رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

عليهم مش هتلاقيهم .. هيكونوا خلاص راحوا وساعتها مش هينفع الندم 

 ممكن اعرف انتي عايزة ايه من المرشح بتاعك دا اللي لا يودي ولا يجيب 

حركت رأسها بحنق

 كنت عارفة ان ديه هيكون ردك .. عامة كان فيه خبر فرحنا كلنا واتمنى يفرحك زيينا يمكن تطلع عندك قلب زي بقية الخلق ومتخيبش ظني

كظم غيظه من كلماته وانتظرها لتكمل كلامها لتقول 

يوسف ابنك بفضل الله ورحمته قدر يقف النهاردة على رجليه وان شاء الله تعالى يمشي ويكون انسان طبيعي عما قريب.

رمقها بملل وقال على عجل وهو يغادر

طب تمام دا شىء كويس.. فلوسي اللي دفعتها مراحتش هدر

اثارت كلماته التي تحمل اللامبالاة في اوضح صورها.. حنق شوق وڠضبها وقالت 

صدق بالله.. الحيوان عنديه قلب أكتر منك.. يا شيخ حرام عليك هو فيه اكده انت قلبك ديه مصنوع من ايه قولي ديه الحجر بيلين ... لكن انت الظاهر عايش من غير قلب من اصله

التفتت إليها واشار باصبعه پغضب

اسحبي اللي قولتيه دا وحالا والا هتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك

لم تهز شعره منها وقالت وهي على هيئتها الغاضبة

ايه كلامي قاسې عليك!! يكش تحس على دمك شوية .. اللي قولته ديه الحقيقة يا قاسم بيه اني لا قاصدة اهينك او اعيب فيك.. قلت أعريك بحقيقتك قدام نفسك يمكن تراجع حساباتك قبل فوات الأوان.. وزي ما قلتلك زمان اللي مبيشكرش ربه على النعمة اللي في يده بتضيع من مابين ايده من غير ما يحس.. فتك بعافية يا قاسم بيه

عادت بيتها في أخر اليوم بقلب مثقل بالهم من اجل يوسف 

وظلت تردد تلك الابيات التي دائما ما تدندن بها عندما تتذكر والدها وجفاءه معها وها هو قاسم يزيد من ضغطه على جرحها بإعادة تجسيد ما كانت تمر به في صغرها مع ولده يوسف

مبحر في ذكرياتي.. يسمع النجم شكاتي.. هل تراني سوف ألقى ...بعضهم قبل الممات ..اقبلوا لا تتركوني ...يا بني ويا بناتي .. منذ أن فارقتنوني لم تعد تحلو حياتي ...

مصريك في يوم يا قاسم انت وغريب تدوقوا مرار الوحدة داي اني متأكدة...

دلفت شقة اخوتها للاطمئنان عليهم قبل أن تخلد للنوم .. لتجدهم في انتظارها ما عدا امير

ليهتف عساف بانزعاج 

اتأخرتي ليه النهاردة يا أستاذة وبطلبك على الموبايل مش بتردي

حاولت التبسم لاخيها رغم ۏجع قلبها من اجل يوسف 

اني اسفة يا خوي حقك على الموبايل فصل شحن ومهتمتش اشحنه صراحة.. بعدين ما انت عارف اني كنت مع يوسف هكون فين يعني وسواق جلنار هانم هيوصلني لحد باب البيت اهنه

أتي أمير من الشقة المجاورة

شوق انتي جيتي حمدا لله على السلامه انا كنت قاعد مع ايات علشان متفضلش لوحدها.. بس طول الوقت قلقانة عليكي وكل شوية تقولي قوم طمني على ابلة شوق.

عساف بحنق 

شايفة شاغلة الكل معاكي ازاي 

يا حبايبي حقكم عليا اني جيت اهو متخافوش عليا أني مش صغيرة يعني

ليهتف مهند بحنق

لا طبعا نخاف.. شوق متتأخريش تاني مفهوم 

ضحكت شوق وهي تهز رأسها 

شوف الزمن يا ولاد سبحان الله مبيرساش على حال . كان زمان اني اللي اتحايل عليكم متتأخروشي ودلوك ارجع الاقيكم في البيت واني اللي اتأخر واتعاتب كمان

مهند بانزعاج

ولو حصلت تنضربي هتنضربي كمان.. انا من هفضل هنا مش قادر اتحرك وعقلي يودي ويجيب من خۏفي عليكي .

تلقائيا فحصته بنظرات سريعة ومهتمة لتجد قدمه التي تلفها الضمادة 

فتحىكت نحوه بفزع 

يا ربي رجلك مالها يا خوي ومن ايه.. طمني عليك.. الف بعد الشړ عنك يا حبيبي..

أزاح يدها وأمسكها بحدة 

شوق انا كويس.. قوليلي انتي الاول فهمتي انا قلت ايه!!

