رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

كل تعاملاته كانت باينة لأي حد أنه بيفضل غريب عني لكن أني وعلشان بحب أبوي وخوي مكنتش بلتفت لدا وعايش بحاول ألهي نفسي بدراستي ومخليش الشيطان يتغلب عليا في النقطة داي لحد ما في يوم ابوي جالي وطلب مني أوقف تعليم لحد إكده كنت وقتها مخلص إعدادية قالي انت خلاص بقيت تقدر تفك الخط وديه المطلوب اني عايزك معاي في الأرض تفلح وتزرع وتهتم بأرض أبوك وأجدادك قلتله بس يا أبوي أني عايز أكمل تعليم أني بحب العلم وبحلم إني اتخرج واشتغل بشهادتي واكون مهندس زراعي قد الدنيا رد عليا بكل حدة وجمود ورثها عنه غريب رغم انه عمره ما عامل غريب كدا الا إن غريب ورث من ابوي نفس طباعه قالي هي كلمة واللي قلته يتسمع رفضت قولته وصممت إني أكمل تعليمي وبررت موقفي إني عايز أكمل تعليمي كيف غريب اخوي قالي ملكش صالح بغريب أخوك هيكمل علامه كيف ما بده لكن انت لا لاول مرة أحس بكسرة القلب من التفرقة بالمعاملة بينا في اللحظة دي ومن شدة ڠضبي وغيظي صوتي اترفع على ابوي هبابة وديه شىء مكنتش اجرأ اعمله في العادي يعني أخدت وقتها علقة مياكلهاش حمار في مطلع ولقيت نفسي تاني يوم بفلح في الأرض كيفي كيف أي أجير بيشتغل في الأرض مقابل ملاليم آخر الشهر أيوة أبوي كان بيشغلني في أرضه بالأجرة وكنت بتعامل نفس المعاملة زييهم مفيش أي تمييز ولو حد من الرجالة سألوا أبوي ليه بتعامل ابنك اكده يتحجج ويقول أني بربي راجل للمستقبل مكانش يعرف ان اللي بيعمله ديه هيولد وحش كاسر قلبه مليان حقد دفين لأخوه اللي ابوه ميزه عنه في كل حاجة عدت السنين وتعبت وكديت في أرض أبوي لحد ما أبوي اتاكد اني بقى يعتمد عليا فخلاني الكل في الكل في الارض والمسؤول بالكامل عنيها بعد سنين من الشقا فيها أخوي غريب وقتها كان خلاص قرب يتخرج من الجامعة وطلب من أبوي انه عايز يتجوز ويكمل حياته في مصر مش اهنه أبوي كان معترض الاول بس بعد اكده وافق لانه بيحب غريب ومبيرفض ليه أي طلب ولما غريب طلب فلوس علشان يكون نفسه في القاهرة ابوي في الوقت ديه قرر يقسم تركته وفوجئت إنه كتب كل شىء لغريب أخوي مش بس الدوار ونصيب أمي لاه كتبله ثلث اربع الأرض وأني كتر خيره مكتبش ليا غير الربع وبس الأرض اللي حرمني من التعليم علشان أرعاها بعرق جبيني وبسنين عمري وشبابي كلها عطاها لغريب اللي ميعرفش عنها أي حاجة لكنه حب يريح ضميره قال لغريب اوعى تتصرف في الارض الا بإذن أخوك شاكر لانه يفهم فيها أكتر منيك وخير الأرض كله يطلع لشاكر لانه اللي تعب فيها يمكن برغم ظلمه ليا فدي النقطة الوحيدة اللي نصفني فيها كل يوم كرهي لأخوي غريب يزيد يوم بعد يوم ومكنتش بشوف من غريب الا كل عنطزة وغرور ورغم اكده متكلمتش سكت لانه ديه مال ابوي وهو حر فيه والمحبة مش بإيدين حد هجبره يعني علشان يحبي كفاية اني عايش في خيره وفي يوم كنت شوفت أمك يا شوق وعجبتني وقررت إني أكمل نص ديني واتجوزها سمعني غريب وأني بفضفض لواحد صاحبي وبقوله اني هطلب من أبوي انه يجوزهالي وبدأت أوصف في جمالها واحساسي لما بشوفها لقيت غريب بيضحك عليا وقال بكل تهكم وسخرية

والله وشاكر الجربان اللي ميعرفش في حياته غير الفلاحة والمواشي بقا بيحب يا جدعان انت يا شاكر اتنورت وبقا اللي زيك يعرف يحب والله حاجة حلوة يا ولاد 

