رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
بالظبط الله يرضى عنك متخلنيش ازعل اني فتك ورجعت
معلش يا ابلة أنا عارفة اكيد انه مش بأيدك وهستناكي ومش رايحة من غيرك
يا بنتي بلاش توجعي في قلبي بالله
لا يا أبلة مش هروح من غيرك
لا حول ولا قوة الا بالله انتي عنيدة إكده ليه ده انتي مش بطيخة وبس لاه وبداغ ناشفة كمان يا بت اسمعي الكلام
ضحكت توبا
مش هروح مكان من غيرك
يا توبا علشان خاطري يا بنتي
لأ يا آبلة يعني لا
اه ياني حدي يناولني الشبشب ابطحها بيه العنيدة داي.
تعالى انتي بس ومش همنعك أبدا
يا قلبي وربنا اللي عالم انه كان ڠصب عني
متتأخريش عليا يا ابلة
ربنا يسهل يا قلبي
انهت شوق الاتصال
وجلست بهم
وبعدين بقا البت منتظراني وانا على الله حكايتي هعمل ايه بس يا ربي.
في تلك الأثناء دقت أم السعد باب شوق
يا ابلة شوق يا أبلة
تعالي ادخلي يا أم السعد أني اهنه اهو
دلفت ان السعد بالترحاب وهي تحمل في يدها صينية طعام
يا أهلا وسهلا يا أبلة شوق نورتي البلد كلياتها من تاني يا أبلة
البلد منورة بأهلها يا حبيبتي واه ايه اللي انتي جايباه ديه وعرفتي منين اني رچعت البلد أني عاودت متأخر امبارح
الدكاتورة ايات اتصلت بأمها النهاردة الصبح بدري وقالتلها ووصتها تبعتلك الوكل دون
تنهدت شوق بتأثر وقالت في نفسها بأعين متلألأة بالدمعات لولا انها منعتها حتى لا تسقط أمام ام السعد
والله فيكي الخير يا بت آيات ديه حتى ابوي ذات نفسيه مكلفش خاطره يشيعني للبلد برغيفين عيش حاف حتى ولا اهتم معايا فلوس ولا على الحديدة ولا هبات ليلتي جعانة ولا شبعانة يلا الحمد لله ربك ما بينساش حد وسخرلي أهل البلد الطيبين دول يعوضوني عن قساوة ابوي
لذا قالت بصوت مسموع وهي تدعي الابتسامة
من يد ما نعدمها ربنا يخليكوا ليا يا أهلي وناسي وعزوتي
مطولتيش الغيبة يا أبلة يعني اني فكرت هتندلي مصر وتقولي عدولي
ابتسمت شوق پقهر لكنها قالت
واه وحد يقدر يبعد عن اهله وحبيايبه ويطول الغيبة ديه تبقى عيبة اني مقدرش أبعد عنيكم ابدا
وابوكي فاتك ترجعي اكده بالساهل
لم تجد شوق ما تقوله فهي لا تعلم أن أبيها من طردها شړ طردة بنفسه
لذا قامت بسحب يد أم السعد وقالت بوجه جعلته باسما مرحا كعادتها
سيبك من الحكي دوني وتعالي جاري اهنه طمنيني عنك وعن أهل البلد كلياتهم ده انتي ليكي واحشة والله
كشفت ان السعد عن تلك القماشة البيضاء التي تغطي بها الطعام وقالت
ماشي نفطروا كدا مع بعض بسم الله ونتحدت واحنا بناکل
ضحكا شوق وقالت
واه كنك چايبالي الوكل و هتأكليه مني اياك
ضحكت ام السعد
هسليكي بس يا أبلة
اهيه هو اني يعني مش عارفاكي هتنسفيه نسف وتقولي اني كنت لسه بسلك زوري
ضحكت ام السعد و سعدت بعودة شوق وقالت والله ورجعتي لينا ببهجتك وروحك الحلوة من تاني يا ابلة شوق
جلست فداء على الاريكة تنظر لخالد باهتمام في انتظار ما سيقوله عن ميار
ليجلس خالد جوارها وينظر في عينها لوهلة بحب بعدها يفيق لنفسه عندما يرى نظراتها المستاءة لانه لم يتكلم بعد
لذا حمحم وقال
احم.. انا هحكيلك كل حاجة من الأول بابا لو اتولدت ميار كان فرحان بيها وطاير بيها السما لدرجة انه عمل وليمة كاملة لمدة اسبوع وكاد متعلق بميار جدا كانت دلوعته وحبيبته وكل حاجة في حياته مكانش بيروح اي مكان الا لما يأخدها معاه ميار كانت جميلة وشعرها الطويل كان مميزها عن غيرها ومخلي حلاوتها بزيادة
