رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

وشي دلوقتي

اقتربت منها الدادة وساعدتها ع النهوض 

ابعدي عنه دلوقتي يا فداء ربنا يكون في عونه ميار اخته كانت روحه

اڼفجر خالد في البكاء الشديد من أجل أخته وبعدها لم يطق المكوث ثانية أخرى في الفيلا فغادر مرة أخرى ليبحث عنها

لتتصل فداء بشوق 

شوق ... انا بقول كفاية كدا خالد هيتجنن على اخته دي طلعت فارقة معاه جدا انا مكنتش متوقعة ده والله رغم تصرفاته اللي مش مفهومه أنا صعب عليا جدا الحالة اللي هو فيها

وميار بردك البت محتاجة تتعرض على دكتور في اقرب وقت

ليه يا شوق ميار جرالها حاجة 

ميار أغلب الوقت طبيعية جدا لكن ساعات كدا بتتصرف تصرفات مش مفهومة البنت محتاجة مساعدة مختص

ردت فداء بأسف

اه للأسف أكيد الحبسة اثرت عليها.

عامة بكرة ان شاء الله هنرجعها لأخوها كفاية عليه اكده بس مهمتك تقنعيه انه يعالجها.

بعدها

صعدت شوق لغرفة أخيها وطرقت الباب وقالت

مهاند ممكن ادخل 

لم تسمع منه رد ففتحت الباب وأطلت بوجهها وكررت الطلب 

ادخل يا مهاند

طالعها بغم دون أن ينطق ففهمت أنه يسمح لها بالدخول

وجدته يجلس على الاريكة ورأسه وجسده يقطران الماء ففهمت أنه نهض بالفعل واغتسل وارتدى ملابسه دون أن يهتم بتخفيف جسده 

جلست لجوارها فهي راعها حالته التي هو عليها فقالت 

هون عليك كل حاجة وليها حل وأول طريق لحالتك واللي حصل معاك هو التوبة يا مهاند شايف الضيقة اللي انت فيها والهم ديه بسجدة واحدة تسجدها لربنا بصدق كل ديه هينجلي بس الأول لازم تعاهد نفسك انك مهترجعش للغلط تاني ربنا ميزنا على بقية خلقه بالعقل وحرم علينا أي حاجة تذهب العقل دوني وتبطل عمله زي المسكرات والمخډرات وغيرها فكيف احنا بعد ما ربنا أنعم علينا بالعقل بدل ما نشكره على النعمة نروح احنا نضيعها بالشرب ونبهدل صحتنا ونفسنا ونعرضها للهلاك ومش نفسنا وبس وكمان اللي حوالينا وعندك خير دليل اللي عملته ف ميار في الف طريقة وطريقة غير المسكرات دي في انك ترفه عن نفسك وتعيش حياتك عيشها بس بالطريقة الصح مش بأذية نفسك وغيرك كنت فرحان بشبابك وبقوتك لكن ربنا لو ڠضب علينا ممكن يهد ديه كله في لحظة احذر ڠضب ربنا عليك يا مهاند اللي حصلك جايز قرصة ودن عشان ترجع عن اللي بتعمله

رفع مهند رأسه لشوق فأردفت

لو عايز ترتاح ابدأ غير من حياتك شوية واولها تبعد عن الشرب دوني.

أخرج مهند زفرة مطولة بضيق 

فمدت يدها تربت على كتفه وقالت

كله هيهون بإذن الله بس انت غير اسلوب حياتك ديه وابدأ من جديد وعلى نضافة بإيدك تصلح كل اللي اتهدم بس انت ابدأ من جواك من قلبك لو عايز السعادة والراحة أبدأ من هنا.

أشارت تجاة قلب مهند الذي بدأ ينظر لشوق بنظرات مختلفة تماما عن ذي قبل 

لتبسم له شوق وتقول 

اهتم بمستقبلك وشوف طريقك وارسمه صح حط هدف كويس لنفسك واسعى وراه حلم جميل واسعى لتحقيقه ومش عيب لما نغلط ونقع المهم نعترف بالغلط ونقوم نصلح اللي عملناه مش عيب لما نغلط الحياة ياما بتعلمنا وهنفضل نتعلم لحد لما ڼموت المهم لما ڼموت.. ڼموت وربنا راضي عننا لانه ساعتها مش هينفع الندم ربنا يحسن ختامنا جميعا أني هنزل دلوك ولو احتجت حاجة أني جانبك دايما عارفة أنك قدها ومهتحتاجش مساعدة وخاصة من واحدة زيي بس ساعات ربنا بيبعتلنا ناس أحيانا بيكونوا لحياتنا نجاة أيا كان مين الناس دي وايه علاقتهم بينا لكن في الحقيقة بيكون فضلهم أكبير أوي في حياتنا

كانت شوق تقصد بكلامها حسام معلمها الجليل

التي ستظل تذكره وتتحدث عن فضله طيلة حياتها.

