رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
اتصال آخر
ايوة يا جلنار هانم.. أجيلك دلوك.. حاضر مسافة السكة وجايالك مش هتأخر
نظرت لفداء وقالت مبتسمة
شوفتي علشان التسهينة داي مبحبش اشكي لحد حالي.. روقي يا بت اكده محدش أخد منها حاجة وربنا أني بقيت كويسة الواد مهاند اخوي ديه دمه شربات قدر يخرجني من المود
ربنا يصلح حالك ويريح بالك يا شوق
المهم قومي بم انك معايا دلوك فتعالي وصليني عند يوسف.. جلنار هانم عايزاني وصوتها اكده مش مريحني هروح اشوف في ايه
ماشي يلا..
سارتا بضع خطوات لتتوقف فداء
افضلي كدا ساعدي الناس وحلي مشاكلهم وكبري في مشاكلك انتي
ضحكت شوق
يا بنتي ماهو على يدك مشاكلي ملهاش حل.. ربك كريم وقادر يحلها من عنده.. انسي وهتعدي زي غيرها
يارب
وصلت شوق إلى فيلا قاسم بعد أن اوصلتها فداء وعادت ادراجها لبيتها بعد ذلك
عندها كان قاسم يقول
ها لقيتوه
دورنا عليه يا قاسم بيه في كل شبر في الفيلا وبردو مش موجود
يعني ايه ازاي دا.. هيكون راح فين.. دور تاني
لتهتف شوق بهدوء
السلام عليكم .. مساء الخير يا قاسم بيه
الټفت اليها وقال حانقا
يوسف فين يا شوق أكيد معاكي
معاي فين يا قاسم بيه.. أني توي جاية بعد ما اتصلت بيا جلنار هانم دلوك ومعرفاشي عايزة ايه... ويعني ايه يوسف فين اني وصلته بنفسي لاهنه بعد ما كان معايا في شقتنا .. اني اللي اسألك عليه مش انت
هتف قاسم بكل ڠضب
يوسف مش موجود في الفيلا
اتسعت أعين شوق پصدمة
يعني ايه مش موجود هيكون راح فين
والله اسألي نفسك
أسأل نفسي ايه.. شوف انت اكيد عملت في الواد حاجة زعلته هو أني تايهة عنيك
ليأتي الخادم مرة أخرى
حتى دورنا في الجنينة الخلفية والحمامات وملوش أثر
لتنظر له شوق پخوف على يوسف وتقول في نفسها
يوسف .. بالله عليك متوجعش قلبي عليك
لتأتي جلنار وهي تمسك بيدها ورقة وتشير لابنها پقهر
تعالى شوف يوسف كاتب ايه .. شوف نتيجة عمايلك واهمالك ليه.. الولد كان أقصى أمنياته أن ابوه يحبه .. حتى بعد ما وقف على رجليه أخيرا ملقهاش الحب اللي بيتمناه الولد اټصدم يا قاسم وقرر انه يأذي نفسه
انصعق كل من شوق وقاسم مما سمعاه
ايه!!
لتبكي جلنار بحړقة
يوسف حفيدي لو جراله حاجة يا قاسم مش هحمل حد اللي حصله غيرك.
تحركت شوق پصدمة وقلب قد أصبح ثقيلا من كثرة ما به من هم وقالت وهي كادت أن تبكي
اهدي اكده يا جلنار هانم وفهميني ...يأذي نفسيه ازاي.. يوسف ايه اللي وصله للمرحلة داي من أصله.. كان أخر مرة لما وصلته اهنه البسمة ممفرقاش وشه... ازاي يعني خلال لحظات اكده يتغير مزاجه ويفكر التفكير ديه
هتفت جلنار بحنق وهي تشير لابنها
اسألي ابوه اللي دايما كاسر نفسه وقلبه يا حبة عيني بجمود قلبه ... لحد ما خلاص الولد مبقاش متحمل فقرر يأذي نفسه علشان يرتاح من عڈابه.. وانا بقولهالك اهو يا قاسم لو مرجعليش يوسف مش هحمل حد المسؤلية غيرك وساعتها هيكون ليا تصرف تاني معاك.