وفي يوم في عيد ميلاد ميار العاشر
اتقلب كل حاجة في ثانية
اعتدلت فداء في جلستها لتعلم ما الأمر الذي غير والدها لتلك الدرجة
ليقول خالد
أثناء انشغال الجميع بالضيوف وترحاب بابا وماما بأصحابهم وزملاءهم وانا كمان كنت مع أصحابي في الوقت ده
اتعرضت ميار لحاډثة اعتداء لولا بابا اللي حس ان ميار بعيد عن عينه ومش شايف ملاكه قدامه فساب اللي معاه وراح يدور عليها
فلقى شاب من أولاد واحد من المدعوين بيحاول يعتدي على ميار والبنت مړعوپة ومن خضتها لا عارفة تتحرك ولا حتى تصرخ
بابا انقذها في الوقت المناسب وحضنها بكل جوارحه وهو پيصرخ صړخة ألم ان بنته تتعرض لموقف زي ده في قلب البيت وهو اللي داعي المعازيم دي كلها
طبعا الدنيا كلها اتقلبت وميار راحت ع المستشفى لانها فقدت النطق لكم يوم من الخضة وبابا مسك الولد ضربه وخلصناه من ايده بالعافية ومكانش راضي يسيبه الا لما يترمي في السچن او الأحداث بس ابو الولد فضل يتحايل على بابا كتير جدا وعرض عليه مبلغ كبير وبابا لا يمكن يوافق يتنازل عن المحضر حاول معاه ناس كتير جدا ووصل لدرجة الټهديد لمصالحه وعلاقاته في الشركة لكن بابا كان مصر على رأيه ان الولد ده يتعاقب وبالفعل الولد اتعاقب وخرج بعد كم سنة بكفالة مالية كبيرة
بس من اليوم ده وبابا معاملته اتغيرت لميار بيحبها اه ومش بيحرمها من حاجة لكن ممنوع انها تخرج من الفيلا وتلتقي بحد ولا حد يجيلنا الفيلا ولو فيه اي مشوار لازم تروحه زي امتحان مثلا بابا كان رجله على رجلها
الموضوع ده كان مسبب لميار أزمة نفسية لكن بابا أصر على رأيه انها متخرجش ولا حد يشوفها وكل ده خوف عليها مش أكتر
من سنة واحدة بابا وماما عملوا حاډثة مع بعض وقبل ما ېموت وصاني اني أخافظ على ميار ومخرجهاش أبدا
ميار متحملتش صدمة موتهم وتعبت واتنقلت المستشفى
حاولت اني اعوضها عن كل الحرمان اللي شافته وعن فقدانها لماما وبابا وكنت بخرجها وافسحها واسمحلها تتحرك وتخرج زي ما هي عايزة بس كنت ببعت وراها أمن يتبعوا كل تحركاتها
لحد ما في يوم جالي اتصال ان ميار
في ملهى ليلي وبترقص وبتشرب وبتعمل حاجات عمرها في حياتها ما عملتها ولا تعرف عنها حاجة اساسا
ويومها اكتفشت الصاعقة اللي قسمت ضهري نصين ان ميار طلع عندها انفصام في الشخصية الى جانب نوع تاني من انواع مرض الذهان وهو الاضطراب الانفصامي الشكل اللي بيستغرق سنين علشان المرضى يخفوا منه
هنا اتسعت أعين فداء مما تسمع فلأول مرة تكتشف ذلك لكنها لم تعلق وانتظرت خالد لأن ينهي حديثه
فأردف قائلا
مسكتش وعرضتها عل أكتر من دكتور
وعرفت ان علاجها بيكون عبارة عن مهدئات والبعد عن التوتر والاضطرابات وكمان التأهيل النفسي والعلاج النفسي
رفضت اني أودي أختي اي مركز تتعالج فيه وأصريت أنها تفضل جنبي وخاصة انها معظم الوقت طبيعية جدا الا في حالات نادرة ومش متنبأ حدوثها امتى يعني ممكن مرة واحدة تقول كويسة وفجأة تتحول لشخصية تانية تماما اذا اتعرضت ميار لأي مثير خارجي
الدكتور لما لقاني مصر اني موديش ميار المصحة اقترح اننا نحول اوضتها لأوضة طبق الأصل لأوضة من أوض المصحة وبالفعل عملت كدا وجبت الدادة لانها الأقرب لميار وعلمناها كل حاجة وفهمناها حالة ميار بالظبط وفعلا ميار كانت ف الاؤضة بتتحسن بشكل كبير والنوبات كانت تقريبا شبه معډومة إلا