رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
ټأذي نفسها علشان ترضي اي حد حتى لو كنت انا جوزها.. دا شىء انا مسمحش بيه ابدا
غلطة يا خوي ومش هتتكرر اكيد هي فهمت غلطتها ووعته كويس كمان.. علشان خاطري سامحها وكفاية عقاپ لحد اكده مش عايزين نفسية البنت تتعب اكتر ديه فرحكم مبقاش عليه غير كم يوم بس .. بالله عليك ما تكسر بنفسها يا عساف
في اليوم التالي
ذهب بركات لعساف في شركته
عساف انا معاك ان توبا اختي غلطت. بس غلطتها كان نيته خير.. كانت حابة انك تشوفها ف ابهى واحسن صورة بس عملته بطريقة غلط مكانتش عارفة ان دا ممكن تأذيها .. ارجوك سامحها دي روحها فيك.. توبا وردة مفتحتش الا لما شافتك بلاش تخليها تقفل على نفسها تاني لو كنت فعلا بتحبها
مرت الايام وأصبح اليوم اليوم المنتظر لزفاف كل من عساف وأمير
كادت توبا تتآكل ۏجعا فعساف لا حس ولا خبر ولا تدري أحقا سيتزوجها اليوم أم لا ... ليس لديها علم
يعني ايه يعني انا ضيعت بغبائى عساف مني للابد...عساف مش بيرد عليا ولا ع رسايلي وكل لما اسأل ماما او بركات او حتى شوق ميعرفوش حاجة عساف مصرحش بحاجة ليهم خالص... يعني ايه.. يعني انا اللي خربت على نفسي بنفسي.. لا مش مقول مقعولة خسړت عساف للأبد.. لا.. لا انا مش هتحمل دا أبدا .. انا هروحله ولو لزم الأمر هبوس ايديه كمان علشان يسامحني ويجعلي .. ايوة في امل انه ميسبنيش طالما لسه مطلقنيش لحد دلوقتي
ارتدت ملابسها وخرجت من غرفتها
فشاهدها بركات
رايحة فين يا توبا
رايحة لعساف يا بركاته اطلب منه يسامحني
لا مفيش خروج
لا يا بركات ارجوك لازم انزل
تنزلي فين انتي لسه تعبانة
بقيت كويسة
قلت مفيش نزول انتي بتفهمي
قالت پبكاء
بالله عليك يا بركات سيبني انزل مش هتحمل اني اخسر عساف .. عساف كل دنيتي وروحي كمان
ليسمعا صوت حرس الباب
فيفتح بركات ليجده عساف
لتهتف توبا بفرحة
عساف الحمد لله انك جيت كنت جايالك علشان تسامحني
قال بهدوء قاټل
كويس انك لابسة ومستعدة علشان ننزل ننهي اللي بدأناه
صاعقة ممېتة اصابها وقالت بصوت شاحب وكأنها تحتضر
ايه!!
ليبتسم هو وهو يقول
هننهي اللي بدأناه علشان نبدأ حياة جديدة ما بينا... النهاردة يوم فرحنا ولا نسيتي ولازم تستعدي لدا.. يلا شوق وايات والكل بانتظارك هناك في البيوتي سينتر
تلقائيا منها انطلقت لتلقي بنفسها بين ذراعيه متشبثة بعنقه
بحبك يا عساف متسبنيش.
تم اقامة حفل الزفاف فكان حفلا جميلا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. حفلا لم تختفي فيه البسمة عن الوجوه ولو لثانية واحدة
وقفت الاخوة الثلاثة بزوجاتهم ومعهم شوق ليلتقطوا صورة جماعية معا
لتهتف شوق بعدها
اخيرا يا واد يا أمير هتتجوز... افرح يا واد
ليهتف مهند مشاغبا
يا عيني دا شفته دلدلت من كتر الزن.. اخيرا هتتجوزي يا بيضة
ليهتف أمير بغيظ
ولا ملكش دعوة بيا الليلة دي فاهم
هو ايه اللي ملكش دعوة دا انا هشهيصك النهاردة اصبر بس
قالها وانطلق مهند نحو المسرح وأشار لأصدقاءه ليحملوا كل من عساف وأمير.. ويشعلون الحفل من جديد بعد ان كادوا يستعدون لانهاءه
ليهتف أمير بغيظ
بقا كدا يا مهند
ايه يا ابني مش بفرح باخويا
خلاص فرحنا كلنا نروح شقتنا بقا
لاااا دا السهرة هنا صباحي تروح ايه
يا زفت كفاية بقا انا تعبت
لا يمكن دا احنا فرحنا فرحين النهاردة
صدق انت ثقيل
عارف .. عارف
بعدها غمز مهند لشوق
ليهتف أمير پغضب لشوق
انتي اللي طلبتي منه يعمل كدا
ردت شوق التي كانت تضحك على هيئة امير المتبرمة
لاه وربنا .. بعدين ما انت عارف اخوك دماغه لاسعة
زفر أمير بحنق وقال لعساف
عاجبك اللي بيحصل دا.. مهند مش ناوية يخلينا نروح
ضحك عساف
اهدى وروق كدا مهند طالما شايفك متضايق هيزود اللي بيعمله ومش بعيد يفضل كدا لتاني يوم الصبح فعلا
والحل ايه ف المصېبة دي
افرح وعيش اللحظة وهو بنفسه هينهي الفرح وابقى شوف
لتدمع أعين غريب وهو ينظر لتلك البسمة على أوجه أبناءه معا ويقول لشاكر
ياااه قد ايه الاحساس دا احسن احساس ف الدنيا.. دلوقتي بس انا ممكن اموت وانا مطمن انهم اخوات بيحبوا بعض وهيكونوا سند ودعامة لبعض ... وان شاء الله شوق كمان تتجوز وتلاقي اللي يسعدها هي كمان... وصيتك شوق يا شاكر انا حاسس اني ھموت قبل ما افرح بيها.
