رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
المهم دلوك تعمل اللي قلتلك عليه وتروح لابوك دلوك حالا تقوله الحقيقة اللي أمير حكاهالك وتفهمه ان بنت اخوه مهياش عفشة واني بنفسي هجيبلكم اللي قادت الۏلعة لحد اهنه بس يارب تمكرش تاني
ليهتف كل من صابر وأمير معا
انتي عارفة هي مين!!
ايوة عارفاها وعارفة هي عملت أكده ليه يلا منها لله .. المهم سيبكم منها لحد ما نتطمن على ايات الأول.. قوم شهل يا صابر ان شالله تكتب عليها دلوك حالا
أمير بۏجع
ومستعجلة على خنقي ليه يا شوق
ربتت شوق على كتفه
ديه علشان موصلحة ايات.. لو كنت بتحبها بجد يا أمير اتمنالها الراحة والسعادة اينما تكون يا خوي
تنهد أمير بأسى وابتعد عنهم حتى لا ټخونه عبراته أمامهم.
أما تلك التي ما كادت أن تفكر في الأمر بجدية حتى يصدمها خالد بأنه لم يعد هناك أمرا من الأساس لتفكر به ... فلقد بقيت مكانها صامتة لا تستطيع النطق من هول المفآجئة هي تعلم أنه يحبها وقالها رغما عنه لٱحساسه بأنها لا تريده.. صحيح أنها لا تكن له الحب وانما تكن له كل مشاعر جميلة وطيبة الا أنها حزنت لقوله وشعرت بنغزة غريبة في قلبها لا تدري ما سببها وعللت أنها بسبب حزنها عليه هو.
ودت لو استطاعت أن تنطق في هذا الموقف لكنها لم تستطع وهو لم يمهلها أي فرصة فنهض من مكانه وقال وهو مغادر بصوت جعله هادىء ثابت رغم أن بداخله بركان يتأجج بنيرانه وعلى وشك الثوران لكن لن يكون أمامها أبدا
خلصتك من القيد اللي خاڼقك أتمنى تكوني مرتاحة.. اشوف وشك على خير يا فداء... ياريت تفضل علاقتك بأختي زي ما هي .. ميار محتاجاكي ارجوكي ماسيبيهاش
غادر خالد وعين فداء تتبعه إلى أن أغلق الباب خلفه
وبعدها ولا إراديا هبطت الدمعات من أعينها دون اصدار أي صوت
دقائق قليلة تفصلهما عن آذان المغرب لتهتف شوق بجدية لأخوتها بعد أن غادر صابر لبيته
الجامع قريب من اهنه روحوا على هناك علشان تصلوا المغرب حاضر واني هروح مشوار مهم اكده وراجعة
قالتها ونظرت لأمير المنفطر قلبه ولا يكاد يستطيع الوقوف على قدمه فاقتربت منه وفتحت له ذراعيها ليرتمي فيهما وهي تقول بحنان
متزعلش يا ضنايا ربك كبير هتفرج والله العظيم هتفرج.. ربك قادر على تغيير الحال لأحسنه .. خليك حسن الظن بربك بأنه إذا أعطى أدهش بعطاءه.. اصبر يا أمير ولا تزعلشي محدش عارف الخير فين.. يلا روح صلي مع اخواتك وادعيلها تقوم من محنتها بالسلامة.
توجه الاخوة الثلاثة إلى الجامع حيث أشارت شوق بينما هي توجهت إلى بيت عفاف فهي متأكدة أنها لن تغادر البلدة حتى تتأكد من مخططها قد اوتي ثماره التي خططت له
وهناك وقفت على الباب
عم مصيلحي انت يا راجل يا طيب
فتحت لها زوجته وهي تقول بهدوء
راح على الجامع يا أبلة شوق تعالي اتفصلي نورتي الدار
تعيشي يا ام عفاف.. ازيك وازي العيال عاملين ايه
الحمد لله في نعمة يا بنتي
وفينها عفاف بنتك بقالي ياما مشفتهاش
مشغولة يا حبة عيني أخر سنة في الجامعة ووراها امتحانات ومواويل مبتخلصش ربنا يكون في عونها تشوفيها متغيرة ووشها أصفر زي اللمونة .. ولا بتاكل ولا بتشرب
عرفت شوق أن هذا ليس ما في الأمر وانما السبب شىء آخر هي تخشى أن تحظره حتى
لذا قالت
ليه اكده بس طب ناديهالي اكده يا ام عفاف أطمن عليها
حاضر يا أبلة.. تعالي اتفضلي جوة
لاه معلهش أصلي مستعجلة خليها تكلمني برات الدار اهنه
دلفت ام عفاف للداخل حيث غرفة ابنتها
بت يا عفاف تعالي أبلة شوق عايزاكي برا
توترت عفاف لكنها سرعان ما عادت لهدوءها عندما تأكدت ان شوق لا تعرف شيئا بأمرها فقالت بوجه حاد
قوليلها من فاضية انتي شايفاني يامه بجهز شنطتي علشان اعاود جامعتي الفجرية
معلهش يا بنتي دقيقة ميجراشي حاجة دي الابلة شوق
اما بلاش خوتة وۏجع دماغ مشيها أني مش فايقالها
وعندما خرجت أمها وأخبرت شوق بذلك حتى استأذنت شوق في الدخول لغرفة عفاف بنفسها
فاستمعت عفاف التي كانت تجلس متكئة على فراشها
ايه يا عفاف مش عايزة تقابليني ليه.. خاېفة من اني اواجهك بالحقيقة!! خاېفة أمك تعرف باللي عملتيه في البت الغلبانة آيات وافتراكي عليها ولا خاېفة للسبب التاني اللي المفروض تكوني انتي مكان آيات دلوك في الجلد والعفس.
