رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
وهنحتاج هدايا ياما... قالتها وهي تشير على اخوتها
عانقتها جلنار باسمة
ربنا يحفظك ويسعد قلبك يا بنتي.
وقفت توبا وحدها حزينة ليلاحظها عساف
توبا مالك في حاجة مزعلاكي
ليه مقلتليش قبلها علشان أجهز هدية لأبلة شوق زيكم
الهدية اللي جهزناها مننا كلنا.. وانتي خلاص بقيتي مننا.. ولااا عندك رأي تاني
توردت خدود توبا مرة أخرى مع ابتسامة بدأت تلوح على ثغرها
انتبهت لها شوق فاقتربت منها
واه اوعا يكون اللي فهمته صح... بقا هو ديه سر الطماطميات اللي منورين اخدودك يا بطيختي الجميلة.. تعالي اهنه قري واعترفي
ليقول عساف باسما
شوق أنا عايز اتجوز توبا.. ومنتظر الموافقة منها.. انتي وشطارتك بقا تقدري تقنعيها.. علشان تفرحي بأخوكي بقا
هتفت ساخرة لاه ياولا صعبت عليا.. روح أكده باين اخوك مهاند بينادي عليك
ضحك عساف
بتسربيني يا شوق
يا ابني امشي البت هتفرفر منينا وهي واقفة
زادت ضحكته
ان كان كدا ماشي
لتحيطها شوق بيدها باسمة
اني اهو شايفة جوابك على طلبه على وشك يا جميلتي
لتقول توبا وهي تبوح بما في قلبها لشوق
هو دا الشاب اللي حكيتلك عليه زمان... اللي بهدل بركات وقت التحليل.. واول حد يقول عليا جميلة.. هو دا اللي قلبي اتحرك علشانه
واه يا ولاد قد ايه الدنيا قد خرم الابرة فعلا.. سبحان الله.. والله يا واد يا عساف وعرفت تختار وتنقي بطيخة حلوة واللي يشوفها ميشبعش من حنيتها وطيبة قلبها
هل انا فعلا جميلة زي ما انتوا شايفني ياشوق.. هل عساف اخوكي عنده حق في انه يطلبني للجواز.. هل انا أليق بيه
لااا الكلام ديه عايز ليه قاعدة ومش وقته دلوك.. هنقعد نتكلم فيه بعدين.. تعالي يا بت نلحق حاجة من المأدبة اللي عاملينها قبل ما ينسفوها تعالي
سارت معها شوق وعرفتها شوق على يوسف
يوسف يا قلب اختك.. داي توبا الصديقة والاخت الرابعة اللي اتعرفت عليها اهنه
ابتسم لها يوسف وقال
اهلا توبا.. انا هحبك علشان شوق بتحبك
ليقول مهند بمشاغبة معتادة منه
الحق يا عساف دا بيحلق عليك وعايز ياخدها منك
عساف
لااا ياخد مين توبا بتاعتي وبس
ليجد كل من مهند وعساف صاروخ موجه مباشرة لوجهيهما على هيئة حذاء
ما تتلم يا واد انت وهو.. هو محدش قادر عليكم ولا ايه
ضحك أمير ويوسف عليهما
فقال أمير
يا حلاوتك يا كبير اديهم كمان مش عاملينلك حساب ازاي
دفعه مهند في كتفه
اكتم انت بدل ما اكدرك قدام خطيبتك ها
أحاط أمير عنق أيات وقال
مراتي ها مراتي مش خطيبتي علشان تكون عارف ها.. اخد بالك انت.
هنا لم يستطع مهند الانتظار فوقف على أحد الكراسي وقال بصوت عال موجها كلماته لخالد الذي كان يجلس بهدوء جوار زوجته فداء
بص بقا يا خالد انا صبرت كتير اوي ومعنديش ذرة صبر تانية خلاص.. انا عايز اتجوز اختك.. وبنصحك بلاش تقول لا يا خالد علشان انت عارفني متهور واعملها
أمسكت شوق يده لتنزله
لا وانت الصادق علشان انت غبي وكلنا عارفين ديه.. انزل يا مصېبة اخاڤ خالد يقلب عليك
ازاح يده من يد اخته
سيبيني يا شوق خالد لازم يعرف اني جاد ف كلامي واني مش هفرط في ميار أبدا
اعتدل خالد في جلسته وسحب ميار إلى جواره على الكرسي في الجهة المقابلة وكأنه يخبره انه لن يفرط في أخته
ليقول مهند
عارف انك لسه شايل مني.. ودا حقك.. عارف انك لسه مش واثق فيا.. او مفكرني عايز اتسلى مثلا.. لكن اللي عايزك تتأكد منه اني اقسم بالله العظيم بحب ميار اختك من كل قلبي وبقولها قدام الكل وربنا شاهد اني هحطها في عنيا يا خالد وهحافظ عليها برموش عنيا كمان ... انا غلطت وعارف ومقر بغلطي بس مين فينا مش بيغلط انت بنفسك كنت بتطلب الغفران من فداء لحد ما نولته صح ولا ايه.. انا بقا مش هتنازل النهاردة الا لما انول الغفران انا كمان وتوافق اني اتجوز اختك.
