رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

والله لو جبتي مصر بحالها هأخد حقي يعني هأخد حقي

هتف عساف بغيظ وهو يمد يده ليمسك برسغه القابض على ملابس أمير المستسلم بحزن فهو مټألم للوضع التي وصلت له آيات 

 حق ايه فهمنا ولو ليك حق بجد هتأخده واحنا واقفين ومحدش هيمنعك 

حق بنتي الواد ديه ضحك على بنتي وغواها وأني لازمن أدفنه موطرحه

هتفت شوق بهدوء بعكس الڼار التي تشتعل داخلها 

وانت تعرف عن بنتك اللي انت مربيها بنفسك والخلق كلياتهم يشهدوا بأدبها وأخلاقها . .حاجة زي اكده .. عامل كل ديه ليه علشان صورة.. علشان شفت البت واقفة مع أمير!! وفي ساحة الجامعة و سط الطلبة!! وطب وايه يعني.. مش يمكن الدكتور بتاعها في الجامعة وبتسأله على حاجة معينة.. مش يمكن أني باعته لأيات حاجة معاه بحكم انه زميل ليها ف الجامعة ومعاه عربيته ..مثلا.. 

والكلام اللي بيتقال ان داي مش اول مرة يتقابلوا 

اديك قلت مجرد كلام.. هل اتأكدت انت بنفسك طبعا لاه ... اتسرعت وظلمت وبنيت الحكم واصدرت العقۏبة من غير حتى ما تتبين الحقيقة ... سمعت كلام واحدة حاقدة على بنتك وغيرانه منها ورميتلها ودنك وجيت على البت اللي اني متأكدة انها مرمية زي القتيلة جوة معرفاشي تتحرك يا حبة عيني 

قصره انتي عايزة ايه دلوك ... خدي بعضك واللي جايباهم معاكي دولن وامشوا من داري واحمدي ربك اني مش هاجي يمة اخوكي علشان بس مش عايز الفضايح تكتر أكتر من اكدة

لاه ممشياش من قبل ما أشوف آيات واطمن عليها 

لاه يمين الله ما عاد ليكي كلام معاها تاني 

حملقت به شوق پصدمة 

وشعرت أنها باتت عاجزة عن الكلام او فعل شىء

ليهتف أمير وفي أعينه نظرة تصميم 

لو كنت فاكر يا حج اني غلط مع بنتك.. فأنا مستعد أصلح غلطتي وأتجوز آيات دلوقتي حالا واخواتي أهم الشهود.

نسيت شوق انها أتت بأخيها لهذا السبب بالفعل لذا هتفت مؤكدة كلمات أخيها 

أيوة يا عم عبد الصبور لو كنت عايز تلم الموضوع رغم ان مفيش اي موضوع اصلا .. وبتك عمرها ما تطلع منها العيبة أساسا لكن اهو أمير مستعد يتجوز آيات النهاردة قبل بكرة.. ونفضنا سيرة من الحوار ديه كله.. لان الحق اني متأكدة انه هيظهر قريب اوي وعلى لسان اللي افترى

لاه كل اللي عايزه انك تأخدي اخواتك وتمشي من اهنه... البت خلاص هجوزها وهسترها الليلة من ابن عمها صابر 

نظر الأخوة الاربعة لبعضهم البعض في صدمة وكانت الصدمة الاكبر من نصيب أمير والذي بفعلته الغير مقصودة قد اضاع أيات منه للأبد

هم أمير ليتحدث لكن شوق أشارت له بألا يتحدث فهي باتت متيقنة بأن الحديث مع هذا الرجل وفي ذلك التوقيت مجرد مضيعة للوقت لذا قالت بهدوء 

 ماشي هنمشي يا عم عبد الصبور..السلام عليكم

ليهتف أمير بحنق بينما لم يفهم عساف ومهند فيما تفكر شوق فهي لم تحل الأمر هكذا 

شوق انا مش ماشي الا وأيات معايا محدش هيتجوزها غيري

أمسكت شوق بيد أخيها 

شش اسكت ما كل اللي احنا فيه ديه بسببك تعالى معايا بس برا وهفهمك.

خرجت شوق مع اخوتها بينما عاد عبد الصبور مرة اخرى لطعامه

اما ام آيات التي لم تتحدث بحرف واحد أمامهم خوفا من زوجها ... ادعت انها تغلق الباب وقالت لشوق 

الحقي بنتي يا أبلة شوق

أمسكت شوق بيدها وقالت 

مټخافيش انا عندي فكرة وان شاء الله تنجح المهم طمنيني على البت 

البت مدبوحة حية يا حبة عيني ابوها بهدلها ضړب

أغمضت شوق أعينها ألما من أجلها وقالت بصمود

خليكي جارها وامنعي ابوها عنيها تاني لحد ما ربك يحلها وطمنيها اني مش هفوتها أبدا.

