رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

اقف ع رجلي رحت لغريب واوهمته اني ع علاقة بمراته طول السنين دي كلها وخاصة انه كان جاله علم اني اندليت ع مصر وراه علطول بدات شكوكه في امك تزيد يوم بعد يوم لحد ما لقيته طلقها مرة واحدة وبعتك انتي وهيا للبلد فرحت وده كان اسعد يوم ف عمري اني هقدر اتجوز حب عمري نزلت وراها البلد وكلمتها واترجيتها كتير انها توافق بس رفضت وكسرت قلبي وتنت ضهري لما قالت انها بتحب غريب ومش هتحب غيره رغم ظلمه ليها واتهامه ليها بالباطل الا انها رفضت تتجوز غيره واهو زي ما بيقولوا القط مبيحبش الا خڼاقه فضلت كتير اتحايل عليها وهي مرضتش أبدا تعطيلي وش وقالتلي كلمة وقتها صحت فيا شاكر الانسان تاني انها عمرها ما هتوافق على واحد خاض في عرضها بكلمة سوء واحدة حاولت ابرر ليها واحكيلها كل حاجة لكن حبي ليها مشفعليش اللي عملته معاها وطردتني شړ طردة من بيتها رغم انها كانت عايشة معدمة إلا إن نفسها كانت أبية اوي من وقتها تعبت وسافرت برا سنين اتعالج ولما صحتي اتحسنت ورجعت لقيت غريب عاش حياته بالطول والعرض ومعاه بدل الولد اربعه منهم ٣ رجالة وانا اللي فضلت عايش حياتي كلها وحيد وبائس ومريض ولما سمعت بمۏت أمك قلت على الدنيا السلامة وقررت أعكر حياة غريب وادوقه ولو جزء من اللي عمله فيا طول عمره نزلت وبدأت اشككه في نسبك تاني وبعتله رسالة انك بتشتكيلي منه كنت مبسوط وحاسس بالانتشاء وانا شايفه محتار دماغه بتودي وتجيب وبيبص لبنته اللي من صلبه بكل الكره والڠضب ده.

بكت شوق على حاله وما حدث معه قديما وتأثرت بشدة لما مر به ولوهلة شعرت أنه ربما يكون مظلوم فهو كان ضحېة أب ظالم لم يعدل او يساوي بين أبناءه وتلك هي النتيجة تولد الاڼتقام والحقد

لكنها بعدها ابتسمت بمرارة وقالت 

ورغم انك شوفت مرارة وطعم ان أبوك ميساويش بينك وبين اخواتك دوقت طعم ان ابوك يتجاهلك وميسألش فيك الا انك قررت وبقلب جامد انك تدوقه ليا أني كمان مش اكده لاه وأضعاف مضاعفة كمان لاه براوة عليك يا عمي.

أمسك بكفة يده الباردة المرتعشة يد شوق وقال

سامحيني الحقد عماني مكنتش شايفك ولا شايف حد غير اني انتقم منه وافرح فيه وبس ورغم كدا كنت ساعات بشفق عليكي والله يا شوق وأنا أهو قدامك معترف بغلطي انا مستفدتش بحاجة من ده طول عمري غير اني عشت وحيد وحزين أنا مستعد اروح لغريب واعترفله بكل حاجة وءأكدله انك بنته وان أمك عفيفة وطاهرة سواء وهي ع زمته او بعد الطلاق امك كانت اشرف ست انا شوفتها ف حياتي مستعد أصلح كل ده يا شوق ومستعد اعطيكي التعويض اللي انتي عايزاه بس تسامحيني

أغمضت شوق أعينها پقهر ولا تدري ما الذي تفعله اتسامحه بعدما سمعت من معانته أم تظل تلعنه بسبب القهر الذي عاشت فيه أمها 

وقفت مكانها ووضعت يدها في جيبها وأدارت له وجهها وقالت بجمود 

قلتلك يا عمي أني لو عليا أني مسامحة في حقي لكن حق أمي هسامح فيه كيف الله يصلح حالك بس بعيد عني أني معيزاشي منك ولا من غريب حاجة حتى لو قلتله الحقيقة هتكون بعد ايه واعمل بيها أيه غريب عمره ما كن ليا أي مشاعر أبوة في حياته هيجي دلوك وبعد العمر ديه وبكلمتين هيضغط على الزرار وقلبه هيتغير لاه مأظنش

قالتها وأخرجت هاتفها لتنظر فيه كم الوقت لتجده مغلق ففتحه بينما شاكر يجلس مطاطا الراس والدمعات ټغرق أسفل قدمه 

