رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

اللازمة لمداواة آيات ... قررت شوق المبيت معها وطلبت من اخوتها العودة لينالوا قسطا من الراحة لكن أمير رفض الأمر 

لا أنا مش ماشي من هنا أنا هفضل جنب حبيبتي لحد ما تقوملي بالسلامة 

لتهتف شوق بجدية 

واد انت متسوقش فيها ملكش صالح بآيات لحد ما تخلص دراستك وهي تخلص دراستها

نعم!! دي آيات فاضلها اربع سنين احد ما تخلص 

وان يكن استناها بردك 

شوق انتي بتهزري.. آيات بقت مراتي دلوقتي

طالعته بنظرة مخيفة

أيوة يعني عايز ايه دلوك 

وربنا ما عايز حاجة.. عايز بس افضل جنبها اطمن عليها 

واد انت متبقاش عيل زنان ارجع مع اخواتك ارتاح علشان جامعتك الصبح

ليتهف أمير بتبرم 

عيل كل الشحط اللي قدامك ده وعيل ..

نظر أمير لاخوته 

ده باينه مرار طافح اختكم شكلها كدا هتعمل عليا دور الحما العقربة

نزعت شوق حذاءها والقته ف اتجاه أخيها أمير 

بقى انا عقربة يا ولا... طب وربنا ما اني راجعة عنك

هتف أمير پألم

اااه يا بطني يخربيت كدا .. يعني يوم ما تنشن لازم تصيب.. اه لا أنا شكلي همدد هنا جنب آيات.. عدي كدا يا شوق هيغمى عليا .. خديني جنبك يا يويو يا حبيبتي

انخرط كل من عساف ومنهد في الضحك 

بينما كانت شوق تستشيط ڠضبا من أخيها 

أمير إحذر شړي يا ولا

ايه هو انا عملت حاجة ما انا بتوجع في صمت أهو حسرة عليك يا أمير ياللي مش عارف تفرح

لتصيح شوق 

خدوه من وشي الواد ده فايق ورايق

ليهتف أمير بفرحة وهو يرقص 

ومروقش ليه آيات بقت ليا في أكتر من كدا سعادة

ليهتف عساف بجدية 

هنزل اجيب عشا ونتعشى سوا وبعدين نمشي 

أمير

اه بالله عليك اخوك واقع وحاسس اني ممكن اكل خروف مشوي لوحدي 

لتهتف شوق ساخرة

يا طفس هيجيلك نفس تاكل والبت راقدة اكده

هتف أمير وعينه على آيات الغافلة بفعل المسكن الذي أعطاه لها الطبيب 

 هأكلها بإيدي ملكيش دعوة انتي يا شوق... بصي روحي اتعشي مع اخواتك وسبيني

شوق بمكر

لا مبدهاش اني هخلي مهاند يشوفله صرفه معاك... مهاند حبيبي الواد ديه عايز يتظبط شوية ايه رأيك

شمر مهند عن ساعديه 

ولا يهمك اظبته .. جيتي في ملعبي

خد راحتك يا كبير 

اختبأ أمير خلف شوق 

لااا كله الا ابو ايد مرزبة دا

في تلك الاثناء على رنين هاتف شوق 

فقالت بفزع ياربي لا حول ولا قوة الا بالله.. اني جاية حالا...

انهت الخط 

ليهتف عساف بوجل 

 في ايه يا شوق 

لتهتف على عجل وهي تنظر لآيات 

 واد يا أمير وصيتك آيات يا ولا خد بالك منيها ها.. اني يمكن معرفش ابات معاها الليلة... تعالي يا عساف وصلني بسرعة

ليهتف مهند بحنق 

 في ايه يا شوق اتكلمي 

 ابو فداء وقع من طوله ونقلوه المستشفى ولازمن اكون معاها دلوك..يلا يا عساف

 اوك يلا

وقف مهند واضعا يده في جيبه يرمق أمير الذي ظهرت الابتسامه على ملامح وجهه لانه سيبيت بالقرب من آيات 

ياباي على حظك يخربيتك 

 اعوذ بالله بطل نق انت شايف البت عاملة ازاي ماهي مطحونة يا قلبي ازاي 

اه يا قلبك يا محڼو انت 

 انت عايز ايه يا مهند انزل مع أخوك

 ماشي يا خويا اتنطط علينا... بقى الصغير اللي لسه مطلعش من البيضة يتجوز وانا لا

 دي نوايا يا ابني وانت نيتك قطران .. انما انا ربنا عالم اني طيب وغلبان 

 طيب.. يا غلبان انت... انا ماشي بدل ما اتفقع 

ياريت 

ولا اتعدل بدل ما انيمك جنبها بجد 

خلاص سكت.. بس بالله فكر عساف بأكلي أنا واقع بجد.

ماشي اتزرع واسكت بقا

هتقوميلي يا حبيبتي بإذن الله ربنا يخفف عنك يارب.

