رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

دماغي يودي ويجيب أكده

هتفت عفاف وكأنها ضائعة 

هتساعديني يا أبلة 

هتنيل أساعدك في ايه هو انتي قلتي حاجة انطقي يا بت وان شاء الله نلاقي حل 

ااا.. أااني و كرم بنحب بعض من زمان اوي 

هتفت شوق بحنق

هاتي من الآخر يا بت أني مفياش دماغ اخلصي.. أخرة اللى كنتوا بتضحوا على نفسيكم وبتسموه حب ديه إيه ... رغم ان الحب برىء من عمايلكم 

لا يا أبلة والله بنحب بعض

قصدك انتي بتحبيه وهو بيتسلى بيكي يا هبلة يا بنت الهبلة

لاه هو وعدني بالجواز يا أبلة 

نظرت لها شوق ساخرة 

ايوة وبعدين الوعد متنفذش ليه.. الحجج والتبريرات نزلت ترف مش أكده

ااا قال لما يخلص دراسته 

طب مقطعتيش علاقتك بيه لحد ما يخلص علامه وياجي البيت من بابه ويدق على ابوكي ويطلبك منيه ليه .. 

ما هو ماهو كان خاېف أروح منيه واتخطب لحد تاني 

ايوة وعمل ايه علشان ديه ميحصلش

ااا اتجوزنا عرفي

هنا وقفت شوق صاړخة پصدمة ما بعدها صدمة 

يا مصېبتي!! .. عرفي . عرفي ايه يا منيلة هو ديه جواز ېخرب بيتك على بيت اللي جابوكي ولا انك خلاص خربتيه واللي كان كان.

اقعدي يا أبلة بالله عليكي الناس بتبص علينا

هنا لفحتها شوق صڤعة على وجهها 

دلوك خاېفة من الناس تبص علينا مفكرتيش في أهلك لما يعرفوا بالمصېبة اللي بتقولي عليها داي مفكرتيش في ربنا قبل ما تعملي عملتك داي... مفيش حاجة اسمها جواز عرفي ديه مهواش جواز من أصله مفيش جواز إلا بولي وشاهدي عدل كمان

ماهو .. ماهو كان جايب أصحابه ومضوا على العقد كمان والعقد اهو معايا علشان تعرفي ان كرم صادق في اللي بيقوله

وفين وليك يا خيبتهم وليه تعملي في نفسك اكده من أساسه إيه اللي يجبرك تعمليه وتحطي نفسك في موقف منيل بستين نيلة اكده.. دول أهلك لو عرفوا هيدفنوكي بالحيا

نزلت دموع عفاف وقالت پانكسار 

اهو اللي حصل يا أبلة رجلي انزلت ومبقتش عارفة أخرج منيها.. واتمنى أهلى ميعرفوش الا لما كرم ياجي يتقدملي رسمي

هتفت شوق بمرارة 

وانتي فكرك بعد ما خلاص اتجوزك انه فعلا هياجي يطبلك من أهلك يبقى بتحلمي 

اتسعت عيني شوق پصدمة

يعني ايه يا أبلة

يعني يا حبيبتي اللي عايزه خلاص طاله وربك يتولاكي برحمته

لتنهض عفاف من مكانها وتقول بفزع 

لاه.. أني أكده هضيع 

انتي اللي ضيعتي نفسك بنفسك محدش ضړبك على ايدك 

لا ابوس يدك ساعديني يا ابلة 

حاولت شوق ان تكون قاسېة معها فما فعلته لا يغتفر أبدا 

اساعدك بإيه بس... حد كان ضړبك على يدك 

لاه بالله عليكي ما تفوتيني في زنقتي داي.. الكل عارف انك قلبك كبير وعمرك ما بتتخلي عن حد مد يده ليكي ... علطول بتساعديه حتى لو كانت ايه مشكلته

تذكرت شوق ما فعله أخيها مهند بميار ووقوفها جواره رغم خطأه وعزمت أن ترى حلا لمشكلة عفاف مهما كلف الأمر لكن عليها أن تأدبها أولا.

في الصباح 

توجهت شوق مع يوسف والسيدة جلنار للمشفى الخاص حيث ينتظرهم رائد لإجراء عملية يوسف 

أمسكت شوق يد يوسف وقالت وهي تشدد على يده 

 جاهز يا بطلي.

