رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
اللي تابعك يا حبابة .. افتحيلي قلبك
هنا كادت أعين أيات أن تدمع وهي تقول
وحشوني اوي رغم اللي شوفته هناك بس قلبي بيحن ليهم هم أهلي وعيلتي بردك يا أبلة .. صعبان عليا نفسي ان أبوي مسألش فيا من يومها ولا حدش طل عليا يطمن من وقتها.. مفيش غير البت ريهام اللي بتكلمني يوماتي وتبلغني سلام أمي ليا وساعات أمي بتكلمني وتوصيني على حالي بردك بس أني كان نفسي يشقروا عليا اهنه يا أبلة.. نفسي احس باللهفة والاشتياق في صوت أمي زي ما اني مشتقالها
وضعت شوق يدها على كتفها
يا آيات يا قلبي انتي عارفة اللي حصل كان مأثر على ابوكي ولسه الوقت معداش كفاية علشان ينساه... وابوكي مش من النوع اللي بيروح هو لحد وانتي عارفاه... كم شهر كمان وتأخدي أجازتك ويأخدك أمير وتنزلوا تسلموا عليهم أنتوا ومعاكم هدايا ليهم كمان... هوني عليكي يا حبابة انتي.. هما خلاص اتعودوا على انك بتسافري لتعليمك فعلشان اكده صابرين وساكتين.. انما هما أكيد اتوحشوكي ونفسهم يشوفوكي ويأخدوكي في حضنهم كمان... متفكريش كتير في الموضوع ديه ومتسمحيش لحاجة تزعلك.. افرحي يا بت انك معانا اهنه.. واتجوزتي الحمد لله اللي قلبك مال ليه.. اعترفي يا بت مال ولا لسه ممالش
ابتسمت ايات وأخفضت رأسها بحرج
لتضحك شوق
يبقى مال وانكفا على وشه كمان هو حد يعرف أمير الأمرا ولا يحبوش.. ديه عسل مكرر ينحط على الچرح يطيب وانتي عسلين يا قلبي ربنا يسعد قلوبكم ويفرحكم ببعض.. بحلم باليوم اللي اشوفك وياه في الكوشة واطمن عليكم زي فداء اكده بس لسه غريب ابوه معرفش وخاېفة يقف للواد في الجوازة وفي نفس الوقت مش هقبل ليكي بأقل من فرح كبير يليق بعروستنا الحلوة
أني معيزاشي المشاكل لأمير إن كان أبوه هيعمل مشكلة .. أني موافقة بأقل حاجة يا أبلة .. بس مش دلوك عايزة أخلص السنة دي على خير علشان أرتاح
ماشي يا نن عين شوق من جوة ربنا يوفقك ويريح قلبك.. ومين عالم يمكن ربنا يحنن قلب غريب على ولاده.. ربنا كبير
نهضت من مكانها
اتكلمت كتير وعطلك معهلش هقوم أحضرلكم الفطار وحاجة سخنة تدفيكي يا قلبي
لاه خليكي يا أبلة هقوم احضره اني
لاه والله ما حد هيحضره غيري خليكي انتي يا قلبي كملي مذاكرتك ومش عايزاكي تشيلي هم أي حاجة غير المذاكرة وبس
ربنا يخليكم ليا يا أبلة
ويخليكي لينا يا حبابة.
انهت إعداد الطعام لتسمع طرقات على الباب
ايه صحيوا بدري النهاردة ولا ايه
لتقول أيات مبتسمة
دا اكيد أمير أنا متأكدة
اه قولتيلي أمير .. طب ان كان اكده افتحيله يلا مستنية ايه
حاضر
عادت شوق للمطبخ بينما توجهت أيات لتفتح الباب
ليظهر أمير بالفعل وقال مبتسما هائما
صباح الخير على أحلا عيون دوبت فيهم
ردت بخجل
صباح النور يا أمير اتفضل
حبيبة أمير وعيونه كمان.. عاملة إيه يا حبيبتي
كويسة الحمد لله وانت أخبارك ايه نمت كويس!
الحمد لله في نعمة.. وازاي مبقاش كويس وأنتي معايا يا كل قلبي .. انا بحمد ربنا كل ساعة وكل ثانية علشان جمعني بيكي.
كلماته جعلت زهور قلبها المغلقة تتفتح فابتسمت له بسعادة وحب
لتأتي شوق وتحمل صينية الطعام
طب ادخل يا عم الرومانسي انت افطروا سوا... . واني هروح أصحي اخواتك وافطر معاهم
قبل أمير رأس شوق
صباح الهنا يا قلبي هاتي عنك الصينية
صباح النور يا حبيبي.. لاه مهياش تقيلة .. يلا ادخل علشان يادوب تلحقوا تفطروا وتنزلوا تشوفوا مصالحكم يلا.
أما هي فدلفت شقة اخوتها .. لتسمع صوت المياة في المرحاض فتعلم أن عساف استيقظ من نومه..
