رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
هيحصل أبدا الواد البأف دا يتجوز قبلي
قال امير بحنق
وانت مالك بيا .. بعدين انت حتى لسه مخطبتش انما انا اصلا كدا كدا متجوز
وربنا ما هيحصل انت فاهم يلا
هنا تكلم عساف بهدوء
انت ايه مشكلتك ما تسيبه يتجوز طالما موضوعك مش هيتم دلوقتي ليه تربطه بيك خليه يفرح
قبل أمير رأس أخيه
ياااه يا عساف أخويا الكبير العاقل يا ناس
هتف مهند بتبرم
طب بالله مش حاجة تغيظ اما الصغير يتجوز واحنا الشحوطة الاكبر منه لسه .. دي عيبة في حقنا يا عم
ضحكت شوق
تعرف اني اول مرة سمعت عنيكم قلت عليكم شحوطة فعلا .. واديك اهو اكدت كلامي
رمقها مهند بعيظ
اسكتي انتي انا ع اخري منك
زاد ضحك شوق وداعبت ذقنه
غيرانه يا بيضة وعايزة تتجوزي
ليرمقها مهند بتوعد
انتي عارفة لو مجوزتنيش ميار هعمل فيكي ايه
يا واد ميار لسه مخلصتش علاجها شرحك بالظبط احنا خرجناها بس علشان تشم نفسها وتكمل علاجها مع اخوها .. اصبر الصبر حلو وكل شىء بأوانه
زفر مهند بحنق ونهض من مكانه
قوليلي اوضتك فين علشان انا تعبت وعايز انام
أشارت له شوق نحو غرفة مجاورة لغرفة آيات فتوجه إليها مهند من فورة فنهضت شوق خلفف وقالت لاخوتها
الاوضة التالتة ليكم الليلة .. يادوب تلحقوا تناموا انتم كمان علشان الاشغال اللي وراكم بكرة
عساف
تمام تصبحي على خير يا شوق
دلفت خلف أخيها لتجده يتمدد على تلك الأريكة أسفل النافذة فقالت
انت بتعمل ايه
ايه هنام
فين
ايه يا شوق مالك
قوم من ع البتاعة دي
ايه هتنيميني على الارض
جلست هي مكانه ع الأريكة وقالت بحنان
لاه يا قلبي على السرير طبعا انت تعبان علشان اكده اني اللي هنام ع الكنبة النوبادي
هتف بحنق وأمسك بذراعها يسحبها لتنهض من الاريكة
لااا انتي بتهرجي بقا .. انا ممكن تلاقي فيا العبر كلها عادي إلا إني راجل ها .. عارفة يعني ايه راجل.. يعني منامش أنا ع السرير واختي تتبهدل ع الكنبة استحالة .. اتفضلي يا استاذة عل سريرك اخلصي
ابتسمت له شوق بحب
ليهتف هو مدعيا الجدية
بنات مبتجيش غير بالشخط والنتر
لټنفجر شوق من الضحك .. وما ان تفتح الخزانة لتحضر غطاءا لأخيها حتى تسمع طرقا ع الباب
فتتوجه لفتحه لتجد أمير وعساف
خير يا ولاد
أمير بابتسامة بلهاء
احنا هنام معاكي اشمعنا مهند
طالعتهم بحنق
نعم اشمعنا مهاند ايه !!
ليقول مهند وهو يتمدد على الاريكة لاغاظتهم
احنا هنعيل
هنا يلا انت وهو... هوونا خلينا ننام يلا
ليدخل أمير وعساف للداخل
امير مش نايمين غير مع شوق
لترمق شوق عساف بتعجب
حتى انت يا عساف
ليقول عساف بينما يسحب وسادة ويتمدد أرضا
خلينا ننام سوا كلنا الليلة يا شوق
من شدة فرحة شوق بإخوتها وصنيعهم وحبهم لها أدمعت أعينها بدمعات الفرحة
ربنا يخليكم ليا يا حبايب قلبي.
ليهتف أمير
أنا اللي هنام جنب شوق
طالعه منهد بتحذير
انزل جنب اخوك على الارض من سكات والا هضحك عليك البت بتاعك وانت عارفني اعملها.
ليرقد أمير جوار عساف بهدوء وهو يبرطم بضيق
ياباي عليك
سامعك يا زفت اتخمد يلا
اديني نمت
هزت شوق رأسها بيأس من تصرفاتهم الطفولية مع احتفاظها بابتسامة عريضة
في اليوم التالي
رآها تلعب مع يوسف في غرفته بكل تلقائية والبسمة تخرج من قلبها غير مصطنعة وكأنها عادت للزمن للخلف فعادت صغيرة مرة أخرى
وقف مشدوها للحظات وتذكر زوجته الراحلة والتي توفت بعد أن انجبت ابنتها الصغرى نغم تذكرها عندما كانت تلاعب ابنتها الكبرى نور وتمرح معها وكأنها طفلة مثلها وأصوات ضحكاتهم تملأ أرجاء البيت
فلتلقائيا أدمعت عيناه بدموع الاشتياق والحنين فشوق تشبهها كثيرا في كل شىء التصرفات والقلب الحاني والبسمة التي توزعها على الجميع دون استثناء وبلا حدود ليقول في نفسه
معقول في ليكي شبيه وانا اللي بقول أني مشفتش ولا هشوف زيك انتين.. ربنا يرحمك يا أسما ويجمعني بيكي في الجنة.
