رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

ومهخيبش ظنك فيا واصل أحلفلك بإيه أني معملتش أي حاجة عفشة

ليرد عليها بضړبة من السوط أشد من سابقاتها جعلها تتلوى من الألم كفرخ بط ېموت ببطىء 

اكتمي قبر يلمك كنك هتكذبي وأني شايفك بعنيا دول .. ده اني أقطلعك لسانك كمان إن ما نطقتيش الحقيقة كاملة دلوك

أعين أمها المتحسرة البائسة هي واخوتها الصغار تتابعنها بحزن لكن لا أحد فيهن يجرؤن على الاقتراب او الحديث

ألقى أبيها السوط من يده وأمسكها مرة أخرى من شعرها مقربا وجهه من وجهها ليلفحها بلهيب أنفاسه الحاړقة التي سيدخلها في جحيمه 

اسمه ايه عشيقك ديه يا خاطية علشان أدفنه وياكي حي ... الصورة معاي وهجيبه لو فين ماكان ..

يتبع

شوق

بارت٤٣

أسماءعبدالهادي

تجلس في غرفة يوسف مستغرقان معا في قراءة القصة المصورة التي تحكي عن عزيمة السلحفاة في الوصول لهدفها تقمصت شوق دور الأكبر الأخبر للسلحفاة بينما تقمص يوسف دور السلحفاة الصغيرة التي تود المشاركة في سباق الجري بالرغم من أنها تعلم أنه درب من دروب الخيال بالنسبة لحالتها وطبيعة جسدها البطيء.

استمع يوسف بالقصة وتولد لديه الإصرار والمصابرة عله يقف على قدمه يوما ما كما فازت السلحفاة البطئية بالسباق 

 شوق أنا متحمس أوي أكيد هنجح مش كدا 

طبعا يا قلب ونن عين شوق هتنجح بس كل حاجة بالصبر وانت عارف ان حالتك هتأخد وقت فمش عايزاك تستعجل يا يوسف علشان خاطري أهم حاجة انك تبعد دلوقتي أي احباطات او زعل من قلبك عايزين نحافظ على حالتك النفسية علشان جسمك يتقبل العلاج 

حاضر يا شوق 

ها تحب نذاكر شوية 

ماشي 

مادة ايه 

اي حاجة الا الحساب 

تمام نبدا بالحساب

شوق بقولك أي حاجة الا الحساب تقولي نبدأ بيها 

يوسف حبيبي احنا مش اتفقنا اننا نتحدى الصعب ونقهره هتقف على رجليك ازاي وانت خاېف تواجه مادة الحساب البسيطة 

لا مش بسيطة دي معقدة

طب تحب اثبتلك انها سهلة 

اثبتي يلا وريني شطارتك 

ادعت شوق الازعاج 

بقا كدا مش واثق فيا 

ضحك يوسف 

لا خلاص واثق واثق متبصليش كدا 

طب ناولني الكورة دي 

الله هنلعب مش هنذاكر .. الله عليكي يا شوق 

أخذت الكرة منه بصمت وبدأت تدون عليها بالقلم 

ليهتف يوسف باستغراب 

شوق بتعملي ايه 

ناولته الكرة

امسك كدا واقرأ كل الارقام اللي بالأحمر 

أمسك يوسف بالكره وبدا يقرا الارقام بصوت عالي وهو لا يفهم شيئا خمسه.... خمسه... 25... ايه ده انا مش فاهم حاجة

دونت شوق ما قاله يوسف على السبورة البيضاء التي أمامه 

ثم قالت 

والاصفر يا يوسف 

٤..٤..١٦.. مش فاهم حاجة 

ده يا حبيبي جدول الضړب بس باسلوب تاني طالما انك مش عارف تحفظه وبتواجه صعوبة في حفظ الجدول اللي المستر طالبه منك.. هنحفظه على هيئة لعبة وكل لما نحفظ مجموعة نمسح ونسجل مجموعة تانية ونحفظها .. وفي أكتر من طريقة لحفظ جدول الضړب هنتبعها أثناء المراجعة ان شاء الله

يلا قولي كدا اللون الاحمر كان فيه ايه 

ممم ٥ .. ٥ ..٢٥ 

حلو برافو 

بصلي يا يوسف.. لو انا حطيت ايدي على الجزء الأحمر ده .. الجزئين التانين كان مكتوب فيهم ايه

خمسة.. و٢٥ 

جميل اوي برافو.. وده معناه لو جبنا العدد الصغير وقسمناه عل اي عدد من الصغيرين هيطلع العدد التاني فهمت حاجة ..جرب كدا مع اللون الأزرق وقولهالي مرة بالضړب ومرة بالقسمة 

اوك.. الضړب ٣ في ٩ ب٢٧ 

حلو والقسمة

ممم استنى ااا ٢٧ على ٣ هتطلع ٩ صح كدا 

ايوة صح كدا 

يلا سجل كل اللي قولته ع البورد علشان يثبت يلا

بالفعل اقترب يوسف بكرسيه للسبورة وبدأ بالتسجيل باستمتاع كبير بعكس ما يكون عليه دائما في درس الرياضيات فلقد طرحته شوق بفكره جديدة وأكثر امتاعا عن ذي قبل جعلت يوسف مقبل على التعلم أكثر