وقفت عفاف محلها مسرعة وكأنما أصابها ماس كهربائي
بينما هتفت الام
كلام أيه ديه يا أبلة شوق عفاف عملت ايه في آيات بت عبد الصبور
كنك مسمعتيش يا خالتي صويت البت الغلبانة آيات وهي بتترجى أبوها يرحمها من تحت إيده!!
واه امتا ديه حوصل... عمل
فيها أكده ليه دي البت آيات دي نسمة والعيبة متطلعش منيها ولا حتى ليها أي صوت خالص
هتفت شوق وعنيها كالصقر على عفاف
يبقى كنك لساتك معرفتيش ان بتك هي السبب في اللي حصلها وهتروح دلوك تقول لأبوها أنها كانت غلطانة وغلطت في حق آيات وانها قالت اكده لاي سبب بقا هي مش هتغلب.. لأنها لو معملتش إكده هي عارفة أن المستخبي كله هيبان
فركت عفاف أصابع يدها بتوتر وقالت وهي تزدرد لعابها وحاولت التحلي بالشجاعة فقالت بحدة تتوارى خلفها
كلام ايه اللي هتقوليه ديه مستخبي ايه... مفيش حاجة مستخبية ... واني مفترتش على أيات أبدا أاا اني أني قلت اللي شفته
ضيقت شوق أعينها وقالت بنبرة ذات معنى
وليه هي مقالتش طول الفترة داي كلياتها اللي شافته
هتفت عفاف مسرعة
ايات كدابة.. كل اللي قالته كدب محصلش دي بتفتري عليا واهو ربنا كشفها على حقيقتها وأخدت جزاتها
كويس انك عارفة ان فيه جزاة وعقۏبة لكل حاجة بنعملها حلوة او وحشة ويا بخت من بات مظلوم ولا باتش ظالم يا عفاف .. عامة أني وصلت الرسالة اللي جاية علشانها .. وحق آيات هيرجع ولو بعد حين.. لكن انتي ياريت تعرفي تنامي كويس بعد اللي عملتيه وتأكدي ان ربنا ما بيرضاش بالظلم وزي ما فضحتيها بهتان المستور اللي مخبياه انتي اللي عجلتي بكشفه وكلها ساعات بس وينجلي للكل وساعتها مهينفعش الندم....لان وقتها ربك هيكون عليكي ڠضبان لكن اذا تراجعتي عن اللي عملتيه صدقيني هيديكي فرصة تصلحي كل اخطاءك.. فكري فيها يا بت الناس واعرفي مصلحتك فين واعمليها .. السلام عليكم.
قالتها شوق وغادرت مباشرة لخارج الدار ووقفت جانبا بين بيتين ونزلت دمعاتها قهرا على آيات وما حدث معها
لا حول ولا قوة الا بالله يارب.. لا حول ولا قوة الا بالله .. اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
في تلك الأثناء اتصلت فداء بشوق فأجابت شوق وهي تمسح دمعاتها
ايوة يا فداء معلهش أني مش فاضية دلوك بس رديت عليكي علشان متقلقيش عليا
تهتفت فداء دون أي مقدمات ولا حتى هي استمعت لما قالته شوق
شوق خالد طلقني
تسمرت شوق محلها لبعض ثواني
وهي تقول في نفسها
واحدة واحدة عليا بلاش الأوجاع تنزل على قلبي مرة واحدة اكده .. هفرفر منيكم..
وبعدها انحلت عقدة لسانها وقالت لتحلي نفسها بالصبر قبل فداء
لا حول ولا قوة إلا بالله... انتي كمان يا بنتي لا إله الله.. بس أني متأكدة انها ما ضاقت الا فرجت وان الڤرج