وصل إلى المشفى وهرول سريعا لداخل الرواق ليصل إليها ليسمع صوت بكاءها من مكانه فيتوجع قلبه ويزيد من سرعته ويتوجه نحوها وهو ينادي عليها پخوف من أجلها 

 فدااااء

وقفت فداء محلها ترمقه بنظرات زائغة ومن ثم بدلت نظراتها بينه وبين ذاك الباب الذي يفصلها عن والدها الذي بالداخل في غرفة العمليات وكأنها تخبره بما حدث لكن لا تقو على النطق

أمسك خالد بيدها وشدد عليها ليخبرها أنه لن يتركها 

في تلك اللحظة خرج الطبيب ووجه لا يبشر بالخير فأحاطها خالد بكلتا يديه خوفا عليها من صدمة ما ستسمع وما توقعه. ولم تكن فداء في وعيها الكامل لابعاده عنها

ليقول الطبيب 

 شدوا حيلكم للأسف المړيض متحملش الصدمة فقلبه وقف.. حاولنا ننقذه بس أمر الله نفد ما باليد حيلة البقاء لله.

لټنهار فداء وتخر من بين يدي خالد مغشيا عليها

لېصرخ خالد بفزع من أجلها 

فدااء.. فدااااء.. دكتور الحقها

ډخلها جوا حالا.. 

حملها خالد للداخل

 

وهو يقول 

دكتور الحقها بالله عليك مش عايزها تروح مني

اهدى يا استاذ هي بس متحملتش صدمة مۏت والدها هعطيها مهدىء وهتكون كويسة ان شاء الله

ظل خالد ممسكا بيدها يرفض تركها وأعينه تفيض بالدمع ندما على طلاقه لها.. لكنه قرر ردها في الحال فقال بصوت مسموع نسبيا.. رديتك يا فداء استحالة اسيبك تاني استحالة

في تلك اللحظة أتت شوق وما ان رأت فداء نائمة ع الفراش 

هتفت بملامح وجه وجلة 

فداء قلبي.. مالها يا خالد فيها ايه

ليهتف خالد بحزن 

متحملتش خبر مۏت أبوها

أغمضت شوق أعينها بحزن 

مااات!! لا حول ولا قوة إلا بالله.. عيني عليكي يا فداء يا حبيبتي الله ويصبر قلبك..

قالتها ثم نظرت لخالد

 متفوتهاش يا خالد بالله عليك فداء مبقاش ليها حد بعد ربنا غيرك دلوك.. انت هتكون ابوها واخوها وصاحبها وشريكها وكل ما ليها

ليهتف خالد قابضا بحنية على يد فداء الغافلة

انا رديت فداء تاني يا شوق فداء روحي حد بيسيب روحه او يتخلى عنها 

ربنا يخليكم لبعض يارب ويهون عليها مصيبتها يارب

طيب خليكي معاها لما أشوف الإجراءات

استنى يا خالد.. فداء مشافتش والدها من فترة طويلة.. خليها تودعه الأول قبل ما تعمل أي حاجة.

بعد عدة آيام ظلت فيها شوق تتنقل ما بين غرفة فداء في فيلا خالد وبين غرفة آيات في المشفى لا تستطيع ترك البنتان أبدا فكلتاهما تشغل حيزا كبيرا في قلبها ولا تستطع ترك إحداهن من أجل الأخرى

أما ذاك المسكين الذي مل من انتظارها حتى اتصل بها وهو يقول بضجر 

شوق انتي مشيتي وسبتيني ليه لحقتي زهقتي مني بالسرعة دي 

لتحرك شوق رأسها بأسى فالحمل بات ثقيلا والمسؤولية عظمت لكنها أقسمت ألا تتخلى عن أحدا منهم 

حقك عليا يا قلب شوق.. انا فعلا قصرت في حقك .. ازهق منك ده كلام يا يوسف يا قلب اختك.

طب تعالي بقا عايزك... معاد دكتور رائد النهاردة وعايزك تكوني معايا

 عنيا ليك يا قلبي حاضر

 لا انا زعلان صالحيني

ضحكت شوق 

ااه قولي كدا بقا.. حيث كدا بقا هصالحك بحاجة هتعجبك اوي 

بجد ايه هيا 

لا لما اجيلك هتعرفها 

لسه هستنى يا شوق 

اتعلم الصبر يا يوسف 

ماشي هصبر وأمري لله.

طرقت باب غرفة فداء لتسمع صوت خالد

تعالي يا شوق 

وجدته يحك أعينه بنعاس وتعب فهو لم ينم جيدا منذ عدة ايام وانما لزم فداء ليطمئن عليها 

أخبارها ايه دلوقتي يا خالد 

طالعها خالد ببؤس 

زي ما هيا يادوب بقيمها تأكل وتأخد علاجها وتنام تاني

تنهدت شوق بأسى

هتأخد وقت لحد ما تفوق من الصدمة ربنا يكون في عونها

يارب 

ميار اخبارها ايه

صعبانة عليا سايبها

 

تم نسخ الرابط