مدت شوق يدها على شعر يوسف الاشقر الطويل ووظلت تمررها عليه بتشجيع واعجاب بصنيعه 

في ذلك التوقيت علا رنين هاتفها باتصال من ميار 

فابتسمت بفرحة فهي اشتاقت لها ..لها عدة أيام لم تزرها فيها فاستأذنت من يوسف لترد 

يوسف

 

حبيبي ممكن تكمل لوحدك وانا خمس دقايق هرد على المكالمة وارجعلك 

ماشي اتفضلي 

وقفت شوق في شرفة غرفة يوسف وأجابت عل الاتصال

 ايه الهنا ديه بس ميار قلبي اللي بتكلمني يا ناس

ابتسمت ميار 

كنت عايزاكي في حاجة مهمة اوي يا شوق 

عنيا ليكي يا حبيبتي

فداء يا شوق يرضيكي تزعلني وتزعل خالد 

ااه لو الموضوع فيه خالد يبقى أني فهمت.. لاه ميرضنيش أبدا وأصلا تصرفاتها مهياش عاجباني .. حاضر هقرصلك على ودنها ولا تزعلي يا قلبي انتي 

بجد يا شوق هتليني دماغها

اومال سيبيهالي بس.. الفكرة اني انشغلت عنها لكنها في بالي وكنت هقرص ع ودانها من زمان 

استمعت فداء للمكالمة فرفعت حاجبها وقالت بادعاء الانزعاج 

يا سلام كلكم عليا دلوقتي

هتفت شوق بمزاح

انتي تسكتي خالص يا بت انتي وحسابي معاكي بعدين على رواقة اكده... علشان اعرف اقرص ودنك براحتي

ضحكت فداء وتلقائيا وضعت يدها على اذنها

حاضر بس براحة عليا يا شوق ها 

لتضحك شوق هي الاخرى وتقول 

ديه يرجع ليكي انتي... لينتي راسك معايا الضړب هيكون على خفيف ..نشفتي دماغك كيف ما بتعملي دلوك انتي حرة بقا متلوميش الا نفسك

لتهتف ميار متفقة معها 

صح كدا انا معاكي يا شوق في اللي هتعمليه 

التفتت فداء لميار وقالت مدعية الحنق 

مبسوطة انتي دلوقتي ها 

جدااا 

ماشي يا ميار طب انا زعلانة منك 

لتقول شوق لفداء 

وربنا انتي اصلا عبيطة وهبلة يا بت... كل ديه وقلبك محنش .. متحركش ولو خطوة واحدة ده ايه الجبلة دي يا ربي .. عايزاه يعملك ايه تاني فرح وهيصة وزمبليطه ووعدك بيه بس لما تخف ميار ان شاء الله عايزة ايه تاني اعتذار واعتذر وقدمه على اطباق من دهب كمان 

لتهتف ميار وهي تمسك بالخاتم 

ألماس يا شوق ألماس 

لتهتف شوق بفرحة 

اللهم بارك.. كمان الماس يا بت صدقي انتي مش وش نعمة.. وصدق فيكي المثل يا بت الطول طول نخلة والعقل عقل سخلة

ضحكت ميار فهي لم تفهم معنى المثل

يعني ايه يا شوق 

يعني هي غبية حاطة غشاوة على عنيها بالك انتي لو مش طايقة خالد او مش حباه عمرك ما كنتي هتبقي بالهدوء ديه .. مكنتيش هتصبري ليلة واحدة على زمته بصي يا فداء هقولهالك بصراحة انتي مديتيش لنفسك فرصة حتى انك تفكري فيه بشكل جدي أخدتي الموضوع عند.. طالما متجوزني ڠصب يبقى مش عايزاه وخلاص اسمعي يا بنت الناس فكري كويس في الموضوع ديه وخدي وادي فيه مع نفسك كتير ولما خلاص تقرري بلغيه لخالد بكل وضوح بلاش يتعشم يا حبة عيني على الفاضي فاهماني يا فداء ادي الموضوع اهتمام اكتر من اكده انتي مش هتلاقي عيلة تحبك وتستأنسي بيهم زي خالد واخته الحبابة ميار فاهماني.

تنهدت فداء وقررت أن تفكر في الأمر بشكل جدي 

حاضر يا شوق اوعدك هفكر تاني كويس 

أخرج ذاك الهاتف من يده والذي يحوي الصورة التي تجمع ابنته تقف مع أمير في أحد ساحات الجامعة 

مين ديه اللي كنتي واقفة معاه يا قليلة الرباية انطقي بدل ما أطلع روحك في إيدي دلوك

قالها وهو ينزل يده نحو عنقها ويضغط عليها بقوة لتجحظ عينا أيات بړعب وهي تشعر بالإختناق فالهواء يتسحب من رئتيها شيئا فشيئا

لتصرخ أمها بقوة وتتحررت من قيدها وتركض نحو ابنتها لتخلصها من بين يدي أبيها رامية

 

تم نسخ الرابط