لذا قررت ان تذهب لإيقاظ مهند وفتحت النور
ليقول بانزعاج
ايه مين اللي فتح النور دا عايز انام
قوم يا مهند يلا علشان تفطر
لا افطر ايه مش عايز فطار دلوقتي قالقة منامي ليه هو أنا نازل الشغل يعني برجلي دي
اه بس لو تقولي اتبهدلت اكده ازاي
شوق اخرجي وسبيني أنام
ماشي يا مهند ومسيري أعرف وحاسة انها مصېبة من عمايلك هو اني تايهة عنك.
خرجت هي وصبحت على أخيها عساف وتناولا الفطور سويا ثم انطلق بعدها عساف لعمله
وبقيت هي تنظف المنزل قبل أن تغادر ذاهبة ليوسف
وبعد ساعتين سمعت طرقا عل الباب
مين يا ترى اللي بيخبط.. معقول أيات رجعت بدري اكده
وعندما فتحت وجدتها ميار فابتسمت قائلة بترحاب
القمر هل علينا بالنهار يا ناس ديه ايه الهنا ديه ميار بنفسها عندينا يا ناس.. اهلا وسهلا يا قلبي اتفضلي
ابتسمت ميار
صباح الخير يا شوق
صباح النور والبنور يا قلبي.. اللهم بارك وشك منور كيف البدر والنفسية عال العال
الحمد لله يا شوق انا مبسوطة اوي اني بعيش حياتي بشكل طبيعي وخالد مش بيعترض أبدا عن اي حاجة بعملها.. حتى قلتله اني جاية عندك دلوقتي والصبح بدري كدا مقاليش حاجة ووافق اني اجي لوحدي
الحمد لله يا قلبي ربنا يهديلك اخوكي يارب ويباركلك فيه ويحفظك يا قمر انتي.. تعالي ادخلي يلا
جلست ميار وقالت
طمنيني يا شوق.. مهند اخوكي عامل ايه... رجله لسه بتوجعه .. انا جيت أطمن عليه
طالعتها شوق باستغراب وشك
ميار انتي تعرفي إن مهند رجله بتوجعه منين
علشان أنا اللي خبطته بعربيتي للأسف .. انا اسفة اوي والله اعتذرتله كتير ومش هكررها تاني وبقيت انتبه وانا سايقة
زاد الشك أكثر في نفس شوك وخاصة ان أخيها لم يريحها ويخبرها سبب ما حدث له
ااه الحكاية كدا بقا
ها هو كويس!! امبارح ف المستشفى كان پيتألم منها اوي وانا فضلت طول الليل اعاتب نفسي وقررت اني أجي اطمن عليه هنا زي ما وعدته
شوق في نفسها
أه يا مهند يا ابن الإيه يخربيت شيطانك.. كنت متأكدة انك وراك مصېبة .. بقا بتضحك على البت الغلبانة دي.. وتخليها مشيلة نفسها ذنبك.. طب صبرك عليا بس
نظرت لميار
هو كويس يا قلبي وزي الفل مفيهوش حاجة متقلقيش يومين وهيمشي عليهم تاني متشيليش نفسك ذنبه.. هو تلاقيه اللي كان ماشي سرحان فخبطي فيه يعني الغلطة غلطته هو.
طب ممكن اطمن عليه علشان أمشي يا شوق
لا تمشي ايه انتي هتقضي اليوم كله معايا النهاردة ونتصل بالبت فداء تجيلنا هي كمان
احنا عارفين انك مشغولة مع يوسف يا شوق لما تفضي اكيد هنيجي نقضي اسبوع سوا مش
يوم واحد
يا قلبي انتي.. هروح أصحي المصېبة اخوي.. قصدي مهند.
سحبت غطاءه بحدة
ليقول بانزعاج
ايه يا بنتي حرام عليكي سيبيني نايم شوية بقا
قوم يا زفت انت اكده وفهمني في ايه بالظبط... وبتفكر في مصېبة ايه من ورايا
مصېبة ايه يا شوق انا نايم يا بنتي اقفلي النور بقا
وربنا يا مهاند ان ما قمت وقلتلي عملت اكده ليه لأكون كاسرالك رجلك التانية..
ايه عملت ايه مش فاهم
مش عارف عملت ايه.. بقا بتضحك ع البت ميار وتخليها تيجي يا قلبي لحد أهنه تطمن ع رجلك علشان حاسة بالذنب من ناحيتك وانها السبب
نهض مهند سريعا من مكانه وقال بفرحة
ايه ميار جت هنا برا... انا مش مصدق نفسي
استنى يا اخرة صبري هتقابلها أكده بالفانلة .. اتنيل ظبط نفسك واطلع وكلامي معاك بعدين
قال بلهفة على عجل
طب شوق بالله عليكي طلعيلي حاجة كويسة اقابلها بيها بسرعة لحد ما اطلع من الحمام
هزت