رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

انا ماشي بس لو احتجتي حاجة بيتي مفتوحلك ف اي وقت 

الله الغنى يا شاكر بيه تشكر 

اغتاظ شاكر من اسلوب شوق معه لذا خرج دون ولا كلمة واحدة 

ليشير للسائق بأن يدخل الاشياء التي احضرها لها

لتقول شوق بصوت عالي ليسمعه 

تشكر يا بيه على العطاء دون هيروح لصاحب نصيبه مش ليا أني معيزاشي حاجة من حد وخاصة لو كان انت يا شاكر بيه نورتنا

شوق

أسماءعبدالهادي

بارت٣٠

توجه إلى المكتب لينهي بعضا من أعماله العالقة ومن ثم بعظها يتوجه بأخته إلى المصحة من أجل تلقي العلاج هناك هو نوى على ذلك بعد ما حدث 

جلس قليلا يفكر فيما ستؤل عليه الأحداث في الايام المقبلة ليطرق عساف الباب ويدخل 

وما إن يراه خالد حتى ېتهجم وجهه ويعتدل في جلسته وقال بحدة 

جاي ليه 

رد عساف بهدوء متفهما لحالة صديقه 

 جاي لصاحبي وحبيبي 

 مليش أصحاب بعد النهاردة 

جلس عساف مقابلته وتنهد مخرجا هواء الزفير وحاول التحدث بعقلانية 

 أنا قټلك اني مقدر موقفك ورد فعلك جدا علشان كدا مهما تعمل مش هزعل منك يا خالد لاني عارف ان صداقتنا أقوى من اي شىء وان اللي حصل مش هيأثر في صداقتنا او في شراكتنا شىء

هتف خالد بنرفزة 

 عايزني أثق فيكم ازاي اثق في مهند ازاي بعد اللي عمله 

 هل انا خنتك قبل كدا او شوفت مني اي موقف يبين ده

 منهد اخوك كسر كل الثقة اللي بينا بقى حصلتك ېتهجم على بيتي في غيابي ده بدل ما يكون هو الحامي ليه

 متظلموش يا خالد مهند اه غلط وانا معاك انه غلط بس هو اقسم أنه مكانش يعرف انها أختك مش قصده ېتهجم عل بيتك من الاساس هو قال انه كان جاي عادي يشوفها

عساف ارجوك كفاية انا مسكت نفسي عنه بالعافية ارجوك اقفل الموضوع ده

لازم تعرف ان مهند مش قصده يخونك او يطعنك في غيابك هو غلط ومعترف بغلطه وكلنا بنغلط يا خالد المهم ده ميأثرش على صحوبيتنا

لا مش هقدر انساها ليه مش هيحصل يا عساف

خد الوقت اللي تحتاجه علشان تسامحه وهو هيقدر ده مهند بنفسه لما حس انه غلط جالك واعترف واتحمل العواقب علشان يصلح غلطته اتمنى ده يغفرله عندك شوية

زفر خالد بحنق وقال

 طيب

 

يا عساف اطلب منه يحاول على قدر الامكان ملمحوش في اي مكان اروح فيه

نهض عساف من مكانه

اوك يا خالد لو عايزني أبعد انا كمان فنرة لحد ما تستعيد نفسك مفيش مشكلة 

لا انت استنى عايزك مكاني في الشركة لاني هكون مشغول مع اختي في الفترة الجاية دي كلها بس لازم تكون عارف اني مش هسامح أبدا في اي غلط تاني

ابتسم له عساف وغادر لمكتبه

ليتنهد خالد بهدوء ومن ثم يسحب جاكيته ويغادر 

وصل إلى الفيلا وصعد لأخته بغرفتها ليجدها جاهزة فابتسم قائلا بإطراء 

 ايه الجمال والحلاوة دي كلها ايه القمر اللي أيامي ده يا ناس

ابتسمت ميار بطفولية 

 صحيح يا خالد أنا جميلة

 جميلة دي كلمة قليلة عليكي انتي مش بتشوفي نفسك في المراية ولا ايه تعالي 

أخذها خالد من يدها نحو غرفتها وأوقفها أمال مرآته الطويلة المستطيلة الشكل وقال

 بصي شوفي بنفسك تبارك الخالق

نظرت ميار لنفسها بإعجاب شديد وهي تشعر بالإنتشاء من كلمات أخيها التي رفعت من معناوياتها كثيرا كم كانت بحاجة إليها

مد يده وأحاط عنق أخته

يلا بينا 

يلا 

خرجا للخارج وصعدا إلى السيارة وفي وسط الحماسة التي فيها ميار هتفت قائلة

 خالد احنا رايحين فين 

 بصراحة احنا رايحين مشوارين الأول مفآجئة أما التاني فإحنا رايحين للدكتور علشان نتابع معاه حالتك لاني مش جابب انك تفضلي في أوضتك كتير حابب انك تعيشي حياتك بشكل طبيعي زي اي حد انتي مش عايزة كدا يا ميار

