رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

وهو يتألم 

يخرببيت شيطانك يا اخي انا عارفها مكنتش طالب انك توريهالي تاني غور جتك الهم

تعالى يالا سمعني قلت ايه 

قالها واقترب منه يضربه مرة أخرى 

ليقول امير پخوف 

عساف ابعد الجبلة دا عني 

ليحاول عساف منع مهند فامسكه من ملابسه 

انت يا نيلة احنا قلنا ايه نتلم بقا

ليقول أمير بعدها بانزعاج 

بس انا مش هصبر لحد ما الدنيا هنا تروق وترجعلنا شوق أنا عايزها دلوقتي

ليهتف عساف بانزعاج

ومين سمعك وبعدين اصلا مين الناس اللي تعرفهم دول انا مقبلش تفضل عندهم كل دا

أنا هكلم ايات أسألها تاني

مهند وهو يجلس على الأريكة بانهاك 

ياريت انا اكتر واحد هكون محتاج شوق في الوقت دا.. معتقدش فترة علاجي هتكون سهلة.. انا أناني يا عيال مش كدا عايز شوق لمصلحتي وبس.. اقولك يا أمير الافضل شوق مترجعش الا لما اتعالج 

الا أن أمير أصر على معرفة مكان شوق

وعندما صعد إلى غرفته حاول الاتصال كثيرا بآيات التي لم ترد لانها قامت بحذف رقمه من هاتفها تماما كما طلبت منها شوق.

انقضى اليوم سريعا 

وفي صباح اليوم التالي قرر أمير أن يذهب للجامعة حيث كلية آيات وظل يبحث عنها

كانت هي واقفة مع زميلاتها 

حمد لله على السلامة يا آيات جيتي امتا

جيت امبارح بالليل ان شالله تسلموا.. ها قولولي ايه فاتني

مش كتير اطمني انتي مغبتيش اصلا

ايوة رجعت علشان حاجة معينة اكده...

كانت تقصد شوق بقولها فهي تود أن تكون جوارها والاطمئنان عليها

في تلك اللحظة أتي أمير مقتربا منهم 

أنسة آيات من فضلك عايزك لحظة

طالعته آيات بعدم تصديق ما يفعله وقالت ف نفسها 

يخربيتك انت جاي ورايا هنا كمان لا وبتناديني باسمي وسط اصحابي يالهوي

ليعيد أمير قوله ثانية 

آيات انا عارف انك متضايقة مني بس والله مش هأخد من وقتك ثواني انا جايلك بخصوص شوق 

لم تجد أيات بدل من أن تسمع ما عنده لحتى يتركها وشأنها 

ماشي اتفضل قول اللي عندك 

نظر للفتيات وعاد بصره اليها وقال 

لا معلش ممكن نتكلم على انفراد

علم من ملامح وجهها أنها سترفض فقال برجاء 

ارجوكي يا آيات أنا عايز اتكلم معاكي في حاجة مهمة ومش هينفع قدام حد

لتهتف ايات بقلة حيلة 

ماشي

لتراهم إحدى الفتيات من نفس بلدة آيات ولكنها تبغضها وتحقد عليها لتفوقها وأدبها ولمقارنة أمها دائما بها 

فاستغلت ذلك الموقف والتقطتت بكاميرا هاتفها صورة لها مع أمير لتكون اثباتا على كلامها حين تشعل فتيل الڼار وتخبر والد آيات بما رأته مع إضافة بعضا من التوابل والبهارات لحبك التسبيكة جيدا

استيقظت شوق من نومها بنشاط فوجدت السيدة جلنار تجلس بالأسفل تنناول قهوتها بهدوء تام 

صباح الخير يا جلنار هانم 

صباح الخير يا شوق ها نمتي عندنا كويس 

ايوة نمت الحمد لله .. حضرتك متعودة شكلك تقومي بدري

في الحقيقة اه مبحبش النوم لوقت متأخر بيضعف الجسم ويسبب الارهاق طول اليوم

معاكي حق حتى البركة في البكور 

فعلا بالظبط كدا الظاهر اني هرتاح لصحبتك اوي يا شوق 

الله يكرمك يا جلنار هانم .. ها يوسف لسه نايم عنده أي نشاطات النهاردة!!

 اه المفروض بس انا اتصلت بكابتن محسن واعتذرتله يوسف نفسيا تعبان وهيكون التدريب تقيل عليه

ليه بس اكده التدريب هو اللي هيشغل باله في التفكير الكتير عامة ملحوقة هحاول انا اشغل وقته طالما حضرتك لغيتي التدريب النهاردة

