رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

يا ابني مبيتعظش الا لما يتكسر شوكته علشان يعرف ان الله حق.. وانا كنت متكبر عايش ف الدنيا فاتح دراعاتي ومفكر ان مفيش زيي.. بس دلوقتي فهمت قد ايه الدنيا متساويش حاجة قصاد بسمة من القلب طالعة من وش اولاده وحبايبه.. نفسي ومنى عيني اجوزكم واشوفكم فرحانين قبل ما اموت

قبلت شوق يده 

متقولش اكده يا بوي ربنا يطول في عمرك ويخليك لينا يارب.

وفي حفل الزفاف 

حضر جميع الأحباب قاسم ووالدته

أهل آيات وكل أحبة شوق من أهل بلدها

ليهتف والد آيات بحنق 

وانتي مش هيتعمل فرح اكبير زييه ولا خلاص أكده اتجوزتي سوكيتي

اعتاظ أمير من تلك النبرة التي يتحدث بها لكنه قال بجدية وهو ينظر غي عيني آيات بعشق

لا ازاي بعد يومين بالظبط هيتعمل لآيات بنتك أحسن فرح في الدنيا.. دي آيات عندنا حاجة كبيرة أوي

كما حضر الزفاف أيضا 

زوجة المعلم حسام وابناءه 

دكتور رائد وطفلتيه 

وجدت شوق زوجة المعلم حسام تتحدث مع رائد فقالت

ايه ديه انتوا تعرفوا بعض ولا ايه 

لترد زوجة المعلم حسام

طبعا رائد ابن اختي 

ابتسمت شوق

سبحان الله قد ايه الدنيا داي قد خرم الابرة بالظبط

لتهتف زوجة المعلم حسام

معقول يا رائد شوق تبقى المعلمة اللي حكيتلي عنها وعن اللي عملته مع الولد الصغير اللي كنت بتعالجه 

ابتسم رائد

هي بعينها

لتهتف هي

فعلا كان لازم تكون هي ازاي مقدرتش اتوقع دا .. ودا المعروف عنها طبعا.. قد ايه انا فخورة بتلميذة حسام.. ربنا يبارلك يا بنتي والله ويكتر من أمثالك 

تسلمي يارب يا زوجة استاذي الغالي رحمة الله عليه.

نادى مهند على شوق فاستأذنهم لتذهب اليه

لتهتف زوجة المعلم حسام

ايه رايك يا رائد 

انسانة ممتازة فعلا

طب ايه يا ابني مش هتفكر تتجوز تاني.. انت مش هتلاقي واحدة في اخلاق شوق ولا طيبة قلبها.. هي الوحيدة اللي هتسيبها مع اولادك وانت مطمن لانها هتكون ليهم ام بجد 

الموضوع دا سابق لأوانه يا خالتي أنا مفكرتش في الموضوع دا قبل كدا 

طب فكر يا رائد بجدية شوق فعلا انسانة متتعوضش 

دا حقيقي ولو كنت بفكر في الجواز تاني كانت اول واحدة هتخطر في بالي.. لكني متخيلتش اتجوز تاني بعد مراتي الله يرحمها 

الله يرحمها ويرحم حسام ومۏتانا جميعا يارب... بس انا عند موقفي انا عايزاك تتجوز شوق.. انا هكلمها 

استنى بس يا خالتي 

ولا كلمة.. يخلص بس فرح إخواتها وهفاتحها

وجدها تحاول أن تتوارى من الجميع وتقف بمفردها 

اغتاظ لفعلتها فاقترب منها 

وافقة بعيد لوحدك ليه 

زاغت بأبصارها بعيدا عنه فكيف تخبره بأنها تخشى أن تكون مصدر حرج له 

ااا مفيش يعني علشان الدوشة 

ملكيش في الدوشة ولا مكسوفة يا توبا 

كزت على أسنانها بحرج 

مش عايزة أي حد يقول كلمة تضايقك بسببي

ليمسكها عساف من يدها ضاغطا عليها باحتواء 

بقا كدا .. طب ايه رأيك هتقضي بقية الفرح كله وانتي جنبي وايدك في إيديا ومش هتفلتي لحظة.

اصابها الخجل فزاد تورد خديها 

يا عساف استنى

ليسرح في مقلتيها السوداوتان 

استنى ايه .. احنا خلاص كتبنا كتابنا مع الخطوبة وانتي بقيتي ملكي.. امشي معايا يلا يا هانم... حرم عساف بيه تمشي وراسها مرفوعة وواثقة من نفسها فاهمة

اقترب من أخيها وطالعتهم بفرحة كبيرة

نعم يا قلب أختك

أشار لها لجواره

تعااي اقعدي جنبي هنا متمشيش

لتهتف ميار 

 لا تعالى في النص يا شوق

لتتسع أعين شوق

يالهوى اكون عزول بيناتكم وليلة فرحكم ايه جوز المخابيل دولن يا ولاد

ليضحك خالد وفداء الذين استمعوا للموقف

بينما قال خالد 

 افرحي يا بنتي الكل بيحبك وفرحان بوجودك 

بس مهواش إكده يا خالد ديه مرار طافح وربنا

ليسحبها مهند لتجلس بينه وبين ميار 

بقولك تعالي اقعدي معانا الليلة ليلتنا سيبك من خالد وغيره

قالها ثم أشار للمصور

ركز الكاميرا علينا هنا انت كمان الله يكرمك.. عايز صورة حلوة لأبلة شوق ها 

قالها ثم وضع يده معانقا اياها وكذلك فعلت ميار 

وبعد انتهاء الزفاف

وقفت ميار تشعر بالحيرة والخۏف لاحظها مهند فمال عليها قائلا بهيام 

الجميل ماله فيكي ايه يا قمري

خاېفة يا مهند

تخافي وانتي معايا

خاېفة اكون مش قد المسئولية .. خاېفة اكون لسه محتاجة وقت اعرف فيه الدنيا أكتر.. 