أنهت صلاتها وتوكلت على ربنها انه سيدلها على الصواب في أمرها ...

عمدت إلى البيت تنظفه فهي لم تقضي

 

فيها وقتها طوال النهار لانها قضته مع ميار بالمصحة 

وأثناء ذلك رن جرس الباب فاقترب منه لتسأل من الطارق 

مين!! 

ليأتيها صوته 

خالد يا فداء ممكن اتكلم معاكي في حاجة مهمة 

اسرعت وارتدت حجابها واسدالها وفتحت الباب وهي تقول بترحاب 

اتفضل يا خالد ادخل

دخل خالد وجلس بهدوء شديد لتقول 

تحب أعملك حاجة تشربها 

لا شكرا مش عايز ممكن بس تقعدي علشان اقولك انا جاي ليه 

وجدت انه يتحدث معها برسمية شديدة على عكس ما كان عليه فهو كان يطلب وصال حبال الود

فعلمت انه ما زال غاضبا منها فقالت باعتذار

خالد انا اسفة على اسلوبي معاك في المستشفى كنت سخيفة اوي انا عارفة بس انا .. انا كنت محتارة ..متخبطة في أمري.. مش..

هتف خالد بجمود 

مش محتاجة تبرري حاجة .. فداء انتي طالق ....

وبكدا خلص البارت 

اللي عايز يضرب براحة يا جماعة ها

شوق بارت ٤٤ 

أسماءعبدالهادي

تذكرت شوق عندما أرادتها آيات في شىء هام وأوصلها أمير بنفسه إلى حيث تنظرها آيات 

وهناك قالت آيات وهي في حيرة من أمرها 

في حاجة يا أبلة حصلت وأني محتارة اتصرف ازاي 

خير يا قلبي في إيه قولي ونتشاور فيها مع بعض 

فاكرة البت عفاف بنت عم مصيلحي 

ايوة طبعا عارفاها دي تقريبا في آخر سنة في آداب مش اكده 

ايوة يا أبلة دي آخر سنة ليها 

خير مالها.. ابقي لاغيها يا آيات وحاولي تصاحبيها أبوها غلبان وراجل طيب.. العيبة مبتطلعش منيه أبدا

صمتت آيات ولم تتحدث 

لتهتف شوق وهي تنظر لها جانبا 

في ايه وشك اتعكر ليه 

اصلي براحة يا أبلة شفتها ماشية مع واحد وحاطة إيدها في إيده كمان

رمشت شوق عدة مرات وقالت بانزعاج

بت يا آيات انتي بتقولي ايه .. الحاجات دي مفيهاش هزار ولازمن قبل ما تتكلمي عن حد لازمن تكوني متأكدة مليون في المية 

والله هي يا أبلة أنا شفتها معاه أكتر من مرة مش مرة واحدة 

مش يمكن خطيبها اي نعم مش صح حتى لو خطيبها بس اهو فرضا

لاه يا أبلة عفاف مش مخطوبة لسه

 يعني ايه يا بت عايزة تفهميني ان ديه صاحبها يادي العيبة ليه أكده يا ياعفاف يا بنتي وربنا ابوها مافي في طيبة قلبه وحنيته عليها

كلمتها أكتر من مرة والله يا أبلة شوق اول مرة اتوترت وحلفت انها مش هتعمل اكده تاني وبالفعل غابت عن عيني فترة بس رجعت شوفتها تاني وبردك نصحتها بالحسنى لكن المرة دي كلمتني بوقاحة وقالتلي ملكيش دعوة وانا حرة أعمل اللي انا عايزاه وطلبت مني متدخلش في اللي بتعمله بس انا ميأستش وفضلت كل مرة اكلمها لاني كنت خاېفة عليها من ان رجليها تنجر اكتر في الطريق ده لان نهايته وحشة فبكت وقالتلي انها عارفة انها غلطانة وهتحاول تبعد وبتحاول بالفعل بس ڠصب عنها بترجع بس انا كنت متأكدة انها بتسكتني وخلاص لانها ما زالت زي ما هي ومفيش فايدة مهما قلت

لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ربنا يهديها 

خاېفة عليها يا أبلة علشان كدا فكرت أقول لأبوها يلحقها قبل ما تروح في الرجلين واني متأكدة ان أبوها هيتعامل معاها بهدوء المهم انه يلحقها قبل فوات الأوان.. بس خفت اعمل أكده تكون فتنة او تفهمني غلط وتظن اني بوقع بينها وبين أبوها 

لاه طالما عايزة مصلحتها متبقاش فتنة أبدا .. بس بلاش تعرفي أهلها دلوك اللي ستره ربنا منفضحوش احنا.. أكيد حد

 

تم نسخ الرابط