نزلت شوق لتعود لميار وآيات

بينما بقي مهند مع نفسه قليلا يحاسبها عما كان يقترفه يحاول أن يعيد حساباته ومن ثم نهض واقفا مكانه وقال

شوق معاها حق انا لازم اصلح الغلط اللي عملته واتحمل العواقب كمان انا مش هدمر ميار وأسيبها وأهرب أنا هروح لخالد واعترفله بالحقيقة كلها ومستعد أصلح غلطتي كمان

أمسك مهند هاتفه واتصل بخالد 

الذي ضاقت به الطرقات وضلت به السبل وشعر أن حياته بدون أخته لا معنى لها حتى كاد أن يذهب عقله بإرادته فماذا سيفعل به وقد أضاع

أخته من يده

خالد انت فين 

عايز مني ايه انا مش فايقلك 

خالد انت فين انا عايزك بخصوص ميار أختك انت ف الشركة ..

هنا انتصب خالد في وقفته واتسعت أعينه وهو يقول بفرحة فقد ظن أن مهند يعلم عنها شيئا 

انا جايلك الشركة حالا

خرج مهند هو الآخر 

وبعد عدة دقائق كان مهند في مكتب خالد 

وصل خالد هو الآخر يلهث بانفعال فمهند بالتأكيد يعلم عنها شيئا 

ما ان رآه مهند حتى اندفع قائلا

خالد أنا .. انا مستعد أصلح غلطتي واللي عملته في ميار اختك واتجوزها.

رمش خالد بأعينه عدة مرات يحاول استيعاب ما يتفوه به مهند 

ايه غلطة ايه

ولحظات من الاستيعاب اتسعت أعين خالد وطالع منهد بنظرات من الچحيم وأمسكه من تلابيه ملابسه وقال صارخا فيه

تتجوزها!! انت عملت في أختي ايه انطق يا حيوان

خالد صدقني مكنتش في وعيي ما انت عارف لما بشرب وبتقل ف الشرب بيحصل ايه حقيقي مكانش قصدي ءأذيها ومستعد اتجوزها انا..

انهال عليه خالد بالضربات المتتالية وهو يهدر به ويصبح بقوة

اه يا كلب يا حقېر وقسما بالله لأموتك في ايدي يامهند

حاول منهد تخليص نفسه من بين براثن خالد الذي تحول لوحش ثائر بسبب ما سمعه عن أخته فلقد ظن ان مهند من اختطفها وفعل بها ما فعل

ليهتف مهند مدافعا عن نفسه

والله مكنتش اعرف انها أختك يا خالد افهم بقا انت قلتلي انها شغاله عندك فجيت علشان أشوفها

ليهتف خالد وهو يهجم عليه مرة أخرى

وكمان اتجرأت على بيتي في غيبابي أه يا خاېن يا ژبالة

هنا تدخل

 

عساف لمحاولة لفض الڼزاع وحاول ابعاد خالد عن أخيه وهو يقول ببرود

كفاية يا خالد هتموته في ايدك

أنا عايز أموته النهاردة وقسما يالله ما هسيبه الا وروحه في ايديا 

قال عساف بضيق

في ايه يا خالد لكل ده ما قالك انه كان سکړان وميعرفش انها اخته انت هتعملها حكاية

انت شايف ان اللي عمله الحقېر ده مش حكاية شايف اعتداءه على أخت صاحبه مش حكاية وميار اللي دمرها مش حكاية انت بتتكلم ازاي يا عسااااف

حاول مهند أن ينهض من مرقده وقال پألم

قلتلك معرفش انها اختك ومكنتش عايز ءأذيها هي بالذات 

أمسكه خالد من ملابسه وضغط على عنقه وهو في أشد حالاته ڠضبا

هي فين ميار فين أخدتها ووديتها فين انطق

تحدث مهند بصوت مبحوح مخټنق

مأخدتهاش ميار عندك في الفيلا

لكمه خالد بشراسة

انت كداب ميار مش في الفيلا وقلبت عليها الدنيا انطق يا مهند والا قسما بالله ما هيهمني لا انت ولا اخوك ولا صحوبية ولا الشراكة الحقېرة اللي بينا اللي خلاص هفضها اساسا.. انطق قول اختي فين

معرفش أنا سبتها في الفيلا معرفش اللي اعرفه انها هناك محدش قالي انها مش موجودة

سبتها في الفيلا يعني ايه انت اعتديت عليها فين

في الفيلا يا خالد ومشيت

وبعد ما مشيت راحت فين ميار مش موجودة وديت اختي فين

هنا أدرك مهند حقيقة اختفاء ميار فتناسى آلامه التي تسبب

 

تم نسخ الرابط