عودة
تنهدت باشتياق وهي تتحس ذاك الشال بيدها وهي تقول
كان قلبك حاسس يا بوي ان خلاص هتفارقنا وتمشي.. ربنا يرحمك ويغفرلك يا حبيبي.. كان نفسي تفضل جاري اكتر من اكده.. بس داي ارادة ربنا اللهم لا اعتراض.. ربنا يرحمه يارب.
التفتت بعدها شوق ع صوت خبطات على باب غرفتها
ادخل يا يوسف تعالى
دلف يوسف بمرح
انا جييت
ليجد الرد على هيئة فردة من شبشب شوق يستقبله وجهه
ليصيح يوسف بۏجع
اااه ليه بس كدا يا شوق
امسكته من اذنه وهي تقول بانزعاج
كنت فين يا واد كل ديه... يا دي الغلب بقا هي دي وصية ابوك ليا قبل ما يسافر.. وفي الاخر راجعلي بعد المدرسة بساعتين... ديه انت ف ٣ ثانوي وانت عمال تضيعلي في الوقت اكده ... بقى ديه اللي اني علمتهولك يا يوسف
ااه ودني يا شوق.. سيبيني بس اسمعيني
مش سايباه الا لما أعلمك الادب يا واد انت من أول وجديد .. انطلق قول كنت بتتسرمح فين ولا تحب اتصل بعساف يجي يشوف شغله معاه
ياشوق اسمعيني بس انتي ظالماني والله
ابعدت يدها عنه وقالت
طب قول ياخوي لما نشوف الحجة المرة داي ايه... المرة اللي فاتت كنت بتوصل نغم لدارها مش اكده المرة داي إيه... دكتور رائد اتأخر عليها بردك ولا يكونش عينك البادي جارد بتاعها يا ولا
ليهتف يوسف بضيق
لا للأسف مشوفتش نغم النهاردة تقريبا روحوا بدري عننا مقدرتش اشوفها
ضړبته شوق على رأسه
انت بتقول ايه يا ولا
ايه يا شوق احنا هنضحك ع بعض ما انا قايلك اني بحبها وعايز اتجوزها من زمان
وانت نسيت انا قلتلك ايه
اه قوليلي ابعد عنها وانساها خالص لحد ما اخلص دراستي واشتغل واعتمد ع نفسي
ضړبته مرة اخرى
ولما انت عارف كدا.. لسه بتفكر فيها ليه يا متخلف
والله بحاول أخرجها من دماغي.. بس لازم تعرفي يا شوق ان نيتي سليمة..
وعلشان نيتك سليمة يا يوسف بلاش تدخل الشيطان بيناتكم يا ابني... بلاش تخلي نغم تشغل كل تفكيرك... انساها وشيلها من دماغك لحين ما يجي وقته علشان متتعبش وتضيع مستقبلك بإيدك كمان .. نغم لا يمكن دكتور رائد يوافق يجوزها وهي لسه في ثانوي خد بالك
ماهو دا اللي مصبرني والا كنت من تاني يوم اخدت بابا وطلبتها
طيب ما انت عارف كدا نتلم بقا ونغض بصرنا ونحفظ قلبنا علشان ربنا ينولنا اللي بنتمناه ونطلبه في صلاتنا ودعائنا
لعمل كدا والله يا شوق
طب كنت فين يا يوسف ومن غير كدب انا مش متعودة منك على كدا
كنت عند ماما والله
لاه مش معقول اخيرا يا يوسف سمعت كلامي
ايوة يا شوق روحتلها زي ما انتي بقالك فترة كبيرة بتتحايلي عليا اروحلها وانا اللي مكنتش موافق.. روحلتها وقولتها اني مسامحها على
اللي عملته فيا وعن تخليها عني طول السنين دي كلها
وهي كان رد فعلها ايه يا ولا
استغربته اوي