لحظة صمت وترقب رانت على الجميع منتظرين رأي خالد وأكثرهم توترا هي شوق تخشى أن يرفض خالد في الوقت الحالي ويضيق صدر أخيها
لتجده ابتسم وقال
شوق اكدلتي انك اتغيرت وبتتغير وانا بثق فيها .. علشان كدا قررت أسامحك واعطيك فرصة تانية
لا بقولك ايه انا عايز اختك مش فرصة تانية
لكزته شوق
ما تصبر يا ولا بقا
لا مفيش صبر خلاص.. خاااالد عايز اتجوز ميااار.. ايه يا بشړ اجيب مايك واسمع الناس علشان تحسوا بيا ولا ايه
مال خالد على اخته ميار
ها ايه رايك في اللي بيقوله الأهبل دا.. موافقة على الارتباط بيه.
أخفضت ميار رأسها وقالت بخجل
هفكر يا خالد
هبط مهند من الكرسي واقترب منها
لا بالله عليكي انتي لسه هتفكري... دا. انا دا انا رجلي مکسورة وغلبان وبموت فيكي.. قصدي بمۏت من الألم
ليهتف خالد بغيظ
شوق استأذنك بس تسمحيلي أكسر دماغ الزفت دا
شوق بغيظ هي الأخرى لاه وربنا ما هلومك.. الحبابة قالت هتفكر يتلم بقا ويكن شوية مش اكده عيب.. دولن بنات يا ناس يعني فيه حياء وخجل وشوية من الأحمر.. ها يا مهند عندك منيه ولا ايه
جلس مهند إلى أقرب كرسي بضجر
اديني اتنيلت قعدت اهو علشان ترتاحوا.. يوسف ناولني طبق الجاتوه دا احط همي فيه
اڼفجر الجميع ضاحكين على هيئته المتبرمة.. وقضوا وقتهم معا في مرح وسعادة
لم يقطعها سوا دلوف قاسم بزعابيبه وهو ينظر بين الوجوه باحثا عن ابنه حتى وجده يجلس جوار شوق
فقال پغضب عارم
كنت متأكد اني هلاقي إبني معاكي.. طلعتي ممثلة درجة اولى.. بس أنا مش هعدي اللي عملتيه دا بالساهل ابدا وهعاقبك عليه.
هم إخوة شوق ومعهم خالد بالنهوض من أماكنهم للوقوف أمامه
الا ان شوق اشارت لهم
اهدوا يا جماعة قاسم بيه جاي يحضر الحفلة بتاعتي اهنه بكل زوق وأدب مش اكده يا قاسم بيه... ولا جاي تدعينا انك هتعمل حفلة كبيرة وعلى مستوى عالي علشان خاطر يوسف ابنك ربنا كرمه ومشى على رجليه ...
لاحظ قاسم امه بين الحضور فقال
حتى انتي يا ماما شاركتي في لعبتها الحقېرة دي ضدي
نهضت جلنار من مكانها مقتربة من ابنها
أنا صاحبة الفكرة وانا اللي نفذتها يا قاسم وشوق اتفاجئت باللي عملته زيك بالظبط.. وان كنت عايز تعرف عملت كدا ليه.. فياريت نتكلم على جنب بعيد عن الوقت.. مش عايزة ءأذي نفسيته أكتر من كدا
صار
معها ليقفا في الحديقة معا
انتي يا ماما!!
اه انا يا قاسم ويكون في علمك ابنك مش هيرجعلك تاني ولا هتشوفه طول ما انت على الحال دا معاه ولو حصلت هسيبه لشوق تربيه هيا
كمان للدرجة دي!
تحدثت امه بحدة
واكتر كمان.. انت متستحقش تكون أب.. قولي حاجة واحدة عملتها للولد .. امتا حسيت ناحيته بعاطفة الأبوة ها.. امتا الولد حس انه عنده أب بيحبه... لا معيش الولد طول عمره في ذنب هو معملهوش ...ابنك طول الوقت بيحمل نفس ذنب كرهك ليه ومش عارف هو عمل ايه علشان تكرهه كدا... أنا مش هسمحلك يا قاسم طول ما انا عايشة انك ټأذي يوسف تاني... انا مش هنتظر لما ألاقي الولد عنده حالة نفسية ومش متزن بسبب تصرفاتك وجمودك معاه.. مع شوق لقا القلب اللي يحبه بدون شروط او مقابل.. لقى الحضن اللي بيعوضه غياب الأم والأم.. ابنك معاها لقا الدفىء اللي مفقتدة