رأته شوق يقف على اعتاب الغرفة فنهضت من مكانها وقالت باسمة
دكتور رائد.. اتفضل يا دكتور... فينها نغم مجاتش مع حضرتك ليه
حاول رائد التبسم كما هي عادته وقال بمرح
لا مش كل شوية هتعملنا ازعاج هي وكمان الجلسة دي محتاجة تركيز من يوسف فعدم وجود نغم معانا أفضل
قالها ثم اقترب من يوسف
عامل ايه يا بطل بتاخد العلاج
هز يوسف راسه مبتسما
اه يا دكتور بخده علطول في المعاد
كويس اوي يا حبيبي.. النهاردة هنعمل شوية جلسات على رجلك فعايزك تمدد كدا على السرير براحة ومتفكرش في اي حاجة الا الجلسة وبس
ثم نظر لشوق
معلش يا استاذة شوق هستأذنك بس تعملي أي حاجة مريخة للأعصاب ليوسف
عيوني حاضر.. تحب أعمل لحضرتك انت كمان زيه ولا تشرب قهوتك اللي متعود عليها
نظر ليوسف
لا هشرب زي يوسف
ابتسمت شوق
وهو كذلك يبقى اعمل ٣ بقا
في فيلا غريب وبينما كان يتناول طعامه مع زوجته وكل منهما في وادي سحيق عن الآخر تماما
حضر مهند وما ان رآه ابوه حتى ابتسم ساخرا ظن انه جاء ليرجوه ليعيد اليهم فيلتهم وأموالهم
لكنه سمع مهند يقول
ها يا غريب بيه فاضل ايه تاني علشان تعادي بيه بنتك الوحيدة .. لسه ايه معملتوش معاها ها...
توتر غريب قليلا لكنه سرعان ما عاد لجبروته وحدته
ليردف مهند
انا مش جاي أعاتبك ولا أزعلك علشان وعدت شوق بدا.. لكن أنا جاي اقولك حاجة واحدة بس.. انك مهما تعمل فإحنا مش هنتخلى عن شوق علشان تكون عارف يعني.. شوق اللي عطتنا اللي انت وماما مقدرتوش تعطوه لينا..ولا عمركم قدرتم عليه.. رغم بساطتها وفقرها وقلة حيلتها الا إن قلبها قدر يعمل أكتر من اللي فلوسكم بتعمله بكتير.. سلام يا ماما ..سلام يا بابا..
قالها مهند وغادر سريعا
ليميز غريب من الغيظ
بينما ترمقه زوجته بحدة
يعني ايه الكلام دا يا غريب
هدر بها بنفاذ صبر
اسكتي بقا كله منك.. كله منك
قالها وصعد لغرفته شاعرا پغضب جم
وبعد حوالي شهر على أبطالنا
تحسنت فيها حالة كل من يوسف وميار كثيرا.. أما ميار فلقد بدأت تمارس حياتها بطبيعية تامة تخرج وتمرح كما تريد ولكن اما بصحبة فداء او خالد أو شوق نظرا لقلة خبرتها
أما يوسف
واثناء جلسة دكتور رائد
يوسف احنا النهاردة التدريب دا مش هنستعمل فيه الكرسي اطلاقا المطلوب منك تعتمد على نفسك من غيره
نظر يوسف لشوق پخوف
فقال رائد مشجعا
رجلك في الفترات اللي فاتت بدأت تستجيب للعلاج بشكل كبير جدا علشان كدا انا عندي أمل انك هتقدر تقف قريب باذن الله على رجليك من تاني
بدأ رائد يحرك قدم يوسف بينما يوسف يتألم
معلش اتحمل اكتر يا يوسف اتحمل يا بطل
مسدت شوق على شعر يوسف بتشجيع
انت قدها يا يوسف حاول علشان توصل لهدفك
فما كان الهدف الاسمى الذي يريد الوصول اليه يوسف سوى ان ينال حب واهتمام والده
بابا هيفرح بيا ويحبني لما يشوفني وقفت مش كدا... اا انا انا هتحمل ومستعد اتحمل كل الۏجع كمان .. يلا يا دكتور بسرعة عايزة اقوم اقف
ابتسم له رائد بإعجاب لعزيمته .. بينما شوق ابتأست لأنها تعرف أن قاسم كالأموات لا حياة لقلبه.
في الشقة المجاورة لشقة آيات وشوق
انضمت شوق لاخوتها لتجلس معهم لبعض الوقت بينما آيات في غرفتها تدرس
ليقول مهند بحنق
هتفضلي قاعدة كدا كتير
ايه يا ولا عايز ايه.. أني لسه جاية ارجع يعني الشقة التانية
شوق انتي عارفة ان