ادخلي معايا يا شوق علشان خاطري

 ياقلبي ياريت كان ينفع ..بس هتدخل وتطلع تلاقيني واقفة على الباب وربنا ما هتعتع من اهنه هنتظرك يا قلبي تطلعلي بالسلامة على أحر من الجمر 

جاء رائد وقال مبتسما كعادته 

 ايه يا يوسف انت خاېف ولا ايه.. اوعى تخاف وانا معاك .. انت مش واثق فيا ولا ايه 

 واثق.. طب ايه بقا .. اجمد يا بطل ها 

 حاضر 

وجد يوسف من تلعب في كرسيه فنظر اليها وجدها طفلة صغيرة في عمر الثالثة فقال بانزعاج

 مين دي 

هز رائد كتفيه بقلة حيلة فهي جاءت معه رغما عنه 

 دي بنتي نغم يا يوسف.. كالعادة شبطت فيا ومقدرتش عليها فاضطريت أجيبها 

قالها ونظر تجاة شوق وقال معلش بقا يا استاذة شوق هتخليها معاكي لحد ما نطلع 

أمسكت شوق بيدها وقبلت وجنتها وقالت هي تداعب وجنتاها 

 يا ناس على الطعامة متأكد ان دي بنتك يا دكتور رائد مش حتة من القمر

ضحك رائد ضحكة بسيطة

 ميغركيش البراءة اللي ظاهرة عليها دي تدوخ بلد .. هتتعبك معلش بس الممرضات اللي متعود اسيبها معاهم هيكونوا في العمليات معايا

ابتسمت شوق وقالت بمرح

اطمن يا دكتور ركز انت بس مع يوسف ربنا معاكم.. وسيبلي انا الكتكوتة داي هنتصرف مع بعض

اما يوسف فكان ينظر لنغم بغيرة شديدة وظل يبعد يدها التي تضعها على كرسيه

شوق

بارت ٤٧

أسماء عبد الهادي

لوحت الصغيرة نغم لأبيها تودعه

 مع السلامة بابا متتأخرش على نغم 

سحب رائد كرسي يوسف متوجهها لغرفة العمليات

 

حاضر مش هتأخر. مش عايزك تتعبي طنط شوق معاكي .. وادعي ليوسف لحد ما نخرج اتفقنا

 اتفقنا يا بابا مع السلامة

تابع رائد سيره فاستوقفتهم السيدة جلنار بدمعات على محياها لا تتوقف

 استنى يا دكتور

وأمسكت بوجه يوسف بين يديها وقالت بقلب أم خائڤ عل صغيرها 

ربنا معاك يا حبيب جدتك تطلعلي بالسلامة.. متخافش ها

لتقترب شوق وهي تقول باسمة 

 لا يوسف مش هيخاف انا واثقه فيه وانه قدها كمان ومهما كان احنا بنحبه في كل حالاته 

ابتسم لهم يوسف وتوجه مع رائد لغرفة العمليات

وبعد حوالي اكثر من نصف ساعة خرج رائد ليطمئنهم على يوسف الذي ما زال نائما ولن يفيق قبل ساعة

لتهتف جلنار بقلق

 طمني يا دكتور على يوسف

 اطمني يا جلنار هانم العملية تمت الحمد لله ويوسف كويس وفي اوضة الافاقة ونتمى من الله ان العملية تفيد في حالته بإذن الله دعواتكم 

تنهدت كل من شوق وجلنار براحة 

ليذهب رائد ويبدل ملابسه ومن ثم اقترب من شوق وابنته التي كانت تجلس بهدوء ترسم في نونة صغيرة اعطتها لها شوق

تعبتك انا عارف.. معلش بقا أعملها ايه دماغها ناشفة اوي ومقدرتش عليها

سبحان الله يا دكتور ربنا بعت ليا نغم ف الوقت المناسب هي اللي قدرت تخلي الوقت يعدي وتهون عليا قلقي على يوسف شوية... وعلى فكرة مغلبتنيش خالص

طيب الحمد لله انا كنت خاېف تزعجكك 

لا ابدا دي عسليات خالص ربنا يخليهالك يا دكتور

بعدها انتظرت شوق الى أن فاق يوسف واطمأنت عليه وهو فرح لأنه وجدها الى جواره عندما أفاق أخذ رائد ابنته ليتابع عمله في متابعة الحالات الاخرى اما شوق فتركت السيدة جلنار مع يوسف وانطلقت لتطمئن عل أخيها مهند 

 

وعندما وصلت اليه قالت بكل شوق 

 حبيب قلب اخته يا ناس عامل ايه

ظل جالسا على وضعه ورمقها بنظرة جانية غير مهتمة 

 لسه جاية تفتكري ان ليكي اخ تسألي عليه 

فتحت أعينها باستغراب لكنها وقالت وهي ترسم بسمة هلى شفتاها 

 واه مهاند قلب اخته زعلان مني وهو اني اقدر بردو

 شوق امشي اطلعي برا أنا مش عايز اشوفك.

 واه لاه وكتاب الله ماهو بهزار وطلع بحق وحقيقي ... وانت تعرف عني يا مهاند اني أنساك او اقدر اتخلى عنيك!!

 قدرتي يا شوق وبقيت أنا آخر اولوياتك ومش في حساباتك من أصله.. سايباني مرمي هنا بقالي كم يوم واخواتك جم وانتي لا 

 حبيب قلبي حقك على راسي والله يا مهند بس انت عارف ان يوسف مقدرش اسيبه وكمان كان عنده عملية

 

تم نسخ الرابط