قالتها وظلت تبكي مرة أخرى
وقفت شوق مشدوهة تشعر انها مكتوفة الأيدي.. اطرافها شلت من خۏفها على يوسف
يا حبيبي يا يوسف بالله عليك قلبي ناهو ناقص
عندها وجدت جلنار تميل برأسها وكأنها سيغشى عليها فجرت شوق نحوها وكذلك قاسم
جلنار هانم
ماما
لتزيح جلنار يد قاسم وتقول بتعب
ابعد عني انا مش مسمحاك على اللي عملته.. رجعلي يوسف حفيدي الأول علشان اسامحك تاني .. اتحرك دور عليه في كل حتة انت لسه واقف عندك بتعمل ايه.. ايه البرود دا.. ااه لا أنا قلبي مش متحمل.. شوق ساعديني وطلعيني اوضتي قلبي هيقف على الولد ودوري عليه انتي مترجعيش الا بيه انتي تعرفي عنه أكتر.. رجعيلي حفيدي يا شوق بالله عليكي
هتفت شوق بحنق لذاك الواقف يدور حوله
لا حول الله يارب ..ما تتحرك تدور على ابنك وشوفه راح فين.. لو كان خرج مش هيلخق يروح بعيد يوسف اصلا ميعرفش يخرج لوحده .. الحقه اعمل حاجة حلوة في حياتك بقا
قالتها ثم عاونت جلنار على الصعود لأعلى وهي تقول
اطمنى يا جلنار هانم.. أني هنزل ادور عليه بنفسي في كل حتة وربنا نا هرجعلك الا وهو في يدي اطمني
لينطلق قاسم بعدها بسيارته باحثا عن ابنه.
أراحت شوق جلنار على فراشها والتفتت مسرعة لتغادر لتبحث عن يوسف
لتقول جلنار بهدوء
استنى يا شوق.. اطمني يوسف بخير
وقفت شوق محلها وقد عادت الډماء لعروقها مرة أخرى بعدما كادت تسحب روحها أيضا خوفا على يوسف
انتي بتتكلمي جد يا جلنار هانم يوسف كويس طب هو فين وايه الرسالة اللي هو سايبها دي
تعالي اقعدي وانا هفهمك كل حاجة.. انا مكنتش ناوية اقولك علشان تكون محبوكة وقاسم يقتنع فعلا ان ابنه ضاع يمكن الجبس اللي مغلف قلبه دا يتفك... قاسم كان لازم يتحطله موقف على كل تصرفاته مع ابنه.. وانا استحالة اشوف يوسف بيضيع وابوه بيظلمه بالشكل دا واقف اتفرج انا صبرت على قاسم كتير ولو متعدلش والله مش هيشوفه تاني ... بس مقدرتش مقولكيش وانتي شايفة الخۏف عليه في عنيكي أكتر بأضعاف من خوف أبوه .. انا عارفة قد ايه انتي پتخافي عليه وبتحبيه علشان كدا هقولك
المهم ان يوسف بخير وفي امان ريحتي قلبي والله يا جلنار هانم .. معاكي حق قاسم لازم يتربى ويعرف ان الله حق.. جايز قرصة الودن دي تفوقه
يارب تجيب نتيجة يا شوق أنا صعبان عليا يوسف اوي الولد لسه صغير ومش كفاية حرمانه من حنان الأم... انه يتحرم من حنان أبوه كمان.. والله حرام اللي بيحصله دا
رجع لفيلته وصعد تحديدا حيث غرفة نومهم ليقول بكل ڠضب وهوجاء
ايه اللي عملتيه دا يا هانم
ازاي تسحبي مبلغ كبير زي دا من غير اذني
ردت بلا مبالاة
ايه يا غريب مالك في ايه هي يعني اول مرة اسحب فلوس وادخل بيها مشروع خاص بيا.. ما انا دايما دخلت مشاريع كتير وعمري ما طلعت منها بخسارة.. ايه مالك المرة دي عامل كدا ليه
انتي عارفة اني معييش اي سيولة برا غيرها وكل فلوسي دخلتها في مشاريع وكمان كان لازم تأخدي اذني الاول قبل ما تتصرفي من
دماغك يا هانم
ايه الاسطوانة الجديدة بتاعتك دي .. وانا من امتا باخد اذنك قبل ما أعمل حاجة تخصني... اوعى تنسى نفسك يا غريب.. مش انا اللي تعاملني بالاسلوب دا .. وانت ملكش أي فضل عليا.. انا ليا الفضل في كل اللي انت فيه دا ... بتعبي أنا وعلاقاتي وشركاتي
طالعها غريب بحنق ثم غادر مرة أخرى
لتزفر هي بتأفف وتكمل تصفيف شعرها
اوف دا بقا يخنق بجد.
جلست جوارها وقالت باهتمام
ها طمنيني يوسف فين دلوك عايزة اروحله
هتعرفي مكانه قريب متقلقيش
طب عملتيها ازاي داي وهل يوسف فعلا فكر انه يأذي نفسه لو ديه حصل فديه معناه ان الولد دخل في مرحلة خطړ
لا اطمني الحمد لله انا لحقته قبل ما يفكر في حاجة زي دي ماهو انا مش هقف اتفرج لحد ما ابوه يوصله للمرحلة دي... أنا اللي طلبت من يوسف يكتب الرسالة وفهمته ان باباه مش هيحس بيه