رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
خلصتي كوباية اللبن
ابتسمت له فداء بخفوت هخلصها وهرجعها المطبخ متقلقش
ليقول هو بإصرار
لا أنا هقف انتظر لما تخلصيها علشان ارجعها زي ما جبتها واطمن انك نمتي
هزت راسها بخفوت وبدأت تنهي شرب اللبن
ليقول هو بنفاذ صبر
فداء أنا مش هستنى أكتر من كدا أنا هحدد فرحنا كمان أسبوع بالله عليكي مترفضيش
هتفت هي باستغراب
فرح ايه ما احنا متجوزين اصلا انت نسيت انك ردتني يا خالد
دا صحيح بس الظاهر انك نسيتي إني معملتلكيش فرح
همت لتتحدث ليقول هو معترضا كلامها
عارف ان الظرف مش مناسب ... بس مش هيكون فرح هيصة وحاجة كبيرة.. هيكون على الضيق بينا ويشاركنا فيه كل حبايبنا وتطلي بالابيض زي أي بنت بتحلم انها تطل بيه مش هحرمك من اللحظة دي
وميار يا خالد
ان شاء الله الوضع معاها هيكون تحت السيطرة وهخلي شوق تكون عينها عليها كمان.. بس وافقي يا فداء علشان خاطري انتي بقيتي الهوا اللي بتنفسه .. انا من غيرك زي السمك من غير الماية.
هنا أخفضت فداء رأسها بحرج مع ابتسامة خفيفة رسمت على محياها
جعلت وجه خالد يتورد من فرط السعادة لموافقتها
حتى أنه لم ينتبه لنفسه الا وهو يحيطها بذراعيه كتعبيرا عن سعادته بموافقتها .. لتتخشب هي في مكانها من اثر صډمتها بما فعله
ليدرك هو فعلته فضحك وقال بتلقائية
ايه بتبصيلي كدا ليه ... انتي مراتي ولا هو عيب ولا حرام
على اوضتك يا خالد
قال بعند
طب ايه رايك مش نايم غير معاكي هنا
في اليوم التالي
في المصحة حيث مهند
تعالت ضحكات شوق
بس برافو عليك يا واد يا مهاند خطتك نجحت والواد ركبه كانت بتخبط في بعضها .. انت طلعت حكاية
أجابها مبتسما
عيب عليكي دا أنا مهند
حيث كدا بقا قولي أعمل ايه مع أهله
هقولك
تمام هنفذه بالحرف ان شالله يخليك ليا يا قلب ونن عين أختك
شوق
عيونها يا حبيبي
مفيش أخبار جديدة عن ميار وحشتني اوي
ميار الحمد لله خرجت من المصحة ودلوقتي بتكمل علاجها مع خالد في الفيلا
نهض من مكانه حيث كان يجلس جوارها على الاريئكة
دا احسن خبر سمعته.. انا كمان خارج من هنا .. يلا شوفيلي حاجة البسها علشان نمشي
استنى يا ابن المجانين انت رايح فين
ايه هخرج انا كمان مش بتقولي ميار خرجت
وانت مالك ومال ميار ايه دخلك بيها
هو ايه اللي ايه دخلك بيها.. ميار دي الحب يا بنتي
يا راجل قول كلام غير ديه واترزع اقعد مكانك
شوق انا ماشي مش هفضل هنا ثانية
انت يا ولا هديك بالبلغة وعلى دماغك اتنيل اقعد
ايه يا بنتي بس
تحدثت بجدية
مهند انت مش هتخرج من اهنه غير لما تخلص كورس علاجك والدكتور يسمح ليك بالخروج غير كدا يبقى بتنفخ في اربة مخرومة
يا شوق انا لازم اشوف ميار بقولك وحشتني
ما اني سمعت يالا كني طارشة وعارفك انك بتتنيل نحبها بس وبعدين
وبعدين ايه
انت جاوب على سؤالي
هطلبها من اخوها وهتجوزها
واخوها هيوافق بدا خالد اصلا مش طا..
قاطعها مهند بحنق وقد فاض به الكيل
عارف متكمليش هتقولي مش طايقني مش كدا علشان اللي عملته بس دا كان زمان انا دلوقتي اتغيرت واهو اديكي شايفة حابس نفسي بين اربع حيطان علشان اتنيل اتعالج علشان خاطر اكون انسان كويس وأليق بيها وتتشرف فيا.. عايز ايه تاني ها .. قوليلي خالد عايز ايه تاني انتوا عايزين ايه تاني اتكلمي ياشوق .. ساكتة ليه ولا اكلتي سد الحنق دلوقتي
صمتت شوق بحزن من أجله ليمسكها منهد من ذراعها بقسۏة وهو ېصرخ في وجهها
اتكلمي ساكتة ليه يا شوق . ليه خالد هيرفضني تاني.. عايز ايه أكتر من كدا.. مين فينا مش بيغلط هفضل اتعاقب على غلطة عملتها وانا مش داري لحد إمتا اتكلماااي.
