رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

للمكان الذي ستجلس فيه

فقالت بمرح 

هقعد فين انت شايفني نملة علشان اقعد في المكان الصغير دا .. اتاخر يابني شوية

ضحك بركات 

طب ساعديني ما انا مش قادر اتحرك اكتر من كدا 

لا خليك زي ما انت وانا هجيب كرسي وهقعد معاك طول الوقت لحد ما تزهق مني.

قالتها بقلب منشرح وكأن الحياة قد ابتسمت لها من جديد.

تذكرت شوق شيئا هاما فقالت

الا قولي يا عساف تعرف واحد اسمه محسن الامام 

حاول عساف تذكر ذلك الاسم ومن ثم قال 

محسن الامام حاسس انا سمعت الاسم دا.. اه صح افتكرت الواد ده... ده في سنة رابعة وبيأخد السنة في سنتين او تلاتة يعني عايشها بمزاجه 

مطت شوق شفتيها بتوقع ما تسمع عنه

ايوة ديه شىء متوقع والله المستعان... المهم قولي تعرف تجيب لي أخبار أكتر عنيه يعني يدخله منين الواد ديه 

ابطأ عساف سيارته قليلا

انتي عايزة منه ايه دا 

اضطرت شوق لأن تقص له ما فعله مع عفاف

بس اوعى يا عساف تجيب سيرة لحد بالله عليك 

عايزة تعرفي تدخلي للواد دا منين يبقى تسألي مهند هو اللي كان هيقدر يخلصلك الحوار بسهولة

تنهدت شوق بأسى على أخيها 

معاك حق وربنا واحشني الواد مهند وبلطجيته داي ربنا يتم علاجه ع خير

ضحك عساف 

متزعليش اوي كدا بكرة يخلص كورس علاجه ويطلع يقرفك تاني 

يقرفني براحته بس اشوفه بصحة وعافية

ان شاء الله.

تمام بكرة ان شاء الله واني عند مهند اعرف منه هتعامل ازاي مع اخينا ديه

في تلك الاثناء رن هاتف عساف فقال عبر السماعات في اذنه 

ايوة يا أمير خلصت الشغل اللي طلبته منك 

اه يا عساف خلصته وسلمته لأستاذ محمود زي ما طلبت 

تمام برافو عليك

عساف انا مش متصل بيك علشان كدا

خير 

شوق معاك مش كدا قلت انك هتروح تجيبها من عند مهند 

اه معايا انت شكلك عايز حاجة 

اه عايزك تخليها توافق أخد آيات نتمشى سوا.. روحت أجيبها من الجامعة وعرضت عليها نخرج لكن هي مرضتش وقال ايه لازم نستأذن شوق الأول 

وانت كنت عايز تأخدها وتخرج من غير ما تقول لشوق.. ده انت كنت هتشوف صاروخ ارض جو داخل في دماغك 

هتف أمير بغيظ

انت بتقول فيها يا عساف المهم لين راسها بالله عليك عايز اخرج مع البت بتاعتي يا ناس

هنا اڼفجر عساف من الضحك 

ما تتقل يابني في ايه 

عساف كلمها يلا 

طيب اصبر خليك معايا 

ثم نظر لشوق وقبل أن يتحدث قالت شوق مدعية الصرامة وهي تغمز له لتعاند أمير

لاه اللي بيفكر فيه الواد أمير ديه أني مش موافقة عليه قوله اني هعدي عليهم في الشقة أخدها معايا مشواري

كان عساف قد فتح مكبر الصوت ليسمع أمير حديثها 

فقال عساف 

سامع يا أمير 

فقال بغيظ 

ايه يا شوق هو انتي عرفتي أنا عايز ايه 

بردو لاه يا ولا واتلم بدل ما أجيلك 

لا وربنا كدا كتير وانا بالنظام دا هطفش منك يا شوق وانتي حرة 

هنا اڼفجرت شوق من الضحك 

خلاص خلاص صعبت عليا.. ماشي قولي انت عايز ايه يعني 

عايز اخدها ونتمشى شوية بالعربية نروح أي مكان سوا 

ماشي وهو كذلك خدها خليها تفك شوية بس متأخرهاش علشان مذاكرتها ومش هوصيك عليها يا ولا ها 

نظر أمير لآيات التي تقف جواره وقال مبتسما 

 آيات دي روحي يا شوق مټخافيش عليها وهي معايا 

ياسيدي يا سيدي.. ماشي يا عم الحبيب الهيمان اخرجوا واتبسطوا وعلى اتصال يا ولا 

تمام يا شوق متحرمش منك 

ولا منكم يا حبايب قلبي 

بعد عدة ساعات قضتهم شوق بصحبة فداء وميار... وصلت شوق للمشفى حيث يكون يوسف 

وقالت باسمة 

أني چيت ... اتأخرت عليك يا قمري انت 

لكنها لاحظت تجهم وجه يوسف فقالت بقلق 

واه مالك يا يوسف في حاجة بټوجعك 

لتنظر لها جلنار بأسى وهي تقول

شوق تعالي عايزاكي لحظة

ذهبت معها شوق متبعدين قليلا عن مسامع يوسف 

يوسف زعلان علشان قاسم مش موجود حاولت اقنعه انه مسافر بس مش راضي يقتنع أبدا حاولي تكلميه علشان خاطري 

أخذت شوق نفسا مطولا وقالت وهي تنظر ليوسف 

حاضر متشليش هم.