في ذلك الوقت عاد قاسم من سفره لمدينة مجاورة لقضاء بعض الأعمال العالقة هناك 

وعندما رأي شوق مع امه استغرب من تكون 

صباح الخير يا ماما 

اتسعت ابتسامة جلنار

قاسم حمدا لله على السلامة

قبل قاسم يد امها 

الله يسلمك يا حبيبتي عاملة ايه 

كويسين الحمد لله يوسف مبطلش سؤال عنك طول الوقت

حاول قاسم ان يتوه في الحديث عن ابنه فقال ناظرا لشوق

مين دي 

دي شوق يا قاسم مدرسة جبتها ليوسف علشان زي ما انت شايف مستواه الدراسي متدني

هتف قاسم بنزق وازاي يا ماما حضرتك مقلتليش كنت هتصرف انا في الموضوع ده بعدين يوسف غبي ومش بيفهم ولا هيفهم

لتهتف شوق بانزعاج

طول ما انت بتقول على ابنك اكده يبقى عمره ما هيفهم اتعلم ازاي تتعامل صح ما ابنك وبعديها اتكلم

لا والله عال وانتي جاية بقا علشان تدينى دروس خصوصيه انا كمان 

والله شكلها كدا انت فعلا اللي محتاج اعادة تأهيل مش ابنك 

مين المتخلفة دي وازاي تتجرأي وتتكلمي معايا بالاسلوب دا... اتفضلي احنا مش عايزين مدرسين هنا ..

شوق بارت ٤١

أسماء عبد الهادي

نظرات ڼارية متبادله بين الاثنين من اول لقاء لهما لتقطعه السيده جلنار وهي تقول بصوت حازم وهادئ قليلا بسبب انزعاجها من اسلوب ابنها الڼزف مع شوق 

شوق من فضلك ممكن تطلعي ليوسف دلوقتي 

 تمام هاطلع اشوفه صحي ولا لسه

ليتحدث قاسم بحنق 

 تعالي هنا انتي سمعتي انا قلت لك ايه

اغتاظت شوق من نزقه ورمقته بنظرة محتقنة وهمت لترد

لتقول جلنار مسرعة لتمنع ذاك الشرار قبل ان يشتعل

 قاسم لو سمحت عايزه اتكلم معاك شويه ...اتفضلي اطلعي يا شوق من فضلك.

صعدت الى اعلى حيث غرفه يوسف وهي تقول بحنق

 ماله ده بيشاكل دبان وشه على الصبح ليه وربنا انا لولا جلنار هانم لاكنت عرفته مقامه وبالبلغة على راسه قصره... انا داخله ليوسف حبيبي وربنا يوسف ده نسمه ونعمة ما هواش مقدرها جاته الهم .

اما بالاسفل قال قاسم بانزعاج 

ماما ازاي حضرتك تكسري كلامي قدامها

كلام ايه يا قاسم.... انت اللي ما عملتش اي اعتبار ليا.. ولا كأن ليا كلمه في البيت ده والمفروض بدل ما كنت تكلمها بالوقاحه دي وتقول لها اطلعي بره كنت على الاقل اتكلمت معايا لوحدينا ..قاسم متنساش انا هنا صاحبه البيت ده وانا الوحيده اللي عارفه حاله يوسف كويس وعارفة هو محتاج ايه بالضبط وعلشان كده جبت شوق هنا ...ومش بس هتكون مدرسه يوسف.. لا دي هتعيش معانا هنا وهتكون المرافقه ليه كمان.

حرك قاسم راسه وقال بانزعاج وصوت حانق 

 كمان هتخليها تعيش هنا!!

 وايه المشكله

 المشكلة انها قليله الذوق يا ماما وانا مبحبش اللي بتجرأ على اسياده 

هتفت جلنار بنبرة عالية غاضبة ومتزنة قليلا

شوق مش خدامه هنا يا قاسم لازم تفهم ده ...شوق مدرسة يوسف ولازم تعاملها باحترام

يا ماما من الاخر كده المدرسه دي انا مش عايزها هنا 

ليه بس طب قولي سبب واحد لرفضك ليها ده انت حتى لسه مشفتش مستواها مع ابنك عامل ازاي

 هو كده انا مش مرتاح ليها وبعدين حضرتك جايباها منين دي 

 اتعرفت عليها صدفه وانا في الطريق ولما عرفت مشكله يوسف عرضت عليا انها تساعده وانا وافقت

يا سلام يا امي بالبساطه دي تجيبي واحده متعرفش عنها حاجه وتدخليها بيتنا وتقربيها من يوسف كمان

وانا مش صغيره يا قاسم علشان اجيب أي حد وخلاص.... انت عارف اني بعرف احكم على الشخص اللي قدامي كويس قوي.

زفر قاسم بحنق وأدار وجهه وهو يمسح بيده على شعره 

ومن ثم أدار وجهه تجاه امه وقال 

تمام يا ماما اللي حضرتك شايفاه .. عن اذنك طالع اوضتي أغير هدومي

تابعته أمه بنظراتها ومن ثم قالت 

طب أبلغ الدادة تطلعلك فطارك في اوضتك 

تمام بس نص ساعة اكون خلصت شاور 

دخلت شوق الغرفة لتجد يوسف يتقلب في فراشه مغمض العينين ويبدو انه يرى كابوس مزعج 

فاقتربت منه وامسكت بيده وهي تقول

 

تم نسخ الرابط