يا بني اصبر بس اطمن على رجلك.. فيك ايه يا حبيبي وقعت قلبي

من شدة غيظ مهند

 

نهض من مكانه ليقف على قدمه المصاپة ويقول بخنق

انا كويس قدامك اهو .. ممكن تبطلي تهتمي باللي حواليكي اكتر من نفسك بقا 

مقدرش مقدرش يا مهاند انتم الهوا اللي بتنفسه انتم النور اللي بشوف بيه.. انتم الطعم الحلو في حياتي مهتمش بيكم ازاي .. اقعد بالله عليك اكيد الوقفة عليها غلط دلوك

جلس مهند مكانه بحنق وهو يقول بانزعاج

شيلوها من قدامي علشان لو اتغابيت عليها مش هكون غلطان

ابتسمت له شوق

طب خلاص متزعلوش حقكم عليا هحاول أرجع بدري شوية عن أكده.. بس اعمل ايه يوسف بيشبط فيا مش بيسيبني الا خلاص لما يروح في النوم

هتف مهند بحنق

يادي يوسف زفت اللي طلعلنا في البخت دا كمان.. مبقاش اللا هو اللي ياخدك مننا طول اليوم كدا.. احنا اخواتك يا استاذة ولينا حق عليكي

ضحكت شوق 

يا خړابي عليك يا ولا انت غيران من يوسف.. اومال بقا لو قلتلك انت يوسف ديه قلب قلبي من حوة ونن عيني أكده بحبه حب الواد ديه.

لتجد شوق مهند يمسكها من ملابسها وينظر لها بشړ

بقا كدا طب انتي الجانية ع نفسك محدش هيرحمك من ايدي النهاردة

وضعت شوق يدها على راسها پخوف 

يا ختاااي روحتي فطيس يا شوق كنتي طيبة وغلبانة يا شوق.. اخوكي هيبيتك الليلة بعلقة محترمة يا شوق.. يا ختااي

 اه ياختي ولولولي براحتك.. مش هسيبك النهاردة يعني مش هسيبك 

ياختااي دا انت ناويلي بقا .. الحقوني يا ولاد.. واد يا عساف حوش اخوك عني

جلس عساف وربع يده امام صدره 

ولا اعرفك 

طب يا أمير الامرا 

انا هروح اطمن ايات اللي كانت ھتموت من القلق عليكي 

بقا اكده يا أميرا الامرا انت كمان بتهرب وتسيبني اوجه وش المدفع لوحدي.. طب ..طب يا مهاند يا حبيبي ممكن سماح النوبة علشان خاطر اختك حبيبتك.. اصل وربنا ايدك تقيلة يا ولا.

مش اتقل من البلغة بتاعك ياختي 

اه انت بتردهالي بقا 

اه وان كان عاجبك

عاجبني يا ولا مش بيقولوا ضړب الحبيب زي أكل الزبيب .. بس قولي اول ايه اللي حصل في رجلك وربنا قلبي واجعني عليك الف سلامة عليك يا نضري ان شالله اني وانت لا.

هنا اڼفجر مهند من الغيظ فهي لا تهتم لشأن نفسها أبدا وقال هادرا

شوووووق 

اقتبااس 

وقف محله يرمقها پغضب جم لا تدري لم يحمل نحوها كل تلك الضغينة وما الجرم التي اقترفته لذلك

لو خاېفة على نفسك اختفي من حياة اخواتك وللأبد ..

وبس كدا 

دمتم في امان الله

في اليوم التالي

شوق 

بارت ٥١ 

أسماء عبد الهادي

استيقظت شوق من نومها باكرا ونهضت من فراشها لتتوجه للمطبخ لتعد طعام الافطار لها ولإخوتها قبل ذهابهم للعمل

لتجد آيات تجلس إلى منضدة السفرة وحولها كتبها واوراقها فابتسمت لها قائلة 

يا صباح الخير على الناس العسل 

ابتسمت لها أيات

صباح النور يا أبلة.

جلست جوارها تمسد على ظهرها بحنان

عاملة ايه في المذاكرة يا قلبي

الحمد لله ماشي الحال 

صاحية من بدري ولا ايه

اه يعني تقدري تقولي منمتش من الساعة ٢ 

واه يا آيات ليه اكده يا بنتي طب منمتيش الليل بطوله وصحيتي الفجر ذاكرتي ليه 

مش عارفة قلقت الساعة ٢ ومعرفتش انام فقلت أذاكر 

مالك يا قلبي ايه اللي شاغل بالك أحوالك مش عاجباني الأيام دي الواد أمير الأمرا مزعلك وأنا أقرقضلك ودانه

بالعكس أمير أنا مشفتش في حنيته ولا طيبة قلبه زيك كدا بالظبط يا أبلة وكأن ربنا عوضني بجفاء أهلي وغلاظة أبوي في معاملتي بيكم أنتم

طب إيه

 

تم نسخ الرابط