اقتربت شوق من يوسف وجلست جواره 

اتاخر شوية خدني جنبك يا يوسف.. حاكم أني تعبت من اللف طول النهار .. اعمل ايه كلكم تعبانين وكان لازمن ألف عليكم واحد واحد

هنا اڼفجر يوسف من البكاء 

لتأخذه شوق بين يديها بحنان 

ممكن أعرف حبيبي بيعيط ليه ها.. العملية والحمد لله خلصت ودكتور رائد حطلك مسكن للۏجع في ايه بقا.. وأنا وتيتة جلنار معاك.. ممكن اعرف ليه سر الدموع دي.. علشان بابا مش معاك! نعذره مسافر يا يوسف ظروف شغله يا حبيبي اتفقنا منوقفش حياتنا علشان حد.

ليهتف يوسف بانزعاج 

كان موجود امبارح وعارف اني هدخل العمليات الصبح كمان 

ايوة

 

يا حبيبي وكان مخطط يجي معانا بس الظروف كانت اقوى منه اكيد 

بابا مش بيحبني يا شوق 

هنرجع تاني للكلام اللي لا يودي ولا يجيب ديه يا يوسف 

لازم تتأقلم على طبيعة شغل والدك وشخصيته يا حبيبي.. ساعات احنا بنكون متوقعين ردود افعال معينة من الناس اللي بنحبهم ولما ديه ميحصلش بنزعل اوي.. بس تعرف احنا وقتها بنكون غلطانين لاننا بنقيس على نفسينا احنا وشخصيتنا احنا.. مش عليهم... لا تفكير ابوك زي تفكيرك ولا مقياسه زي مقياسك.. علشان ترتاح يا نضري لازمن تفهم أبوك كويس وتتأقلم على ظروف شغله

بس انا كان نفسي يكون معايا 

واحنا مش كفاية معاك 

انا كنت عايز بابا 

بابا هيجيلك وقت ما يخلص شغل مش هيتأخر.. احمد ربنا يا يوسف ان عندك بابا يا حبيبي هيتاخر شوية بس هيرجع في غيرك محروم منه خالص ويتمنى يشوفه لحظة واحدة بس.. متحاولش تزعل نفسك علشان نفسيتك أهم شىء في العلاج احنا مش اتفقنا على اكده!

في تلك الأثناء جاء رائد ومعه نغم ابنته طرق الباب وأذنت له جلنار بالدخول

السلام عليكم اخبار بطلنا ايه دلوقتي

وعندما لاحظ عبوسه فقال 

لا لا يوسف الظاهر عايز يزعلني منه... زعلان ليه بس هي العملية صعبة انت حسيت بحاجة!

هز يوسف رأسه بالنفي

ليبتسم له رائد 

طب الحمد لله اشوف بقا بسمة حلوة على وشك الجميل دا

وجد يوسف من تشد ملابسه بنظر لقميصه ليجدها نغم تبتسم له ابتسامة بريئة وهي تمد له يدها بوردة بيضاء جميلة 

ليقول رائد 

نغم قررت تنزل الحديقة مخصوص علشان تقطفلك الوردة دي ... ها خدها هتكسف ايدها

أخذها يوسف منها 

لتهتف جلنار 

ايه يا يوسف مش هتقولها شكرا 

هتف يوسف بخفوت 

شكرا

فاتسعت ابتسامة نغم وهي تقول 

بابا يوسف قالي شكرا

استغلت شوق انشغال يوسف برائد وابنته 

وانسلت من جوارهم لتحادث قاسم 

الذي أجاب 

خير في حاجة محتاجينها 

صدق بالله انت ما عندك ډم .. انت أب انت.

في ايه اتكلمي معايا بأسلوب كويس مفكرة نفسك من بقيت عيلتي!! 

واني لو كنت من بقية عيلتك كنت سيبتك شاطح اكده ولا حد هامك 

ممكن افهم في ايه وبطلي لبخ بقا 

ممكن افهم في أب يفوت ابنه يوم عمليته ويهمله اكده 

ما قلتلكم مسافر في شغل ايه أغنيها علشان تفهمي 

لاه متغنيهاش .. تتصل بابنك تطمن عليه ولا انت خلاص يعني بدلت قلبك بحجر جير ملوش أي لازمة 

تاني هتغلطي تاني 

هو اني لسه غلطت ولا انت شوفت مني حاجة 

انتي ازاي تكلميني بالطريقة دي 

بقولك ايه يا قاسم بيه.. اتصل بابنك واطمن عليه وطبطب على قلبه بكلمتين بلاش الجمود اللي انت فيه ديه.. وخلي بالك النعمة اللي

 

تم نسخ الرابط