نعرفها سوا.. كل اللي محتاجة تعرفيه وتتعلميه هعلمهولك انا 

خاېفة اكون لسه تعبانة واتعبك معايا

تعب حبيبتي راحة ليا... ثم ان مين قال انك لسه تعبانة حبيبتي انتي بقيتي زي الفل وانتي ست البنات كمان.. مش عايز حاجة تضايقك أبدا 

مهند انا مش هكون زي البنات اللي عرفتهم 

ده حقيقي انتي مش زيهم ولا كنتي ولا هتكوني... أنتي فريدة من نوعك ومن هتتكرري.. انا نسيت البنات من بعد ما شفتك انتي... وكأني مشفتش في حياتي بنات غيرك .. انتي قمري وشمسي ونجمي وكل دنيتي 

أتى خالد وقال وهو يصفر ليعاند مهند

يا سيدي على الرومانسية يا سيدي .. أجي اخد كورسات عندك 

دفعه مهند بعيدا 

اطلع منها انت يا بني.. 

ايه عايز اتعلم منك 

لا انت خلاص راحت عليك 

ليحيط خالد بيده فداء زوجته

لا راحت عليا ايه.. انا جاي تاني يوم وراكم شرم هعيد شهر العسل بتاعي من تاني 

يييه ورايا ورايا ايه النيلة دي

لا هو انت مفكرني هسيبلك اختي كدا بالساهل يبقى بتحلم 

أحلم ايه يخربيتك تعالى اقعد معانا في الجناح احسن

ياريت كان ينفع 

كان مهند ان يجن 

ااااه.. شيلوا الواد دا من هنا بدل ما اتغابي عليه 

ليضحك خالد و بعدها يقول وهو يهتف بتحذير

ده انا اللي هتغابي عليك لو زعلت ميار في يوم تحطها جوة عنيك ها والا وربنا..

دفعه مهند بانزعاج

يا عم ابعد بقا فصلتني.. فداء خدي جوزك وروحوا يلا.. شطبنا الفرح خلص.. اكلتوا الجاتوه والساقع قاعدين ليه يلا... هو ايه اصله دا

اڼفجر الجميع في الضحك 

ليهتف خالد بانزعاج

مهند اما مش بهزر صدقني هتلاقي وش تاني لو زعلتها

ليسحب مهند يد ميار 

يلا يا ميار مش هنخلص من اخوكي الغلس دا انا عارف ايه اللي جابه فرحنا من أصله

ليرمقه خالد بضيق

فتضغط فداء على يده وتقول بحنان 

هون عليك يا خالد انا عارفه انه صعب عليك ميار تبعد عنك بس دي سنة الحياة متخافش عليها مهند بيحبها وهيرعاها متقلقش

تنهد خالد والدمعات تترقرق في أعينه

ميار مش بس اختي دي بنتي اللي بخاف عليها من الهوا الطاير

متخافش ان شاء الله مهند هيكون ونعم الزوج ليها 

فداء بقولك ايه اوعي تجيبيلي بنات انا كدا قلبي مش هيتحمل.. جيبي اولاد بس ماشي

هنا ضحك عساف الذي استمع لآخر كلمة 

يا عيني على اللي قلبه قلب خساية 

ليقول خالد بضيق

عايز ايه انت كمان 

صحيح هتسافر من غير ما تحضر فرحي اللي بعد يومين يا ندل 

اوبا اه صح.. وانت هتعمله بعد يومين ليه كدا اخوك مش هيقدر يحضر فرحك 

مين مهند ... مهند خلاص انساه وربنا لو استنيته شهر مش هيعبرني سيبك منه 

وصل مهند لسيارته بعد أن عاون ميار على الصعود 

ليقترب منه أمير وهو يقول

ولا متنساش ترجع بعد يومين علشان فرحنا

لا مع نفسك يا حلو ولا اعرفك لا انت ولا اخوك

بقا كدا يا ندل متحضرش فرح اخواتك

ولا انت عايز مني ايه.. شوق وبابا وعمي معاك هتحتاجوني في ايه

لتأتي شوق وتقول 

لاه يا أمير هننتظر اسبوعين على فرحكم لحد ما مهند يرجع من شهر العسل

ليهتف مهند بحنق

ايه ياختي

 

اسبوعين ايه قولي شهرين

ولا انت هتنهب كفاية اوي.. حرام عليك اخواتك مش هيقدروا يستنوا اكتر

 

تم نسخ الرابط