رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
إذا خرجت برا اوضتها
أدركت الآن ميار لم خالد لم يسمح لأخته بالخروج من غرفتها وكان مصر على ذلك لم يكن عقاپا لها كما أوهمها او كما ظن الجميع وانما كان هذا جزءا من علاجها لم يكن خالد قاسې معها أبدا وانما كان يفعل هذا لمصلحتها لا أكثر
ليكمل خالد
لكن بعد اللي حصل أدركت اني كنت غلطان اني خبيت ميار اختى عن الكل وخاصة أصحابي وأهو للأسف حصل اللي حصل من مهند كنت مفكر اني بكدا بحميها اني ببعد عنها أي خطړ هي متقدرش تواجهه بحالتها دي لكن غفلت عن ان اللي مكتوبله حاجة هيشوفها حتى لو فين وأدركت كمان أن كما تدين تدان أنا مش الانسان الكويس ولا الأخ اللي تستاهله ميار أنا كنت بسهر وبخرج وبمشي مع البنات أشكال وألوان وعرفت ان اللي حصل لأختي ده بسبب اللي كسبته إيدي لما استحليت أي بنت متحلليش وحطيت ايدي في ايدها انا كان كل حاجة بالنسبة لي عادي لكني أدركت دلوقتي بس انه مكانش عادي أبدا... وهحاول ابعد عن كل الهلس اللي كنت بعمله في غفلة مني
تنهدت فداء بتأثر مما سمعت بشأن حالة ميار وما مرت به طوال حياتها
ليقول خالد والحقيقة اني لما شوفتك وحسيت انك غير اي بنت تانية أنا عرفتها ولما عرفت ظروفك وأحوال باباكي قلت ليه لا ليه منتشكليش من الضياع اللي ابوكي هيحطك فيه وأهو بالمرة تكوني مرافقة لميار أختي والحمد لله نظرتي فيكي مخيبتش وميار حبتك من فضلك يا فداء ارجعي لميار هي محتاجاكي وانا اسف على كل حاجة عملتها فيكي او كلمة وحشة قلتها في حقك
لتتحدث فداء بجدية وصدق
وانا مش هتخلى عن ميار أبدا يا خالد ميار أنا حبيتها من قبل ما أعرف حكايتها ودلوقتي حبيتها أكتر ومش هسبيها أبدا
سعد خالد لسماع ذلك وقال
يعني هترجعي معايا يا فداء
لا طبعا مش هرجع وانت هتطلقني حالا
ايه
انا اسفة يا خالد بس انت اتجوزتني ڠصب انا وافقت بس علشان بابا مش أكتر علشان كدا بطلب منك تطلقني واوعدك اني هردلك كل الدين بإذن الله
فداء انا اسف على الطريقة اللي اتجوزتك بيها انا .. انا..
لم يستطع خالد أن يخبرها أنه أحبها منذ الوهلة الأولى الذي رآها فيها وما زواجه منها سوى لأنه أرادها أن تكون لجواره لكنه كان يكابر حتى انه لم يستطع قولها الآن ولا يدري ما الذي يمنعه لذا صمت وبعدها قال
انا عارف اني
مكانش ينفع اتجوزك بالطريقة دي لكني مستعد اني اتجوزك من اول وجديد واعملك الفرح للي يرضيكي بس الأول أطمن على ميار انتي شوفتي زعلت ازاي لما عرفت اني اتجوزت من وراها
هتفت فداء بهدوء
اطمن يا أستاذ خالد انا قلتلك اني مش هسيب ميار أبدا ولما نتطلق بردو مش هسيبها اما المبلغ فأنا
هدر فيها خالد بصياح
سيبك بقا من الزفت المبلغ وده بقولك عايز اتجوزك انتي بتفهمي يا فداء بحبك وعايز اتجوزك بجد ارتحتي كدا
رمقته فداء باستغراب فلم تكن تتوقع انه أحبها بالفعل
ليردف هو
مستغربة ليه اه بحبك يا فداء ومش كلام ممكن هتلاقي كلامي ده منافي لطريقة معاملتي ليكي لكن اعذريني اللي مريت بيه مع ميار وفي الشركة علشان اوقفها على رجليها عمل مني الشخص اللي قدامك ده انا بقيت مش فاهم نفسي ولا تصرفاتي لكن كل اللي انا متأكد منه اني حبيتك يا فداء
لتتنهد فداء وتقول بهدوء
جايز اللي حضرتك بتقوله ده صحيح لكن أنا لا يا خالد انا اسفة مش قادرة أشوفك غير انك اتجوزتني ڠصب وعلشان دين بابا وبس
انزعج خالد وقال بضجر
يادي الدين اللي انتي عاملاه حكاية اسمعي انسي الدين دا بقاانا قلت كدا يمكن ابوكي يتراجع عن اللي بيعمله لما لقى بنته بتضيع لكن لا حياة لمن تنادي لكن مكانش فيه اي دين من أصله وانا مجبتكيش بيتي ولا اتجوزتك علشان دين انا مش بالندالة دي كان فيه الف طريقة علشان اخد حقي من ابوكي لكن الحقيقة اللي مكنتش عارف اواجه نفسي بيها اني حبيتك واتعلقت بيكي يا فداء صدقيني انا مش بكدب عليكي ولا بشتغلك
كانت فداء تستشعر صدق حديثه بين طيات نبرة صوته لكنها لم تشعر بأي شىء تجاهه ولا تستطيع أن تراه سوى ما هي ترآه عليه قبلا
لذا قالت
انا اسفة يا خالد انا ... انا مش عارفة اقولك ايه
زفر خالد بضبق وقلل
انا عارف اني معملتش حاجة حلوة واحدة علشان تحبيني أو تتعلقي بيا بس اديني فرصة اوريكي ده افتحيلي قلبك علشان تشوفيني بجد يمكن خالد جديد يتولد عل. ايديكي ارجعي معايا واوعدك اني م..