في ذلك التوقيت حضر عساف ليأخذ شوق ليوصلها ليوسف
فشاهد ما يفعله مهند بها... فنزعها سريعا من يديه وأوراها خلف ظهره ليحميها من أخيها وقال وهو يرفع يده تحاه أخيه پغضب كي يضربه
مهند انت اټجننت ازاي تعامل اختك بالاسلوب دا
لتمنعه شوق وتمسك بيده قبل أن تطال أخيه
لاه يا عساف اوعاك ياخوي تمد يدك على اخوك.
انتي مش شايفة يا شوق كان ماسكك وبيزعقلك ازاي.. هو نسي نفسه ولا ايه
واني مش زعلانة منيه.. اني متفهمة وضعه كويس اوي
ليهتف عساف بحدة وهو يرمق أخيه پغضب
اعتذرلها ..
طالعه مهند بغيظ
ليكرر عساف كلامه
اعتذر لاختك يا مهند .. اختك الكبيرة مهما كان اياك ترفع صوتك ولا ايدك عليها لأقطعهالك مفهوم
أمسكت شوق ذراع عساف
بس بقا يا عساف علشان خاطري هتزعلني منك اكده
أما مهند ففتح خزانته وأمسك بقميص منها وقال
أنا ماشي
لتقف شوق أمامه
مش هتمشي يا مهاند مش هتمشي أبدا من إهنه الا لما تخلص علاجك
القى مهند ما في يده وقال بانزعاج
انتي عايزة مني ايه .. عايزة مني ايه
أمسكت شوق بيده وقبلتها بحنان
عايزاك أحسن واحد في الدنيا دي كلها... كمل علاجك واطلع من اهنه اول ما الدكتور يسمح بديه وأني بنفسي اللي هخدك من يدك وأطلبلك ميار من خالد .. وهفضل وراه لحد ما يوافق كمان بس كمل للاخر يا مهاند بلاش توقف وانت في نص المشوار علشان خاطري
صمت مهند قليلا وأمسك بيد أخته وقبل كلتاهما وقال بعد ان هدأت ثورته
انا اسف يا شوق
تنهدت شوق براحة وضړبته على رأسه
يخربيت شيطانك خوفتني عليك وربنا قلبي وقع في رجليا من الخۏف عليك.. خفت تنتكس وترجع تاني للي كنت عليه
سلامتك قلبك يا قمر انتي
قمر بالستر يا خوي اتلهي
طب الحفلك اني لو مكنتش حبيت ميار وخطفت قلبي.. وانتي مكنتيش اختي كنت وقعت في حبك من اول تعامل ما بينا
يا راجل
يا بنتي متستقليش بنفسك انتي فيكي سحر كدا بيجذب قلوب الناس ليكي وبيعلقهم بيكي ازاي معرفش
هنا تحدث عساف بجدية
مش قلتلك محدش يشوفك وميقدرش ميتعلقش بيكي يا شوق
لاه يا ولاد الكلام ديه كتير عليا أني اكده هتغر في نفسي
جاء أمير وقبل رأس أخته وقال
من حقك يا جميل انت تتغر وتتدلع ويتعملك كل حاجة حلوة
حبيبي يا أمير الأمرا.. ربنا يخليكم ليا يا حبايب قلبي
في اليوم التالي
كانت شوق تجلس في بيت والدة محسن الإمام وفي يدها ورقة الزواج العرفي الخاص لمحسن وعفاف وقصت عليها ما فعله ابنها
وادي زي ما حضرتك شايفة الورقة الفالصوا اللي بيناتهم والتنين معايا أهم قارنيهم ببعضهم علشان متقوليش اني بكدب عليكي او بلفق التهم لابنكم... بس أني چيت أقولك انك لو خاېفة ع ابنك من أنه يرجعلك في كفنه أو يجيلك خبره بأي طريقة ولك أن تتخيلي أبشع الطرق كماني ... أهلها مهيتهاونوشي أبدا في حق بنتهم هيقتلوها وهيقتلوه بدم بارد كماني ..واني خاېفة ع البت زي ما انتي خاېفة على ولدك
كانت ام محسن تسمع ما تقوله شوق بقلب وجل وأعين زائغة خائڤة
لتردف شوق
والحل في يدك انتي يا مدام .. خلي محسن يكتب على البت رسمي وقدام اهل البلد اهناك.. وبعد اكده لو عايزاه يسيبها مفيش مشكلة المهم يكون البلد عرفت ان البت اتزوجت والمشكلة اتحلت .. وباكده تكوني نجيتي ابنك من التار والاڼتقام الاعمى المحتم .. عن اذنك يا هانم الكلمتين اللي جيت علشانهم