منها مين اللي معاها ديه علشان تحاسبه على عملته مش يمكن يكون من البلد اهنه
لمعت أعين عبد الصبور بشړ محدق فإن كان من أهل البلد فسوف ينسفه نسفا
لذا حرر يده عن عنق آيات التي أخذت نفسا عميقا لتتنفس وظلت تسعل بقوة ليمسكها أبيها من ذراعها
انطقي يا بت مين ديه .. انطقي
نظرت آيات للصورة في لم تكن رأتها في المرة الأولى جيدا من شدة خۏفها لكنها ظنت أنها ان نظرت اليها هذه المرة علها تجد نجاتها إن لم تكن الصورة حقيقة.. وبعيون مرتعشة وجسد يرتجف ووجه يأن من الألم وصوت متوجع متحشرج وعندما رأت صورتها مع أمير اړتعبت أكثر فهي بالفعل وقفت معه.. لكن جاء ببالها أن تذكر اسم شوق عسى أن تجد فيه نجاتها
دد.. دديه أخو... أبلة شو...ق.. كان...
لم تكمل كلماتها ولم يمنحها جلادها المزيد من الوقت لتدافع عن نفسها وانما لطمھا بقبضة يده لطمة كادت لتطيح بصف اسنانها كله لولا معية الله.
لم تتحمل أخت آيات ما يحدث لها فبركت على الارض تبكي كشاة تأن ولا يسمع صوتها وعندما لمحت حقيبه أختها ملقاة على الارض باهمال ويظهر منها جزء من هاتف اختها.. حتى آتتها فكرة لإنقاذ أختها ..فمدت يدها بحذر وأخذت الهاتف وانزوت سريعا في المطبخ
وقامت بالاتصال على شوق بعد أن بحثت عن اسمها عساها تستطيع نجدة أختها
أجابت شوق على الفور وهي تقول بصوت مرح مطمئن
السلام عليكم .. ازيك يا بت يا آيات ها خلصتي محاضراتك ولا لسه
لتستمع شوق صوت مرتجف باكي وبنبرة متعجلة وهي تنظر وراءها تخشى ان يراها أبيها
آيات بوي هيخلص عليها.. شاف صورتها مع اخوكي في المحمول.. الحقيها يا أبلة بوي مش هيسيبها الا مفرفرة
وضعت شوق يدها على رأسها بفزع وهي تقول بصياح وهلع من
هول ما سمعته
يا ربي ألطف بيها يارب.. عيني عليكي يا أيات يا بتي ... أني جايلاها حالا مسافة السكة.
انهت شوق الاتصال وارتدت ملابسها على عجل ولا تدري كيف وهي تتمم بقلب وجل
استرها مع البت الغلبانة داي يارب.. يارب احفظها استودعك إياها يارب.. يارب سلم يارب.
هرولت سريعا على الدرج حتى انها اصطدمت بقاسم الذي كان يصعد الدرج ولم تهتم با لم تنتبه من الأساس فوقف مكانه يرمقها باستغراب فهو هم ليوبخها لكن حالتها كانت مٹيرة للاهتمام فوقف محله وتابع الحوار الدائر بينها وبين أمه
شوق في ايه خير بتجري ليه
مفيش وقت بالله عليكي يا جلنار هانم انا محتاجة السواق بتاعك يوصلني لفيلا اولاد غريب دي مسألة حياة او مۏت
اكفهر وجه جلنار پخوف وقالت
يا ستير يارب في ايه انتي كدا قلقتيني
هتفت شوق وهي تخرج من بوابة الفيلا
مسألة اكدة في البلد ولازم اكون هناك في اسرع وقت
ليهتف قاسم
عم أحمد روح بيته.. خليني أوصلك طالما المسألة مهمة كدا
نظرت لأعلى وقالت بحلق قد جف ماؤه
طب بسرعة الله يكرمك
هبط قاسم الدرج وسار معها بهدوء شديد وبصمت تام هو حتى لم يهتم أن يسألها مرة أخرى ما تلك المسألة الهامة... وانما قال فقط
فيلا أولاد غريب ها
ردت وعينها على الطريق
ايوة بسرعة الله يكرمك
أمسكت هاتفها وظلت تطلب أخيها أمير لكن هاتفه غير متاح
رن بقا هو ديه وقته ... يارب استر يارب.
وصل قاسم لفيلا اولاد غريب وقبل أن ينطق حرفا واحدا
كانت شوق تترجل من السيارة وتركض باتجاة الداخل وهي تنادي
أمير.. يا أمير.
في ذلك التوقيت كان الاخوة الثلاثة كل بداخل غرفهم..
عساف قرر أن يقوم بإعادة طلاء غرفته بنفسه فارتدى الملابس المخصصة لذلك وأمسك بالفرشاة وبدأ في محاولة الطلاء باللون الرمادي الفاتح
أما مهند فبعد أن ابتعد عن شرب المسكرات أصبح عقله رائقا لأن يعود للرسم من جديد فتلقائيا منه أمسك دفترا وبدأ يخط بقلمه مثلما يلهمه قلبه فكانت بدايات لوحة لفتاة جميلة ومميزة بالشعر الطويل
أما أمير فكان يجلس على مكتبه يدرس ما فاته من محاضرات لم يكن يهتم بها
وعندما استمعوا جميعا صوت اختهم شوق يأتي من الدرج
تركوا جميعا ما في ايديهم وخرجوا ليتأكدوا هل هي فعلا شوق أن جميعهم يتوهم
انشرحت صدورهم عندما رأوها أمامهم وظنوا انها قد عادت اليهم لكن عندما ابصروا وجهها جيدا وراءه علامات الذعر جليه على وجهها توقفوا محلهم وعلامات استفهام كبيرة عل محياهم
أما شوق ما ان رأت أمير الذي قال
شوق اخيرا حمدا لله على السلامة قالت هي على عجل
البس بسرعة يا أمير وتعالى معايا
خير في ايه ما انا لابس اهو
طيب هات بطاقتك بسرعة وتعالى يلا مفيش وقت
اقترب منها مهند وعساف متسائلين باستغراب يشوبه القلق
شوق في ايه
ضړبت شوق أمير على صدره
مفيش وقت أمير عمل مصېبة ولازمن نصلحها.. اطلع يلا اخلص البت آيات هتروح مني حرام عليك قلتلك سيبها في حالها وادي أخرتها ولا حول ولا قوة الا بالله
شهق أمير بفزع
أيات مالها إيات حصلها ايه يا شوق
امسكت شوق أمير من ملابسه
أني مش قلتلك بعد عن البت.. قلت ولا مقلتش أديها أهي أبوها هيموتها علشان شافها معاك يكش تكون مبسوط
انصعق أمير پصدمة وصعد الدرج سريعا ليحضر بطاقته ويذهب مع شوق لينقذ مايمكن انقاذه
اما عساف فقال
ايه العبط بتاعه دهوعلشان شاف بنته مع واحد ېموتها