قاطعته فداء بجدية
مش هقدر ارجع تاني يا خالد صدقني لو رجعت كدا انا بقر اني موافقة على جوازنا
افهم من كدا انك مش موافقة يا فداء ومصرة عل. الطلاق بعد اللي قلته ليكي
خالد افهمني انا حاسة اني مشوشة متلخبطة تايهة مش عارفة اعمل ايه مصډومة ومقهورة وحاجات كتير اوي مخلياني مش عارفة افكر او اخد قرار صح
من فضلت سيبني كم يوم اقعد مع نفسي وارتب افكاري واختبر مشاعري من اول وجديد انا محتاجة افصل من كل حاجة يا خالد اتمنى تتفهم ده
تنهد خالد بضيق وقال بقلة حيلة
ماشي اللي تشوفيه يا فداء مش هغصب عليكي فكري براحتك وانا معاكي في اي قرار تخديه
صمتت فداء
لينهض خالد من مكانه ومن ثم يمسك بباقة الورد
ممكن تقبلي الورد ده مني
ابتسمت له فداء وقالت بمجاملة
شكرا مكانش له لزوم تتعب نفسك
رمقها بأسى وانطلق مغادرا
فلحقت به لتودعه
ليتلف لها عند الباب وهو يقول
خدي بالك من نفسك وخدي الفيزا دي خليها معاكي انا مرضتش احولك على حسابك لاني متأكد ان ابوكي حاطط ايده عليه اول بأول
ملوش لزوم يا خالد انا من بكرة هرجع شغلي
رمقها بنظرة ڼارية
ارجعي براحتك لكن طالما انتي لسه على زمتي يبقى انتي مسؤولة مني سلام .
بينما كانت شوق تستعد لمغادرة بيتها لتطمئن على أطفال البلدة كما كانت عادتها
وجدت من يدلف اليها بحلته الطاغية وأعينه التي تملؤها الحنين الجارف لتلك التي تحمل الكثير من ملامح أمها اللي كان يعشقها يوما ويتمنى الزواج بها في شبابه
فتح فمه وتحدث باشتياق بالغ
ازيك يا شوق.
التفتت اليه وقالت بوجه ممتعض فعلى ما يبدو انها تعرفه جيدا
اهلا وسهلا يا شاكر بيه اتفضل
اول ما عرفت انك رجعتي البلد جيتلك على هنا علطول
هتفت ساخرة
لا فعلا فيك الخير يا شاكر بيه
شوق انتي مفكراني زي غريب
مطت شوق شفتيها وقالت
اسخم وأمر وألعن كماني يا شاكر بيه.
هتف بحزن
شوق انا السنين اللي فاتت دي كلها كنت تعبان وبرا بتعالج
من اعمالكم سلط عليكم يا شاكر بيه
بردو يا شوق
بردو ايه يا شاكر بيه ارجوك فوتني في حالي وبلاش تقلب عليا المواجع الله يكرمك
شوق انا مش هسيبك تعيشي هنا انا جاي اخدك معايا
واه أجي معاك فين يا شاكر بيه أني مش هسيب عشتي وفرشتي أبدا
هتفضلي عنيدة زي أمك كدا
الله يرحمها شرفتني يا شاكر بيه
هنا نهض شاكر وقال بانزعاج من معاملة شوق له
ماشي يا شوق