وفي تلك اللحظة جاءت مكالمة من آيات التي قالت باستفسار

أبلة شوق فينك ومحمولك مغلق علطول ليه... هو انتي بتچددي دارك ولا ايه علشان اكده باعتة ناس تهده

وقفت شوق محلها وقالت پغضب 

عملتها يا غريب وأعلنت الحړب عليا هروح فين أنا دلوقتي

بعدها نظرت لشاكر وقالت بتهكم 

عرفت لما أقولك إن غريب مهيتغيرش 

اقترب منها شاكر وقال بحب ولهفة 

ولا يهمك انتي هتفضلي معايا هنا ومستعد اكتبلك كل أملاكي إيه رأيك بالله وافقي يا شوق.

شوق

بارت ٣٨

أسماء عبد الهادي

ارادت شوق ان تطمئن على تلك المسكينه التي يظهر من طيات صوتها انها في حاله فزع شديد منذ ان رات بيتها يهدم لذا قالت محاوله ان تتحدث بنبره هادئه ولو كان كلامها غير صادقا

 متقلقيش يا ايات يا بنتي انا فوجئت زيك بالضبط بهد البيت صحيح.... لكن تلاقي اخواتي حبوا يعملوها لي مفاجاه ويجددوا البيت.

اطمئنت نفس ايات وهدأ روعها عندما سمعت ذلك قالت

 طيب الحمد لله طمنتيني يا ابله انا كنت ھموت من القلق على بيتك.

ضحكت شوق بحسره لكن ايات لم تنتبه لها وقالت

يا بنتي هو ده بتسميه بيت ديه عشه الفراخ كانت اقوى وامتن منها مليون مره ...مانتيش بتبقي فاكره في الشتاء كنت بحتاس ازاي والميه بټغرق داري من كل ناحيه بس ربنا بعتلي اولاد الحلال اللي جم وعملوها مشمع السنه اللي فاتت.

 ايوه يا ابله معلش الحمد لله على ربنا اهو عوضك بالفيلا اللي انت قاعده فيها دلوقتي مع اخواتك

 ايوه ايوه الحمد لله على كل حال

المهم يا ابله الحمد لله اني اطمنت عليكي وحبيت اطمنك اني لحقتهم في اول الهدم فاخدت كل الحاجات الخاصه بيكي اللي هناك.

قالت شوق بالم وهي تتذكر اشياء امها التي تحتفظ بها

 خلجات امي وجلابيتها اخذتيهم!

 ايوه يا ابلة معايا اطمني 

 الله يطمن قلبك يا حبيبة اصلك متعرفيش ان الجلابية داي من ريحة المرحومة امي وعزيزة على قلبي ازاي 

دي اللي كنت بتدفى بيها في ليالي الشتا الباردة كانت بتعوضني عن دفا حضن أمي ياااه يا بت لما كنت ألبسها اكده واغمض عيوني وانا بشم ريحتها واتخيل امي قدامي وبطبطب عليا

قالتها شوق ودموعها تنزل قهرا على أمها وما عرفته من ظلم وقع لها 

كانت دايما تقولي يا بت... اللي عند ربنا عمره ما بيروح والدايرة بتلف على الكل بلا استثناء ومفيش حاجة بتفضل على حالها الراحة والأمان مهياش اهنه الراحة في الجنة يا بنتي واني متأكدة إن ربنا مجبرش بخاطرنا في الدنيا هيكرمنا أخر كرم في الاخرة ان شاء الله وأنا متأكدة انه مش هينسانا ربنا مبينساش حد أبدا... الله يرحمها يابت كان عليها كلام حكم ومواعظ رغم انك علطول كنتي تشوفيها شديدة بس كان قلبها زي

 

البفتة البيضة وينحط ع الچرح يطيب عاشت طول عمرها مسكينة وغلبانة بصحيح لكن عمرها ما اتحوجت لحد الا لرب العالمين وبس 

قالتها وهي تنظر لعمها شاكر الذي فاضت عيناه من الدمع ندما على ما اقترفه في حقها

لتقول آيات لمواساتها 

 الله يرحمها يا أبلة أني اسفة اني فكرتك 

 لاه يا حبابة فكرتيني ده ايه أمي أني عمري ما نسيتها لأنها عايشة في بالي ومش بتروح منه ابدا... الله يرحمها ويجزيها الجنان ويجزيها على صبرها على الظلم اللي شافته أني متأكده انه هيقر عنيها لأن أجر الصابرين ما أحلاه أجر... اقفلي يلا يا حبابة وشوفي

 

تم نسخ الرابط