في الوقت ديه قلبي وقع في رجليا وعرفت ان غريب ناوي ع حاجة بس متوقعتش ابدا اللي عمله كان اخري انه هيقول لابوي يرفض طلبي من الجواز من البنت اللي حبيتها وخاصة انها كانت من عيلة فقيرة ومعدمة بس حبها وقع فى قلبي من اول لحظة

اللي اكتشفته بعدين انه راح لأمك وغوى أهلها بالفلوس ولعب ع عقلها وهي انبهرت بمركزه وجاهه وتعليمه وخاصة انه وهمها بحبه ليها وانه هياخدها ويسافروا مصر وفضل وراها لحد ما هي حبته واتعلقت فيهكل ديه واني ملخوم في الأرض لانه كان موسم حصاد وقلت بعد الحصاد هكلم أبوي في الموضوع فوجئت بإن ابوي بيقولي انه هيخطب لغريب مهتمتش وباركتله وطلعت على فرشتي ونمت لقيت غريب جايلي الأوضة وبيقولي أني عايزك معاي وأني بخطب الليلة

ضحكت بسخرية وقلت وأني ف مكاني

 ليه كنك هتتشرف بوجود شاكر الفلاح الجربان معاك يا غريب ياللي متعلم ومتنور يا ابن الزوات زي ما بيقولوا 

رد عليا غريب بخبث

كيف ديه ده انت أخوي وحبيبي قوم يلا اتسبح والبس هدمة حلوة من ع الحبل وحصلنا على تحت 

قلتله 

لاه معلش فوتني اني تعبان من الشقا طول اليوم في الأرض

معلهش هي نص ساعة بس وخلاص تقدر ترچع فرشتك

وبالفعل صدقته ووقمت ولبست ونزلت معاهم علشان اتفاجىء بالصدمة الكبيرة اللي نزلت على قلبي شقته نصين ان غريب هيخطب البنت اللي هو عارف ومتأكد ان قلبي مكوي بڼار حبها بس عمري ما صرحت ليها وانتظرت انه يكون في الحلال لاني كنت متأكد ان طعمه هيكون اشهى مليون مرة مكنتش شايف قدامي ولا حاسس باللي حواليا اتسحبت ومشيت واني روحي بتتسحب مني كيف فرخة بتفرفر في ډمها لاني لو مكنتش مشيت في وقتها كنت خلصت على اخوي غريب بقلب مېت ومن غير ما يتهزلي جفن لكن مسكت نفسي عنيه لأخر لحظة 

معرفتش بعدها ايه اللي جرالي ومحستش بنفسي الا والرجالة شايلني على كتافهم وجابني الدار وليفوقوا فيا وبيقولوا انهم لقوني مرمي كيف القتيل في الأرض في عز البرد والشتا

فضلت مرمي في فرشتى مدة معرفش قد ايه ولما استرديت عافيني وياريتني ما استرديتها لقيت غريب أخوي متجوزها وجايبها معاه في الدار وسطينا اهنه اسودت الدنيا كلها في وشي وقررت وقتها ان شاكر المسالم ديه مهيبقاش ليه وجود في الدنيا دي كلاتها ومن اهنه ورايح مهيشوفوش غير شاكر تاني قلبه مهيعرفش غير القسۏة والحقد وبس.

غريب خاف مني وخد مراته وادنلي على مصر وخاصة انه في الفترة داي ابوي كان ماټ وفاتني بعد ما نسخ نسخة منه بالظبط في الظلم والجبروت وقسۏة المشاعر

بعدها بعت غريب واحد تبعه علشان يبيع الارض

 

وعلشان أني ادرى بأمور الارض والتجار واكده خليته باعها برخص التراب واشتريتها أني وبقت الارض ملكي أني كلها ومن اهنه بدأ العداء ما بينا 

وقررت إني أبيع كل حاجة وانسى البلد باللي فيها واللي معشتش يوم فيها متهني وادنلى ع مصر اجرب حظي في المدينة وكمان علشان انتقم من غريب ومخليهوش متهني في جوازته أبدا فضلت فترة كبيرة لحد ما عرفت ادبر أموري هناك واعمل شغل ليا وابتدي يكون ليا اسم ومركز كيف غريب وبس علشان لما أظهر ف الصورة مينقضيش عليا غريب من غير ما يرفله رمش ولما حسيت اني اقدر

 

تم نسخ الرابط