يعني افهم من كده انك هتسمحلي أخرج من اوضتي اخيرا

اه طبعا انا مكنتش حابسك يا ميار ده علشان مصلحتك لو الدكتور سمح انك تخرجي مش همانع أبدا هنروح نشوف الدكتور هيقول ايه ولو قال انك تفضلي في المركز شوية هوافق تفضلي شوية علشان مصلحتك وبعد كدا تخرجي وانتي كويسة بإذن الله ومفكيش حاجة قلتي ايه

كانت ميار متخوفة ما يقوله هي لا تحب فكرة كونها بعيدا عن أخيها لذا رمقته بأعين زائعة ففهم على الفور تخوفها

فأمسك بكفة أيدها الباردة وشدد عليها جيدا وقال

مټخافيش مش هسيبك لو هحجز أوضة جنبك علشان أكون معاكي بس مش هسيبك يا ميار ده انتي اللي بقيالي.

هنا تنهدت ميار براحة فهي مستعدة لأي شىء طالما أخيها معها 

ليبتسم خالد وهو يقول 

مش عايزة تعرفي ايه هي المفاجأة

هزت رأسها فهي بالطبع تريد 

ليقول

خمس دقايق ونوصل

بعد عدة دقائق وصلوا للمكان وطرق خالد الباب هتهتف ميار باستغراب 

خالد احنا فين

هتعرفي دلوقتي

ليسمعا صوت فداء المرهق 

مين 

لتصيح ميار بصوت عالي سعيد

فدااااء 

فتحت فداء على الفور وهي لا تصدق أذنها وفتحت ذراعيها بسرعة لتستقر ميار بداخلها وهي تصيح باسمها هي الأخرى

ميااار

كان لقاءا حارا سعدت كل فتاة برؤية الأخرى 

ليهتف خالد 

طب ممكن تكملوا وصلة الأحضان دي جوة

دلفوا جميعا للداخل ونظرت فداء لخالد بامتنان لأنه أحضر إليها ميار 

انا متشكرة ليك جدا يا خالد 

على ايه مكانش ينفع ميار تروح المصحة من غير ما تسلم عليكي وتودعك 

انت نويت على إيه 

اللي الدكتور يقول عليه هعمله مبقاش يهمني حاجة في الدنيا غير سعادة أختي وبس 

عانقك فداء ميار وقبلتها من وجنتها وهي تقول

ربنا يعافيها ويكمل شفاءها ع خير 

نهض خالد من مكانه 

طيب أنا هسيبكم مع بعض شوية وهنزل أجيب أكل نتغدى سوى ايه رأيك يا فداء

كانت فداء لترفض اقتراحه لكنها لأجل تلك الابتسامة على ثغر ميار وافقت على عرضة وقالت بهدوء 

مفيش مشكلة 

قضت ميار وقتا ممتعا بصحبة فداء إلى أن حضر خالد بالطعام وتناولوه سويا وسط جو عائلي جميل وهادىء

وبعد ساعة أخرى نظر خالد في ساعته وقال

جه معاد الدكتور أنا لازم أخد ميار وننزل دلوقتي

اومأت له فداء برأسها وودعت ميار لتخرج لها ميار من حقيبتها تلك الهدية التي قامت بتحضيرها وهي عبارة عن لوحة جميلة رسمتها ميار خصيصا لفداء كتذكار لها 

اتفضلي دي هدية ليكي يا فداء 

نالت رسمة ميار اعجاب فداء حقا وقالت بإعجاب واضح 

واو ماشاء الله جميلة أوي وواضح جدا التقدم الملحوظ في رسمك 

لا دي علشان هي معمولة ليكي مخصوص فطلعت جميلة زيك 

حبيبتي متحرمش منك أبدا.. هكون على اتصال دائم بيكي ولو الدكتور طلب تتحجزي هناك تأكدي إني هكون عندك علطول متقلقيش

مش قلقانة طالما انكم جنبي ومش هتسيبوني سلمي على شوق كتير اوي 

حاضر يوصل وهي كمان أكيد هتجيلك

رحل خالد. بميار وبقيت فداء في شقتها عادت لغرفتها وقررت الاتصال بشوق كانت شوق تجلس على المصطبة أمام دارها وتضغ يدها على خدها شاردة فعلى رنين هاتفها فالتقطته لتجيب لتهتف فداء بعتاب

الناس اللي عاملة عاملة ومستخبية دي ممكن أعرف مطنشاني ليه ها

اوبا قفشتيني اروح فين بس واستخبى فين 

ضحكت فداء وقالت

عاملة ايه يا شوق وعاملة ايه مع التيران اللي عندك

حاولت شوق التهرب من السؤال فعي لا تريد أن تعلم فداء أنها عادت لدارها 

وقالت

قوليلي انتي أول خالد عمل معاكي ايه وايه اللي حصل 

ماهو علشان كدا انا متأكدة ان

 

تم نسخ الرابط